كشف مؤامرة "تركية – إخوانية" لاستهداف قناة السويس

قالت مصادر مطلعة لــ"ليوم السابع" إن تركيا تتبنى خطة لتشوية سمعة قناة السويس عالميا، من خلال إشاعة وصفها بالممر الملاحى غير الآمن، وأن هناك أعمالا إرهابية يومية، تقع على ضفافها شرقا وغربا، بما يؤكد احتمالية تعرض أى سفينة أجنبية للخطر، حال عبورها للقناة، فى الوقت الراهن، وذلك بدعم من جماعة الإخوان المسلمين والتنظيم الدولى للإخوان والعديد من الكوادر التنظيمية للجماعة، التى انتقلت من القاهرة إلى تركيا بعد فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة بساعات.
وأوضحت المصادر أن الخطة التركية تعتمد بالأساس على ضرب الاقتصاد المصرى وحرمانه من أهم موارده من العملة الصعبة، وهى - قناة السويس- التى يقترب دخلها السنوى من نحو 6 مليارات دولار، وتعتبر المصدر الرئيسى للدخل القومى المصرى إلى جانب واردات حركة السياحة الأجنبية إلى مصر، من أجل إحكام تطبيق خطة تجويع مصر، التى تم الاتفاق عليها فى الاجتماع الأخير لأجهزة المخابرات العالمية فى ألمانيا قبل نحو 15 يوما، بالتعاون مع الجانب التركى، بعدما قررت تلك الدول ضمنيا فرض حظر اقتصادى على مصر، وإحباط أى محاولات للنمو الاقتصادى داخلها.

وأضافت المصادر: "مخطط استهداف السفن بقناة السويس كان أحد أهم التوصيات التى قدمها الاجتماع المخابراتى لدول"، أمريكا وإنجلترا وفرنسا وإسرائيل وألمانيا، فى القاعدة العسكرية الأمريكية بمدينة "فرانكفورت" الألمانية، والذى نشرته "اليوم السابع" قبل ستة أيام، مؤكدين أن الدول المذكورة تستخدم تركيا من أجل تنفيذ ذلك المخطط داخل مصر، نظرا لقدرتها على توجيه العناصر المنتمية لجماعة الإخوان المسلمين، ومن حولهم من الجماعات التكفيرية المنظمة التى تنتشر فى عدد من محافظات مصر، أهمها شمال سيناء.

وكشفت المصادر عن أن جناح التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين فى تركيا يشرف على تنفيذ الخطة، وينفق الكثير من الأموال فى سبيل ذلك، من خلال الإتصال بأعوان التنظيم فى مصر، والترتيب لعدد من الحوادث العشوائية على جانبى القناة شرقا وغربا، واستهداف السفن التجارية الأجنبية بقذائف "آر بى جى" ومدافع "الهاون" وصواريخ "الجراد" من خلال التسلل إلى مناطق مخففة الحراسة من جانب الجيشين الثانى والثالث الميدانيين، وفى أوقات تغيير الخدمات الأمنية مستغلين طول المجرى الملاحى للقناة، وحالة الاضطراب الأمنى والسياسى التى تشهدها البلاد خلال الوقت الراهن.

وبيّنت المصادر أن قيام عناصر إرهابية يوم السبت الماضى بعملية إرهابية للتأثير على حركة الملاحة فى قناة السويس عن طريق استهداف إحدى السفن العابرة، جاءت فى إطار الخطة التركية الإخوانية لتشويه سمعة قناة السويس وإظهارها بأنها ممر ملاحى غير آمن، وعلى الدول التى ترتبط مصالحها بحركة الملاحة داخلها إلى ضرورة وجود قوات دولية لحماية القناة من العمليات الإرهابية التى تستهدف السفن، مرجحين أن تتكرر محاولات الهجوم على السفن العابرة لقناة السويس خلال الفترة المقبلة، من أجل تنفيذ المخطط المذكور، وتوجيه ضربات موجعة للإقتصاد المصرى، ثؤثر مستقبلا على القرار السياسى للدولة المصرية وقدرتها على مواجهة الضغوط الدولية والإقليمية.

فى سياق متصل بدأت قوات الجيشين الثانى والثالث الميدانيين فى إحكام السيطرة والمراقبة المستمرة للمجرى الملاحى لقناة السويس، على الجانبين الشرقى والغربى، باستعدادات غير مسبوقة بناء على توجيهات من القيادة العامة للقوات المسلحة وهيئة العمليات، وتوجيهات رئيس أركان حرب الجيش المصرى الفريق صدقى صبحى، وذلك وفق تعاون كامل مع قيادة القوات البحرية، وعناصرها المنتشرة فى القناة، حيث تقوم بعلميات تمشيط مستمرة من خلال لنشات المرور السريع، وكاسحات الألغام ولنشات الصواريخ، من أجل حماية القناة وتأمينها من أى اعتداء.

وقال مصدر عسكرى لــ"اليوم السابع " إن الوحدات البحرية الموجودة بقناة السويس تعمل وفق درجة استعداد أولى لمواجهة أى أحداث طوارىء فى حركة الملاحة، والتعامل الفورى بإطلاق النار مع أى عمل يستهدف أمن السفن التجارية أو العسكرية التى تعبر فى المجرى الملاحى لقناة السويس، مؤكدا أن القوات لن تتهاون فى حماية قناة السويس، التى تعتبر الشريان الرئيسى للدخل القومى المصرى، وعصب الاقتصاد خلال الأوضاع المالية الحرجة التى تشهدها البلاد.

وكشف المصدر أن هناك تنسيق كامل بين القوات البحرية وعناصر الجيشين الثانى والثالث الميدانيين، لحماية قناة السويس خلال الفترة الجارية عن طريق خطط تعاون مشترك، وتحركات مدروسة لمواجهة أى مخاطر تستهدف النيل من سمعة قناة السويس كأحد أهم الممرات الملاحية العالمية، التى تسير عبرها تجارة مختلف دول العالم.

كانت إحدى السفن العابرة لقناة السويس قد تعرضت لعمل إرهابى على أثر قيام عناصر مسلحة عصر يوم السبت الماضى بمحاولة فاشلة للتأثير على حركة الملاحة فى قناة السويس، حيث فشلت المحاولة تماما ولم تحدث أية أضرار بالسفينة أو الحاويات المحملة عليها، بعدما تم التعامل مع الموقف بكل حسم من القوات المسلحة، التى قامت بتأمين السفينة إنهاء عملية عبورها للقناة إلى ميناء الوصول.