بالصور.. متحف "ملوى" الأثرى يتعرض للسرقة والنهب والحرق خلال استغلال عنف الإخوان بالمنيا

على بعد أمتار من مركز وقسم شرطة ملوى وأمتار قليلة من طريق مصر أسوان الزراعى يقع متحف "ملوى" بالمنيا، والذى يرجع تاريخ إنشائه لعام 1963م، وهو مكون من طابقين على مساحة حوالى 600 متر مربع، وهو عبارة عن 4 قاعات لعرض مقتنيات الآثار المستخرجة من مناطق تونا الجبل والأشمونين ومير وتل العمارنة.
ولم يتبقى فيه شىء إلا المقتنيات كبيرة الحجم والتى عجز المخربون على حملها، بينما جميع القطع الصغيرة تعرضت للسلب والنهب، حيث قامت جماعة الإخوان المسلمين من خلال مسيرة لها، بتدمير تاريخ تلك الحقبة العظيمة الشاهدة على عدد من العصور، فعندما تضع أقدامك على أعتاب المتحف لا تجد سوى آثار الحريق والتدمير الذى ناله من الاعتداءات أول أمس.

فحينما خرجت المسيرات، وبدأت عملية إطلاق النيران، لاحظ الأهالى إصرار المخربين على دخول المتحف وتحطيم ما به من مقتنيات، وبدأت النار تشتعل فيه والبلطجية يدخلونه ويحملون ما به من آثار، ويأخذونها ويهربون حتى الكاميرات الخاصة بالمراقبة تم تدميرها فى البداية حتى لا تكون شاهدا عليهم فى يوم من الأيام.

وما عجزوا فى نقله وحمله معهم قاموا بتحطيمه، فأصبحت كل المقتنيات الأثرية مهشمة وغير صالحة وتحتاج إلى ترميم وعمل ومبالغ مالية كثيرة، حتى تعود تلك المقتنيات إلى عهدها.

واليوم هذا المتحف أصبح مسرحا للأطفال يعبثون به ويدخلونه دون وجود أى حراسة أو أمن، بعد أن فقد هذا المتحف حارسة الوحيد الذى لقى مصرعه بداخله، بعد أن فقد حياته، وهو يدافع عن تلك الآثار بعد عدم تمكنه من مواجهة الأعيرة النارية المكثفة والعشوائية التى كان يتم إطلاقها بكثافة وأثناء محاولته الابتعاد عن الأحداث بعد عجزه عن صد الهجوم، لأن ما يملكه من سلاح عجز عن مواجهة الأعداد الغفيرة التى دخلت المتحف، وتعدت عليه أصيب بطلق نارى وفقد حياته بداخله.

يذكر أن من أهم الآثار التى كانت بداخل المتحف ناتج حفائر الدكتور سامى جبره فى منطقة تونا الجبل، خلال مواسم الثلاثينات والأربعينيات، ومجموعة المومياوات لقردة ولطيور أبى منجل وهما رمزى الإله "جحوتى" سيد "الأشمونين"، ومجموعة كبيرة من التماثيل البرونزية لرمزى نفس الإله، وكذلك توابيت حجرية وخشبية وفخارية للقرد وللطائر أبو منجل، كما يضم المتحف مجموعة من التوابيت الآدمية خشبية وحجرية، ومجموعة من الأقنعة من العصرين اليونانى والرومانى، ومجموعة من الأوانى الكانوبية، وبرديات بالخط الديموطيقى.

هذا بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الأوانى الفخارية من عصور مختلفة، وتماثيل لأفراد من عصور مختلفة أيضاً، وعملات يونانية ورومانية، ونصوص يونانية على لوحاتٍ حجريةٍ وعلى كتانٍ، وبعض أدوات الزينة، وأدوات الحياة اليومية.

وفى السياق نفسه، أكد عثمان أحمد عبد الحفيظ شقيق الشهيد سامح فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، أن شقيقه يعمل إدارى فى متحف ملوى ويبلغ من العمر 40 سنة، وترك خلفه طفل يبلغ من العمر 9 سنوات وزوجته حامل بطفل أخر، وهو يسكن معنا فى منزل العائلة بعزبة التل الغربى التابعة للمركز.

وأضاف: "أنا أرفض تصريحات وزير الآثار، فلم يتم صرف أى مبالغ مالية لأسرة شقيقى، ولم يتصل بنا أحد سواء من الوزارة أو المحافظة".

وعن كيفية وفاته، أكد أن زملاءه اتصلوا بالمنزل واخبروهم أن سامح توفى بعد أن ضرب بطلق نارى عشوائى، وتم نقله إلى المستشفى وتوفى هناك، موضحا أن تقرير الطب الشرعى قال إن الوفاة نتيجة طلق نارى.