مرتضى منصور .. الأب الروحى لإعلام المؤخرات .. ورافع شعار "ما الدنيا إلا حمام كبير" والراعى الرسمى لأخلاق "تحت الكوبرى" وشد الكلة والتعرى الأخلاقى والمادى

- هو البديل الطبيعي لعبد الله بدر والقاسم المشترك الأعظم بينه وبين والإسلامجية هو أنهما يتخيلان أن كل قصصهم تنصب على الجنس وممارسة العادة السرية.

- يجب الإسراع في وضع ميثاق الشرف الإعلامي حتى يبتعد هؤلاء المسيئين للأخلاق المصرية ولثورة يونيو عن الرأي العام



أحد أكبر مساوئ ثورة 30 يونيو هي خلط الأوراق وبعثرة الأحلام وسماحها لأصحاب المصالح السوداء بالطمع في غسيل سمعتهم وتبييض وجوههم في أوكازيون الوطنية الذي تذكروه مؤخرا فهرولوا مسرعين ليلحقوا بقطار الثورات الذي لم يظفروا منه إلا بالسبنسة.

غير أن السبنسة غالبا ما تغري راكبها، فيظن نفسه مالك القطار وقائده، يلفحه الهواء المرتطم بوجهه فيدوخ، يأخذه الهوى، فيترنح، يمارس الحركات البهلوانية ظنا منه أنه السيد والقائد، ينخدع بكونه الوحيد الذي يظهر من خارج القطار فيظن أن لا أحد يستقل القطار غيره، وكما يظن بعض المجذوبين أنهم ينظمون حركة المرور، يظن مستقل السبنسة أنه هو المرشد والموجه، ولأن القبضة مرتشعة ولأن الرقابة غائبة، يمضى هذا "السبنساوي" ليطيح بالركاب الأصليين متوهما أنه الوحيد صاحب الشرعية السبنساوية، وأن من حقه أن يهدد الركاب الأصليين، وللأسف يظل هذا السبنساوي على هذا الحال آمنا مطمئنا، متحليا بأخلاق "تحت الكوبري" وما تفرضه من "شد الكولة" ووالعري الأخلاقي والمادي والشرشحة الممجوجة، متحصنا بزبانيه التخديم على انحطاط الأخلاق في قنوات وفضائيات أقل ما يقال عنها إنها آفات ضالة عالقة بأشجار الثورة البيضاء.

لهذه النوعية ينتمي "مرتضى منصور" المحامي، الذي ارتحنا منه بعض الوقت حينما كان هاربا من العدالة، متخفيا متواريا، ثم أطل برأسه علينا مرة أخرى في العديد من القنوات التي تسيء إلى مهنة الإعلام وتجعلها مساوية لمهنة القوادة، فترى المذيع "من دول" يستضيف مرتضى منصور وهو على علم تام بأنه سيشتم كل الناس وسيردد من الألفاظ والحكايات ما يعف عنه اللسان ويشوه الآذان، ثم يصطنع أنه محرج منه للغاية حينما يبدأ في سبابه في الجميع، تراه يتأرجح في الكلمات "يا سيادة المستشار مش كده.. يا سيادة المستشار لأ لأ لأ" وتحت اندفاع سيل الشتائم يصمت المذيع ظنا منه أنه هكذا أبدى اعتراضه على ما يقوله ليحمي نفسه من المسائلة الأخلاقية أو القانونية، ثم بعد ذلك يترك له الحبل على الغارب، ليمضي شتيمة وسبا وتجريحا في الجميع، غير متورع عن اتهام الجميع بأي تهمه تخطر له على بال، معتمدا على شهرته كمحام والتي تخيل له إنه قادر على سب الجميع دون أن ينال العقاب الذي يستحقه، ولا تعرف كيف لهذا الرجل الذي يعادي مصر كلها، ولا يكف عن سب الجميع أن يضمن أنه سيظل هكذا دون عقاب، فهو الوحيد الذي كان ضمن متهمي موقعة الجمل ولم يسجن، وهو الوحيد الذي يسب الجميع دون أن يناله عقاب، ولقد كتبت في 20 أكتوبر 2011 مقالا عنه بعنوان "عكشة ومرتا وباقي الأورطة" متخيلا أنه سينفذ أمر الحبس الذي صدر ضده، لكنه لم يسجن ولم تستطع وزارة الداخلية بجلالة قدرها أن تنال منه، فهل عادت الوزارة إلى ما كانت عليه؟ أم أن حماية "مرتا" تأتي ممن هم أعلى من "الداخلية"

