بالمستندات.. اتهامات فساد لرئيس قطاع السياحة الداخلية.. يستغل منصبه للحصول على ملايين الجنيهات.. يصرف الشيكات باسمه

طالبت مذكرة تسلمها وزير السياحة هشام زعزوع باتخاذ اللازم قانونًا والتحقيق فى كل ما ورد بها، وما تضمنته من وقائع تسهيل الحصول على المال العام والاستيلاء عليه وإهداره وما صاحب ذلك من تزوير فى أوراق رسمية واستعمال تلك الأوراق بغية الاستيلاء على المال العام والإضرار العمدى به وإهداره.
قُدِّمَت عدة بلاغات للجهات الرقابية، وشكاوى لوزير السياحة هشام زعزوع، بها تتضمن اتهامات فساد بالجملة ضد مجدى سليم، وكيل أول وزارة السياحة ورئيس قطاع السياحة الداخلية بهيئة التنشيط السياحى، لكن البلاغات انتهت باستمراره فى عمله وتكليفه ببعض المهام الجديدة داخل الهيئة ومنها حملة تنشيط السياحة الداخلية وانضمامه للجنة المشرفة على المكاتب الخارجية.

يذكر أن تاريخ الشكاوى الأولى يرجع إلى 24 مارس الماضى، وقبلها شكوى أخرى لرئيس الجهاز المركزى للمحاسبات بتاريخ 24 فبراير ضد قطاع السياحة الداخلية بهيئة تنشيط السياحة الذى يترأسه مجدى سليم وكيل أول وزارة السياحة، لقيامه بالاستيلاء على المال العام وتزوير أوراق رسمية موجهه لشركة مصر للسياحة.

وفى السياقِ ذاته، حصل "اليوم السابع" على تقارير ومستندات تكشف حصول رئيس قطاع السياحة الداخلية على ملايين الجنيهات بدون وجه حق، حسب المستندات.

وكشفت المستندات التى حصل عليها "اليوم السابع" وجود طلبات (سُلَف) مُقَدَّمة من القطاع مع المأموريات التى تطلبها هيئة تنشيط السياحة من إيجار السيارات التى تستضيفها الهيئة كما يُطلب من الشركة تسوية هذه السُلَف ضمن الشيك المُقَدَّم لقيمة إيجار السيارات.

كما حصل "اليوم السابع" على طلب مُقَدَّم من رئيس قطاع السياحة الداخلية إلى مدير عام شركة مصر للسياحة يطالب فيه بصرف عهدة تقدر بمبلغ 10 آلاف جنيه تحت بند اكراميات للسائقين ويتم وضع المبلغ على حساب إيجار السيارات.

حيث يقام بموجب هذه الطلبات بالاستيلاء على المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه أيضًا للغير بشكل دورى منذ سنوات طويلة وتقدر هذه المبالغ بملايين الجنيهات، وقد حصل "اليوم السابع" على صور من الشيكات التى يتم صرفها باسم "مجدى سليم"، وهى كالتالى:

*شيك بمبلغ ٨٠٠٠ جنيه رقمه ٢٠٢٠٠٢٩٨١ / بتاريخ ١٨-١-٢٠١١

*شيك بمبلغ ١٠٠٠٠ جنيه رقمه ١١٠٨١٧٠٠٦٣٩٣ / بتاريخ ٢٥-١٠-٢٠١١

كما توجد شيكات أخرى بأسماء موظفين آخرين تابعين للقطاع:

- شيك بمبلغ ٦٠ الف جنيه رقمه ١٤٣٨٨٤٢ / بتاريخ ٢٦-٩- ٢٠١٠
- شيك بمبلغ ١٠٠٠٠ جنيه رقمه ٢٠١٨٣٣٩٣٨ / بتاريخ ٢٠-٩-٢٠١٠
- شيك بمبلغ ١٥٠٠٠ جنيه رقمه ٢٠٢٠٠٢٩٥١ / بتاريخ ٩-١-٢٠١١
- شيك بمبلغ ١٤٥٠٠ جنيه رقمه ٢٠٢٠٠٢٩٦٠ / بتاريخ ١٢-١-٢٠١١

والذى يثير الانتباه أن شركة مصر للسياحة قامت بصرف تلك المبالغ كسُلَف من حساباتها بشيكات لمرافقى الوفود والمأموريات للعاملين بهيئة تنشيط السياحى ولم يتقدم القائمين بصرف تلك السُلَف بأية مستندات لتسوية هذه المبالغ إلى شركة مصر للسياحة حتى الآن، بالإضافة إلى السُلَف التى تُصرَف من هيئة تنشيط السياحة لاستضافة الوفود والمؤتمرات.

كما أن طلبات السُلفة النقدية تُقَدَّم بخط اليد على النسخة المُسَلَّمة لشركة مصر للسياحة وتُصرَف بهذه المستندات شيكات بمبالغ كبيرة بشكل دورى شهريًّا وبهذا الشكل غير القانونى ودون علم الهيئة عنها دون تسويتها بأى مستندات صرف لدى شركة مصر للسياحة وتقدر هذه المبالغ بالملايين.

وحصل "اليوم السابع" على صور هذه الخطابات والموجودة بشركة مصر للسياحة والمتضمنة طلب سُلَف من الشركة والتى تم الصرف على أساسها بموجب شيكات وما يقابل تلك الخطابات عن ذات الوفود وتواريخها الموجودة بسجلات ومستندات وحسابات الهيئة خالية من طلب أى سُلَف.

جديرٌ بالذكر أن العديد بالهيئة والوزارة يقولون أن مجدى سليم، رئيس قطاع السياحة الداخلية كان مندوب وممثل جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسى، حزب الحرية والعدالة بالهيئة، وساعدوه –وفقًا لروايتهم– للضغط على الجهات الرقابية لتجميد التحقيقات معه فى هذا الفساد.

وذكرت مصادر بالهيئة أن سليم فى غاية السخاء فى دعم الجمعيات والمؤسسات التابعة لأعضاء جماعة الإخوان وأتباعهم، بجانب نقل أخبار الهيئة والتحركات لحزب الحرية والعدالة.