مفاجأة.. بالصور الجماعات التكفيرية بسيناء قادت حرب الشوارع بالقاهرة وحرقت الكنائس وأقسام الشرطة

قال مصدر عسكرى لــ"اليوم السابع"، إن القوات المسلحة رصدت وجود عناصر تكفيرية متطرفة خلال أعمال التخريب وأحداث الشغب التى شهدتها القاهرة والمحافظات أمس، وثبت تورط تلك العناصر فى إشعال الحرائق بأكثر من أربعين كنيسة على مدار اليومين الماضين، واستهداف رجال الشرطة والقوات المسلحة، وعدد من المنشآت الحكومية الهامة.

وأوضح المصدر، أن القوات المسلحة ألقت القبض على عدد كبير من تلك العناصر المتطرفة، التى ضلعت فى أعمال إرهاب المواطنين وتدمير منشآت الدولة والاعتداء على أهداف السيطرة القومية، وحمل السلاح فى الشوارع، موضحاً أن القوات المسلحة، تعرفت على تلك العناصر بعد رفعهم أعلام "القاعدة" بعد أحداث فض اعتصام رابعة العدوية، وعرضت بعض الصور الخاصة بهم بعد التقاطها على قواعد بيانات عدد من الأجهزة السيادية الهامة.

وأشار المصدر، إلى أن العناصر المتطرفة التى تم القبض عليها ثبت وجود عدد من الأجانب القادمين من أفغانستان وسوريا فى صفوفهم، ويعيشون فى شمال سيناء، مع أوكار الجماعات الإجرامية المسلحة، التى تتواجد فى مناطق العريش ورفح والشيخ زويد، وتعمل فى مهمة تدريب العناصر الجهادية على استخدام الأسلحة الثقيلة، وتصنيع القنابل اليدوية بدائية الصنع، مؤكداً أن العناصر المقبوض عليها يتجاوز عددهم 23 شخصاً، ويقطنون قرية المهدية الحدودية، التى تقع على خط الحدود الدولية بالقرب من الجانب الإسرائيلى وقطاع غزة.

وأضاف المصدر: هذه الجماعات التكفيرية المتطرفة التى تقطن سيناء، جاءت إلى القاهرة فى جماعات متفرقة خلال الأسبوع الماضى، بناءً على اتفاق مع قيادات جماعة الإخوان المسلمين، على تنفيذهم مخطط لإثارة الفوضى فى البلاد، وتمكنت من التسلل من سيناء عبر قناة السويس، فى قوارب صيد صغيرة، كان يتم استخدامها منذ فترة كبيرة فى تهريب المواد المخدرة من اتجاه الشرق إلى محافظات مصر المختلفة، ثم زحفوا إلى القاهرة الكبرى والمحافظات، بعيداً عن أعين قوات الجيش والشرطة المرابطة على الطرق الرئيسية، لعمل حرائق منظمة وأعمال تخريبية انتقامية.

وبيّن المصدر أن الجماعات التكفيرية المسلحة التى جاءت من سيناء، لم تكن تحمل أسلحة خلال قدومها من هناك، ولكن تم تزويدها بالأسلحة بعد إقامتهم فى أماكن تابعة لأحد قيادات الجماعات الجهادية فى جنوب الجيزة، وخرجت بتلك الأسلحة على مدار الأيام الماضية بعد وقائع فض اعتصامات رابعة العدوية والنهضة.

وأوضح المصدر أن الشرطة العسكرية قامت بترحيل كافة العناصر الجهادية الخطرة إلى جهاز الأمن الوطنى، بعد تحريز المضبوطات والأسلحة التى كانت معهم، من أجل إخضاعهم لتحقيقات قاسية، للوقوف على أسباب قدومهم إلى القاهرة، والجماعات التى ينتمون إليها، ومواجهتهم بالجرائم التى ضلعوا فى ارتكابها على مدار اليومين الماضيين، أهمها الإرهاب وترويع المواطنين، وحرق العديد من الكنائس فى القاهرة وعدد من محافظات الصعيد، وإحراق أقسام الشرطة، وقتل رجالها خلال تأدية مهام عملهم، وقيامهم بأعمال من شانها تكدير ألامن والسلم العام.

وكشف المصدر، أن القوات المسلحة تكثف أعمال التأمين للمنشآت والأهداف الحيوية، والمواطنين، فى مختلف محافظات الجمهورية، من خلال السيطرة على الطرق الرئيسية الهامة والدفع بعدد كبير من الوحدات المدرعة المزودة برشاشات ثقيلة، لاستخدامها فى مواجهة أى عنصر مسلح يحاول العبث بالأمن القومى المصرى، محذراً من أى محاولة لاستهداف القوات الموجودة بالشوارع، مؤكداً أنه حال وقوع ذلك سيكون الرد حاسم وفورى، ولن تتردد القوات فى إطلاق النار على أى عناصر إرهابية تستهدفها.

من جانبه، أكد اللواء مختار قنديل الخبير الإستراتيجى والعسكرى، أن الجماعات الجهادية المسلحة الموجودة بشمال سيناء هى التى قادت أعمال التخريب والقتل، ضد المواطنين العزل، ورجال الجيش والشرطة فى القاهرة الكبرى والمحافظات، بدعم من جماعة الإخوان المسلمين، رداً على الخسائر التى ألحقها الجيش فى صفوفهم بسيناء الأسبوع الماضى، حيث قتل أكثر من 80 عنصراً جهادياً متطرفاً، وألقى القبض على 103 منهم.

ودعا قنديل رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية إلى ضرورة التعامل بقوة مع تلك العناصر الجهادية المتطرفة والتعامل معها، كما فعلت المملكة العربية السعودية فى السبعينيات من القرن الماضى، عندما احتلت مجموعات إرهابية الحرم المكى، فصدرت فتوى بقتلهم داخل الحرم، وتم الاستعانة بمجموعات قتالية من فرنسا وتصفية العناصر الإرهابية.