الإسماعيلية تدفع فاتورة إصرار الإخوان على العنف

لقى خمسة مصرعهم وأصيب العشرات جراء تبادل إطلاق الرصاص بين الإخوان وقوات الأمن فى محيط مسجد الصالحين وأمام مجمع المحاكم بالإسماعيلية وذلك خلال التظاهرات التى اندلعت عقب صلاة الجمعة اليوم.

كانت قوات الأمن قد أطلقت القنابل المسيلة للدموع والطلقات التحذيرية فى الهواء لمنع تحرك مسيرة الإخوان تجاه مجمع المحاكم ومنه إلى وسط مدينة الإسماعيلية وتم محاصرة المتظاهرين بتجاه الطريق الدائرى وشارع الغابة واستمر تبادل إطلاق الرصاص من الجانبين، مما أسفر عن وقوع خمس قتلى وعشرات الإصابات حتى هذه اللحظة ومازالت الأجواء ساخنة واستمرار إطلاق الرصاص من الجانبين.

وكانت قوات الأمن قد حاصرت مؤيدى جماعة الإخوان فى منطقة مسجد الصالحين، ومنعتهم من التظاهر أمام مجمع المحاكم أو السير باتجاه شارع شبين الكوم، ناحية الممر، ووسط مدينة الإسماعيلية.

وتم محاصرة المتظاهرين فى اتجاه الطريق الدائرى وشارع الغاية، كما تم تفريق عدد من المتواجدين أمام مجمع المحاكم عن طريق القنابل المسيلة للدموع، وإصدار طلقات تحذيرية من الجيش لمنع مؤيدى الجماعة من الاقتراب من مجمع المحاكم.

وكانت الإسماعيلية والقيادات الأمنية بمديرية أمن الإسماعيلية قد شيعوا اليوم عقب صلاة الجمعة، جثمان الشهيد عميد شرطة طه زكى من مسجد المطافئ، وسط المدينة، والذى لقى مصرعه أمس، إثر هجوم مسلح على سيارة الشرطة التى يستقلها والقوة المرافقة له، أثناء عودته أمس الخميس من عملة كمدير لإدارة تأمين كوبرى السلام بالقنطرة غرب، وأسفر الحادث عن مصرع مجند وإصابة سائقه ومجند آخر، وتم نقله إلى المستشفى العام، وكان العميد قد فارق الحياة بعد إصابته بطلق فى الرأس والصدر.

وشهد مسجد الصالحين توافد المئات من جماعة الإخوان المسلمين لأداء صلاة الجمعة، وعقبتها مسيرات تحت عنوان "جمعة الغضب" اعتراضا على أحداث الأربعاء وفض اعتصام رابعة والنهضة، وسوف تطوف المسيرة عددا من الشوارع، بعد انضمام عدد من المسيرات الأخرى لها، حسب ما أعلن الإخوان أمس.

ورفعت قوات الجيش بالإسماعيلية درجة الاستعداد فى تأمين المنشآت والمناطق الحيوية من أقسام الشرطة والكنائس والمستشفيات ومبنى المحافظة ومجمع المحاكم وبعض المديريات المغلقة خوفا من الاقتحامات أو الحرق، وفى نفس الوقت تأمين منطقة مسجد الصالحين وشارع شبين الكوم، لمنع الاحتكاكات بين المواطنين والإخوان أثناء المسيرات الغاضبة، والتعامل بشدة مع الموقف فى حالة الخروج عن السلمية واللجوء للعنف.