الداخلية: المقبوض عليه لا علاقة له بأحداث المهندسين.. والأهالى سلموه للشرطة للاشتباه فيه.. وتشكيل فريق بحث للتحقيق بالواقعة.. ولم يتبين صحة إطلاق نار على الجيش.. ولم نحدد كون الحادث سياسياً أم جنائياً

أصدرت وزارة الداخلية بيانا أمنيا بشأن الأحداث التى وقعت بمنطقة المهندسين، قالت فيه إنه فى حوالى الساعة الرابعة ونصف مساء اليوم رصدت القوات المكلفة بمتابعة الحالة الأمنية بالمنطقة وتحديدا فى تقاطع شارع البطل أحمد عبد العزيز وجامعة الدول العربية، سماع إطلاق أعيرة نارية بالمنطقة.
وأضاف البيان أنه على الفور انتقلت قوات العمليات الخاصة بالأمن المركزى وأجهزة أمن الجيزة إلى المنطقة لتمشيطها، وتمكنت القوات من القبض على أحد المشتبه فى تورطهم فى الأحداث، ويجرى استجوابه ومناقشته لمعرفة مدى صلته بالأحداث.

وأشارت الوزارة إلى أن الأحداث أسفرت عن إصابة أحد المواطنين بطلقة خرطوش فى الذراع الأيسر، وتم نقله للمستشفى لإسعافه، مؤكدة أنه تم تشكيل فريق بحث يعمل على تمشيط المنطقة وللحصول على حقيقة الواقع، موضحة أنه سيتم إصدار بيان تفصيلى بما تستقر عليه التحريات.

ومن جهته أكد اللواء محمود فاروق نائب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، أن المشتبه به الذى تم القبض عليه لاتهامه بإطلاق النار على كمين للقوات المسلحة بجامعة الدول العربية، ويدعى محمد أنور مسعود لا علاقة له بالأحداث، وأنه حتى الآن لم يتبين صحة إطلاق أى شخص النار على الجيش، ولم يتم القبض على أى مسلح.

وعن واقعة ضبط المشتبه به أفاد البيان أن الأهالى الذين تجمهروا بمحيط ميدان مصطفى محمود، أثناء إطلاق الأعيرة النارية اشتبهوا فى أحد الأشخاص أثناء خروجه من أحد العقارات نتيجة إطلاقه لحيته وإطالته شعره، وألقوا القبض عليه مدعين أنه هو من أطلق النار على كمين الجيش، وبمواجهته أفاد أنه كان فى زيارة لأحد أصدقائه بمنطقة المهندسين وليس له علاقة بإطلاق النار.

وخضع المشتبه به لتحقيقات موسعة من قبل الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، لمعرفة هويته وأسباب ارتكابه للواقعة، فيما أكد نائب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة أنه لم يتم تحديد حتى الآن إذا كان الحادث سياسياً أم جنائياً.

وأوضح البيان أنه فور إبلاغ قوات الشرطة والجيش عن إطلاق مجهولون النيران بصورة عشوائية بمحيط شارع البطل أحمد عبد العزيز وجامعة الدول العربية، تحركت قوات الأمن وضبطت أحد الشباب من أعلى أحد العمارات بالمهندسين.

وذكر مصدر أمنى بمديرية أمن الجيزة، أنه جار فحص كافة مقاطع الفديو التى تم التقاطها بواسطة القنوات الفضائية التى سجلت واقعة إطلاق النار على كمين للقوت المسلحة بشارع جامعة الدول العربية، بالإضافة إلى مقاطع الفيديو التى تم التقاطها بعدسات "اليوم السابع" للتأكد من حقيقة إطلاق مسلحين النار على كمين الجيش.

وذكر المصدر أنه لم يتم التأكد حتى الآن من حقيقة إطلاق مسلحين النار من أعلى سطح أحد العقارات بشارع جامعة الدول العربية المجاور لمقر "اليوم السابع"، وان المتهم المشتبه به الذى تم ضبطه لا علاقة له بالأحداث، وأن الأهالى ألقوا القبض عليه لإطلاقه لحيته، وجار استجوابه للتأكد من أسباب تواجده بمحيط ميدان مصطفى محمود وقت إطلاق الرصاص.

وطالبت مديرية أمن الجيزة أصحاب وقاطنى العقارات بالمهندسين خاصة شارعى جامعة الدول العربية والمهندسين، بعدم السماح لأحد بالصعود إلى الأسطح وتشديد الحراسات عن طريق "البواب" أو البودى جاردات لعدم السماح لأحد بالسيطرة على أسطح العقارات.

وأفاد مصدر أمنى أن أنصار جماعة الإخوان المسلمين يحاولون السيطرة على أسطح العقارات قبل مظاهرات 30 يونيو التى دعت إليها الجماعة كورقة أخيرة للمطالبة بالإفراج عن قيادات الجماعة المحبوسين.

واخترقت 5 رصاصات مقر جريدة "اليوم السابع" منهم رصاصتين بالطابق الـ18 الخاص بمعظم أقسام الجريدة الإخبارية، والطابق 15 بمكتب العضو المندب، وأيضا الطابق الـ11 الخاص بقسم الفن والرياضة إثر الاشتباكات بين أفراد القوات المسلحة ومجهولين، كما أطلقت عشرات الطلقات باتجاهه.

جدير بالذكر أن التحقيقات باشرها اللواء محمد الشرقاوى مدير المباحث، ونائبه اللواء محمود فاروق، والعميد مجدى عبد العال رئيس المباحث الجنائية، بإشراف اللواء كمال الدالى مدير أمن الجيزة.

وكانت أنباء قد ترددت عن ضبط المتهم بدون سلاح نارى، كما تردد بأنه يعمل بقناة الجزيرة، إلا أنه لم يتم التأكد من هذه المعلومات لحين الانتهاء من التحقيقات.

وعلى جانب آخر مشطت قوات الأمن منطقة المهندسين بحثا عن متهمين آخرين، فيما تمشط الطائرات المجال الجوى بالمنطقة لرصد أسطح العقارات.