رئيس الوزراء التركي يعلن عن عودة وشيكة للسفير التركي إلى مصر بعد 'استدعائه للتشاور' ردا على الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي.

ذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أنه لا توجد نية لإعادة السفير المصري إلى تركيا في الوقت الحالي.
ويأتي هذا الموقف ليغلق الباب أمام غزل صدر في وقت سابق عن رئيس الوزراء التركي تجاه القيادة الجديدة لمصر بعد أشهر من حملات التشكيك والانتقاد.
وقال المتحدث بدر عبدالعاطي إن الدولتين كانتا قررتا سحب سفيريهما للتشاور بقرارات منفردة ومستقلة، وأن قرار إعادة السفير إلى مقر عمله هو أيضاً قرار سيادي مستقل.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن أمس عن عودة وشيكة للسفير التركي إلى مصر بعد ثلاثة أسابيع على "استدعائه للتشاور" ردا على الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي.
وقال أردوغان أمام الصحافيين في أنقرة قبل أن يتوجه إلى سان بطرسبرغ للمشاركة في قمة مجموعة العشرين "لا تنسوا أننا استدعينا السفير للتشاور".
وأضاف "لم نتخذ إجراءات مثل إغلاق سفارتنا (…) المشاورات جرت وبعدها سنعيده".
وكان مصدر دبلوماسي توقع أن يعود السفير التركي حسين عوني بوتسالي خلال الساعات القادمة إلى القاهرة.
وأكد المصدر الدبلوماسي أن عودة السفير إلى القاهرة لا تعني أن العلاقات قد قطعت واستؤنفت. وأوضح أن "العلاقات الدبلوماسية مع مصر لم تقطع أبدا" مضيفا "لقد استدعينا السفير للتشاور والآن سيعود لأن المشاورات انتهت".
وقال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في وقت سابق إن بلاده تراجع علاقاتها مع تركيا التي يقول رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان إن ما حصل في مصر يوم 3 يونيو هو "انقلاب عسكري".
وحذرت الحكومة الانتقالية الجديدة في القاهرة أنقرة من التدخل في الشؤون الداخلية المصرية واستدعت السفير التركي في القاهرة.
وأعربت الرئاسة ووزارة الخارجية المصرية عن الاستياء الشديد تجاه تصريحات المسؤولين الأتراك حول مصر والذي اعتبرته القاهرة "تدخلا صريحا" في الشأن المصري.
وقال أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت إن "تصريحات تركيا تعتبر تدخلا في الشأن الداخلي المصري".
وأشار المسلماني إلى أن "مصر لم تتدخل فيما حدث في ميدان تقسيم بتركيا من مظاهرات ضد نظام الحكم هناك، ومن ثم فعلى تركيا ألا تتدخل في شؤون مصر".
واعتبر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بدر عبدالعاطي أن التصريحات التركية "تنم عن عدم إدراك أو إلمام دقيق بحقيقة التطورات على أرض الواقع في البلاد، وتمثل تحديا لإرادة الشعب الذي خرج بالملايين للشارع للمطالبة بحقوقه المشروعة".
وقال مراقبون إن أردوغان فشل مرة أخرى في التسويق لنفسه كبطل في الشرق الأوسط، فبعد أن افتضح زيف التصريحات "العدائية" تجاه إسرائيل والدفاع عن غزة، عادت تركيا إلى علاقاتها الوطيدة مع تل أبيب ولم يلحق غزة غير الوعود.
وأضاف هؤلاء أن أردوغان كان يأمل أن يركب موجة الإسلام السياسي التي صعدت إلى السطح بعد ثورات "الربيع العربي"، لكن حلمه باستعادة دور السلطان العثماني أسقطته ثورة الثلاثين من يونيو بمصر.