السلطة الفلسطينية تفتح النار على "حماس" من أجل القاهرة

مواجهة جديدة بدأت بين السلطة الفلسطينية فى رام الله بقيادة الرئيس الفلسطينى محمود عباس وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة، ولكن هذه المرة من أجل أمن مصر ودعما من السلطة الفلسطينية لحرب الحكومة المصرية على الإرهاب والإجراءات التى أتخذتها مؤخراً للحفاظ على أمنها الوطنى واستقرارها وحماية مواطنيها، ويأتى الموقف الفلسطينى الرسمى فى وجه حماس الداعمة لتنظيم الإخوان.
وأكدت السلطة الفلسطينية أن الأمن المصرى صمام الأمان للأمن القومى العربىن وأن الأيادى العابثة التى تحاول تهديد الدولة المصرية والمساس بأمن واستقرار الشعب المصرى تنفذ مخططاً مشبوهاً يستهدف وحدة مصر، ويستهدف جميع الدول العربية وأمنها واستقرارها.

ووقفت القيادة الفلسطينية فى وجه حركة حماس فى قطاع غزة والتى تدعم حركة الإخوان المسلمين، وحذرتها من التدخل فى شئون مصر الداخلية، وأكد مندوب مصر لدى جامعة الدول العربية السفير بركات الفرا، أن السلطة تدين بشدة تدخل حركة حماس فى الشأن المصرى.

ولم تقف السلطة مكتوفة الأيدى أمام انتهاكات حماس ضد الجيش المصرى وإهانتها للسيادة المصرية، حيث حذر الرئيس أبومازن قيادات حماس فى قطاع غزة وأعضائها من التدخل فى الشأن المصرى.

وترددت أنباء تفيد بأن السلطة الفلسطينية بحثت أمس باللجنة السياسية فى منظمة التحرير عودة حرس الرئيس إلى معبر رفح بالاتفاق مع مصر، وإعلان غزة قطاع متمرد، أو قطع المساعدات التى تذهب مباشرة لخزينة حماس.

وقال عزام الأحمد مسئول ملف المصالحة، إن حركة فتح لن تبقى أسيرة لحماس، وستتخذ الإجراءات والمواقف فى الوقت المناسب، وكشف الأحمد عن أفكار كثيرة يمكن أن تتضمن قرارات تتجاوز الاتفاقات الموقعة مع حماس، مضيفاً أن مستقبل قطاع غزة سيدرس بدقة وعناية، مؤكدا أنه لا يمكن القبول بالأمر الواقع الذى تحاول حماس فرضه على الجميع.

وطالبت القيادة الفلسطينية أعضاء حركة حماس بوقف التحريض ضد الجيش المصرى، معتبره أن أعضاء حماس يشعرون أن مشروع الإسلام السياسى قد انهار فى المنطقة، وهم لا يريدون أن يستوعبوا أن يكونوا ضمن الشعوب التى ينتمون إليها.

ودعت القيادة الفلسطينية الجميع بدعم مصر ورفض التدخلات فى شئونها الداخلية، وشددت على رفضها الإرهاب الذى يستهدف المؤسسات العامة وأماكن العبادة، مؤكدة أن هناك أياد عابثة تحاول تهديد الدولة المصرية، ومخططا مشبوها يستهدف استقرار مصر وجميع الدول العربية، مشددة على ثقتها فى أن مصر ستجتاز هذه المرحلة لتستعيد دورها الريادى من أجل قضايا الأمة العربية جمعاء، وخاصة القضية الفلسطينية.

وكانت حركة حماس قد سمحت بعقد مؤتمر فى قطاع غزة لإحدى الجماعات السلفية المتشددة، وتم من خلاله الدعوة إلى "الجهاد ضد الجيش المصرى والدعوة لاغتيال القيادات"، هذا بالإضافة إلى المسيرات التى تنظمها حماس فى القطاع للتضامن مع الإخوان المسلمين فى مصر.

وذلك على الرغم من ادعاءات إسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة فى قطاع غزة، بأن حماس ليس لها أى دور عسكرى أو أمنى فى مصر أو سيناء أو رفح، وليس لها علاقة بالأحداث فى مصر، وأن الحركة لا تتدخل فى الشئون الداخلية للدول العربية بما فى ذلك مصر.