ننشر كواليس أزمة اختيار مرشحى منصب مستشار وزير الثقافة

يشهد الوسط الثقافى خلال هذه الأيام حالة من عدم الرضا والقبول بعدما أثير موضوع اختيار مستشارين لمنصب وزير الثقافة، بناءً على قرار مجلس الوزراء، فبين عشية وضحاها، فوجئ العديد بإعلان أسماء مرشحة لهذا المنصب، دون الكشف عن معايير وآليات اختيار هذه الأسماء، ومن وضعها، ومدى تطابقها على من تم اختيارهم، والمدة الزمنية التى تسمح أوسمحت - بما أن الأمر قد تم - لهؤلاء أن يتقدموا بترشيح أنفسهم، أو كما قيل بأن أشخاصًا قاموا بترشيحهم دون غيرهم، ليفاجئ الجميع بأخبار هنا وهناك على مواقع التواصل الاجتماعى الشهيرة بأنه من المنتظر أن يعلن خلال الأيام المقبلة عن الأسماء التى تم اختيارها.
الكاتب حاتم حافظ، وهو أحد من ذكروا على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" أنه علم بترشيح اسمه لمنصب مستشار وزير الثقافة، قال فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" إنه تلقى اتصالاً من المخرج عصام السيد، طلب منه إرسال سيرته الذاتية بأسرع وقت، وأبلغه بترشيحه لهذا المنصب، وأن هناك لجنة قد تشكلت لاختيار وترشيح ثلاثة عشر اسمًا سوف تقوم بتقديمهم لرئاسة مجلس الوزراء، فقام بإرسال الــ"C.V".

ومن جانبه أوضح المخرج عصام السيد، لـ"اليوم السابع" أن عمروالقاضي، عضوالجبهة التنسيقية 30 يونيو وعضوائتلاف فنانى الثورة نقل فكرة اختيار مستشارين لوزراء، وأنه من حق معتصمى وزارة الثقافة أن يتقدموا بترشيحاتهم، مشيرًا إلى أن شباب المعتصمين خلال احتفالهم بعيد ميلاد الدكتورة إيناس عبد الدايم، رئيس دار الأوبرا المصرية، قاموا بوضع معايير للترشيح من بين أنفسهم، وكذلك قاموا بتشكيل لجنة للتقييم والإشراف على الأسماء المرشحة وتقديمها لرئاسة مجلس الوزراء.

وأوضح "السيد" أن شباب المعتصمين حددوا ثلاثة شروط للمرشحين أولها ألا يتجاوز سن المرشح 45 سنة للرجال والخمسين للسيدات، وثانيهما ألا يكون له منصب فى وزارة الثقافة، وأنه من حق أى شخص أن يتقدم سواءً كان ممن شاركوا فى الاعتصام أم لا، وثالثهما، الكفاءة والوطنية، كما أشار "السيد" إلى أن الشباب قاموا باختيار اللجنة التى ستشرف على الترشيحات، وتكونت من الكاتبة الكبيرة فتحية العسال، والفنان سامح الصريطى، والفنان التشكيلى الدكتور أحمد شيحا، وعمروالقاضى، والدكتور عبد الوهاب السيد، وعصام السيد والناشر محمد هاشم، وأحد منسقى اعتصام الوزارة.

وأشار "السيد" إلى أنه تقدم للترشح ما يقرب من خمسة وعشرين مرشحا، فقامت اللجنة بناءً على هذه المعايير التى وضعها الشباب باختيار تسعة عشر اسماً، من بينهم ثلاثة عشر كأسماء مرشحة أولية، وست احتياطيين، يتم الاختيار من بينهم فى حالة إذا ما استبعد أحد من الثلاثة عشر الأصليين.

وحول قصر اختيار المرشحين على اعتصام وزارة الثقافة، قال "السيد" أعتقد أننا لسنا الجهة الوحيدة التى لها حق تقديم أسماء مرشحين، وأن هناك ترشيحات أخرى وما قدمناه من أسماء ليس ملزمًا، وما فعلناه أننا حاولنا أن يكون هناك تنوع فى الأسماء المقدمة من كافة مجالات الثقافة.

