علماء الأزهر يردون على هجوم القرضاوى على أحمد الطيب: لا تطلق للسانك العنان للشتم أو الازدراء.. ولا يجعلك دفاعك عن رأيك وحزبك وجماعتك ينسيك أن العلماء ورثة الأنبياء.. والمشيخة بريئة منك

قال الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء، أن تصريحات القرضاوى ضد علماء الأزهر بعيدة كل البعد عن الإسلام والمسلمين وهو عالم يفتى لمن يعطيه والأزهر برىء منه.

وأضاف "مهنا" أن القرضاوى فقد عقله وفقد كل القيم ومن هنا سقطت عنه أهلية الفتوى، ويجب على الدولة أن تحاسبه حسابا عسيرا وتسقط عنه الجنسية المصرية وتمنعه من دخول مصر، وهذا أقل جزاء له، لأنه خان الإسلام والبلد التى علمته ونشئ فيها.

وأوضح مهنا أن لقرضاوى أصبح فاقد للأهلية وللإحساس ولو أنه كان مواطنا إسلاميا صالحا لكان فجر نفسه فى القاعدة الأمريكية بقطر والتى تبعد عنه بـ100 متر.

قال الشيخ سعيد عامر أمين عام لجنة الفتوى بالأزهر لقد رفع الله شأن حسن الخلق حين امتدح خليله ونبيه "وإنك على خلق عظيم" وقال الرسول "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" ووقد أمر الله تعالى بحسن الخلق مع الناس كافة وقال "وقولوا للناس حسنة".

وأضاف عامر لـ"اليوم السابع" إذا كان المسلم عليه للمسلم حقوق فالعلماء لهم حقوق أخرى، خاصة الذى يسىء إلى العلماء خرق فى الدين، قال ابن المبارك "من استخف بالعلماء ذهبت آخرته ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه".

وأكد عامر أن الإمام الأكبر الذى تميزت حياته بالجد والعمل والإخلاص والغيرة على الإسلام والمسلمين والأزهر وحب أبنائه ووطنه ويتجلى هذا من خلال أعماله ومواقفه، ولا يعرف التعصب إلى قلبه سبيله بل تجده سمحا محبا ودودا مصلحا مخلصا، ولذا فهو عالما موسوعيا ومصلحا دينيا ورجلا وطنيا وسعيه الدءوب لوحدة الأمة الإسلامية ونشر السلام والمودة فى ربوع الأرض ونشر المنهج الوسطى الأزهرى الذى يجمع ولا يفرق دعوته المخلصة لجميع الفصائل والأحزاب أن يجتمعوا للمصالحة والمصارحة والمصافحة والمسامحة وإعلاء مصلحة الوطن العليا وهذا حال المصلحون فى كل أمه.

وأوضح عامر أن فضيلة الإمام مشعل الهدايا ومصباح الأمل والتوجيه وهو الدليل على الخير من يرجوه وقد كيد الله جهوده بالنجاح، وما زال يؤدى رسالته الجليلة فى العالم الإسلامية.

وأشار إلى أن الأزهر ليس مؤسسة مصرية بل مؤسسة عربية وإسلامية وعالمية ودوره تاريخى، لافتا الأزهر هو الحارس الأمين للأمة ويعمل دائما لمصلحة الإسلام، ولكل من يتطاول على أهل العلم وعلى رموز الإسلام.

وطالب "عامر" الشيخ القرضاوى: إذا أراد النصيحة فهو يعرف كيف تؤدى النصيحة وما ينشر ويعلن من باب النصيحة ولا يطلق للسانه العنان لشتم العلماء أو الازدراء ولا ينظر إليهم بمنظار أسود ولا يعمم فى تعميم أحكامه بصورة لا تشم رائحة الانضباط العلمى الدقيق وهو يحسن أن دفاعه لرأيه وحزبه وجماعته يصوران له الجفاء والتهور وتلك مصيبة، فالعلماء هم ورثة الأنبياء ولهم سمتهم الذى ورثوه وعفاف اللسان واحترام الكبير والتأويل الحسن وترجيح العزل وجمال اللفظ تلك سمة ورثة الأنبياء.