آخر حيل السيد مرتضى هي أنه شن هجوما حادا على حركة تمرد وأعضائها في إحدى الفضائيات الشهيرة، متمحكا في القوات المسلحة ورجالها معتقدا أنه حينما يهاجم حركة تمرد وشبابها ويمدح القوات المسلحة وقائدها فإنه يكون قد ظفر بالحسنيين، فيقول إن استجابة شعب مصر للفريق عبد الفتاح السيسي حينما دعا إلى مليونية التفويض كانت دليلا على أن الشعب لا يتبع "تمرد" وأنه بهذه الاستجابة أنهى على الوجود السياسي للقوى التي دعت إلى تظاهرات 30 يونيو، غير مدرك أنه بمثل هذه الأقاويل الفارغة لا يخدم القوات المسلحة بأن يخلي لها "الجو" وإنما يوقع بينها وبين أطياف الشعب المصري الذي وثق في جيشه العظيم، وغير مدرك أيضا أنه لهذه الأقاويل التافهة يجرد القوات المسلحة من ظهريها الشعبي وقواها السياسية، فمرتضى هذا بتمحكه هذا في القوات المسلحة هو أشبه بـ"مية نار" ملقاة على وجه جيشنا الناصع.

ولا يسيء مرتضى وأمثاله إلى الإعلام بالهجوم على الثوار فقط، لأنه حتى في هجومه على الإخوان كان مقززا متدنيا، يقيم بشكل دائم في أدنى مراتب الخطاب الإعلامي الجاد والمحترم، مستقيا أحاديثه ومعلوماته من فضفضة الأسرة، وحديث المضاجعات، وأعتقد أن الوحيد الذي استطاع أن يجلب التعاطف للرئيس السابق محمد مرسى هو ذلك المرتضى، فبهجومه "غير الأخلاقي" عليه، وتلميحه أكثر من مرة بما يوحي بأن الرئيس السابق صاحب ممارسات سلوكية غير سوية "جنسيا" أفقد المعارضة المصرية الشريفة كثيرا من بريقها، وللأسف لا يفرق رجل الشارع بين معارض "محترم" ومعارض "وضيع" يضعهم كلهم في سلة واحدة، ويكون أمثال هؤلاء الوضيعين نقاط ضعف في صفوف الثورة المصرية ومنافذ لتسلل الكره في نفوس الشعب لكل ما هو ثوري خاصة أنه يعيد إلى الذهن نماذج قميئة كرهها الشعب المصري وفاض بها.

القاسم المشترك الأعظم بين مرتضى والإسلامجية هو أنهما يتخيلان أن "ما الدنيا إلا حمام كبير" كل قصصهم تنصب على الجنس، وممارسة العادة السرية وكل اتهاماتهم تتعلق بالطعن في الشرف، وكل إيحاءاتهم تحمل مسحة تفيض شذوذا، والظاهر أن كثرة عمل "مرتضى" في قضايا الدعارة أثرت على تكوينه الشخصي والثقافي،

فتراه يقول عن أحد معارضيه أنه ضبطه في شقه، بينما يقول عن الآخر أبن حرام، ويلمح بأنه كان على علاقة بأم آخر، ووصل إلى الذروة في تقمصه لدور عبد الله بدر حينما قال قاصدا الفنانة سمية الخشاب إنها "بتلف وفاتحة رجلها ع العالم" متخطيا بهذه الكلمة كل حدود الأدب والنقد وجارحا آذان كل من سمعه أو سمع به.

المشكلة الكبيرة هي أن هذا الظهور المبالغ فيه لأمثال مرتضى ومن معه لا يصب في مصلحة أحد سوى جماعة الإخوان وتنظيماتها، وبالتالي لا يضر أحد بقدر ضرره بالثورة وأعمدتها الأساسية مثل القوات المسلحة وحركة تمرد والحركات الشبابية والقوي السياسية المدنية فقد بنى الإخوان دعايتهم المضادة للثورة على أن ثورة يونيو هي ثورة الفلول، وأن ثورة يناير تضيع، وأن رجال الدولة القديمة سيعودون، وهو ما يؤكده هذا الظهور الصارخ لمرتضى وأشباهه، وللأسف فقد ظن هؤلاء المحسوبين على نظام مبارك أن الأمر قد خلا لهم بعد إزاحة الإخوان، ومضوا ليمجدوا أنفسهم ويتغزلوا في بعضهم البعض، ولذلك كانت الصورة واضحة حينما قام الفريق أحمد شفيق بمداخلة تليفونية في برنامج يستضيف مرتضى، وظل المحامي المتطلع يغازل في الفريق السابق، غير مدركين أنهما كالبقع السوداء في وجه الثورة الناصع وأنهما من أكبر المسيئين للقوات المسلحة وثورة يونيو على حد سواء، ولعله من المهم هنا أن نشير إلى أهمية الإسراع في وضع ميثاق الشرف الإعلامي حتى يبتعد هؤلاء المسيئين للأخلاق المصرية عن الرأي العام، وأعتقد أنه من الظلم البين أن يحاكم عبد الله بدر بسبب هجومه غير الأخلاقي على إلهام شاهين، وألا يحاكم مرتضى منصور على هجومه غير الأخلاقي على الجميع.