الناشر محمد هاشم، عضو جماعة أدباء وفنانين من أجل التغيير، وأحد منسقى اعتصام وزارة الثقافة، قال فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" إنه كان من المحتجين على هذه الطريقة التى تم بها تشكيل اللجنة، واختيارها، وأنه فى البداية رشح الكاتب الكبير بهاء طاهر، ليكون رئيسًا لهذه اللجنة، إلا أن بهاء طاهر اعتذر، كما عبر عن رغبته فى أن يتم الإعلان عن فكرة الترشيح، وأن يعقد اجتماع فى المجلس الأعلى للثقافة، ويحضره عدد من رموز الأدب والإبداع والثقافة، يقومون بالإشراف على معايير وآليات الاختيار، وأن يعلن أيضًا عن أسماء المرشحين، بعد إتاحة الفرصة للجميع للتقديم، إلا أنهم تعللوا بضيق الوقت وبضرورة الانتهاء من اختيار الأسماء لتقديمها لمجلس الوزراء.

ورأى محمد هاشم أن هذه اللجنة بتشكيلها، ليس كافيًا لاختيار مرشحين لهذا المنصب، وهو ما دفعه لعدم حضور اجتماعاتها ما عدا الاجتماع الأخير، الذى حضره حرصًا منه على تمثيل الكتاب بين هذه الأسماء، مشيرًا إلى أن الكاتبة الكبيرة فتحية العسال، والفنان التشكيلى الدكتور أحمد شيحا، لم يحضر هذه الاجتماعات فى حين أنه تم اختيارهم للإشراف.

وقال "هاشم" الغريب أنه بالرغم من المعايير التى وضعها الشباب لشروط الترشيح، إلا أنها لم تنفذ على الجميع من قبل اللجنة التى تم تشكيلها، مشيرًا أنهم رفضوا ترشيح الكاتب حمدى أبوجليل، وتعللوا بحجة أنه موظف فى وزارة الثقافة، مضيفًا، برأيى أن "أبوجليل" من أهم من عملوا فى قصور الثقافة، وهو على دراية جيدة جدًا، من أجل النهوض بمثل هذا الملف. إلا أنهم بالرغم من هذا رفضوا ترشيحه.

وحول الأسماء التى تم ترشيحها، أوضح "هاشم" أنهم: الكاتب حاتم حافظ، وهانى حسن راقص الباليه، وأحمد فيهم الفنان التشكيلى، ومحمد البياع "مخرج"، ورشا عبد المنعم "مخرجة مسرح"، ومحمد أمين عبد الحافظ "مدرس بأكاديمية الفنون"، والناشط والكاتب مسعد أبو فجر، والكاتبة منصورة عز الدين، والدكتورة مها الشناوى أستاذة فى معهد السينما وشريف البندارى.

من جانبها قالت الكاتبة الكبيرة فتحية العسَّال، إنها حينما علمت بالفكرة وأن بعض الأشخاص فى الاعتصام يبحثون عن ترشيح أسماء قامت بترشيح سبعة أسماء، وطلبت منهم أن يتواصلوا معها لمعرفة ما سيصلون إليه، إلا أنها لم تتلق أى اتصال إلا من مها عفت، لتخبرها بموعد أحد الاجتماعات فاعتذرت فى هذا الوقت بسبب ظروفها الصحية.

وقالت فتحية العسال، للأسف الشديد أنا لا أعرف أى شىء عن هذا الموضوع، وظننت فى بادئ الأمر أنه غير مجد ولن يتم تنفيذه، ولكنى غير راضية على الطريقة التى يتم بها ترشيح الأسماء بها، فعلى الأقل كان يجب أن يتم اللجوء إلى من هم أكثر خبرة فى المجال الثقافى لاستشارتهم والآخذ برأيهم، احترامًا لهم