مثقفون يهاجمون القرضاوى ويشبهونه بمعاوية فى "الفتنة الكبرى" ويصفونه بإمام الضلال

وصف عدد من الأدباء والمثقفين موقف الشيخ يوسف القرضاوى، رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، ودعوته المستمرة للتدخل الأجنبى فى شئون مصر، لمساندة جماعة الإخوان المسلمين وتحقيق أهدافهم فى مصر، بأنه يشبه موقف معاوية فى الفتنة الكبرى، حينما استعان ببعض أئمة الضلال.
الكاتب الكبير يوسف القعيد، قال فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" برأيى أن رسالة "القرضاوي" لا تستحق الرد عليها، فلقد استقبحت ما قاله، فهو تدخل فى شئون مصر، أينعم هو مصرى، ولكنه يحمل جنسية أخرى، بالإضافة إلى أنه يأخذ رؤيته من جانب الإخوان فقط، ويصم أذنيه ولا يرى الدمار الرهيب الذى أحدثه الإخوان فى مصر، ولازال حتى الآن، فالمعارك دائرة بين وقت وآخر، والمعتدى فى جميع الحالات هم الإخوان المسلمون، وأول رصاصة أطلقت كانت منهم، ورصاصات الشرطة كانت مجرد للرد عليهم.

وتساءل "القعيد": لا أدرى أى أجندة ينفذها "القرضاوي"؟، أهى أجندته الشخصية أم التنظيم العالمى لعلماء المسلمين والذى يرأسه وهو تنظيم وهمى لا يوجد فيه إلا هو شخصيًا؟. مضيفًا: "القرضاوى" دعا صراحة فى رسالته إلى حرب أهلية، ويجب اتخاذ إجراء ضده، فلو نفذ الإخوان كلامه لحدثت حرب أهلية بشعة، وإن شاء الله لن نصل إلى ما يريده لنا "القرضاوى".

وقال الشاعر الكبير عبد المنعم رمضان: أمس وأنا أشاهد ما يحدث على شاشات التلفاز كان يحضر إلى ذكرتى ما قرأته عن الفتنة الكبرى بين على ومعاوية، ولقد استطاع معاوية أن يستعين ببعض أئمة الضلال، وكلنا نعرف أنه لما قتل عمار بن ياسر، وكان جنديًا فى جيش على تذكر جيش معاوية ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لعمار" يا عمار ستقتلك الفئة الباغية"، وشعروا جميعًا بأنهم الفئة الباغية، عند ذلك، استعان معاوية بفقه الضلال وجمع جيشه وقال لهم "قتله من أتى به".


ورأى "رمضان" أنه يجب ألا تعنينا على الإطلاق تصريحات "القرضاوي" بل الأهم من ذلك، لا يجب أن يعنينا على الإطلاق ما يمكن أن تصرح به دول الغرب جميعًا فى هذه اللحظة التى نحاول أن ننقذ فيها وطننا من جماعة إرهابية كانت ستدمره، فنضع العالم أمام الأمر الواقع، الغرب يفهم جيدًا لغة الأمر الواقع وينحنى لها، والذى أتأكد منه هو أن "القرضاوى" لن يفهم لغة الأمر الواقع، لأنه مجرد موظف بدرجة شيخ للضلال، ولن أطالب الأزهر باتخاذ موقف من هذا الرجل، ويجب أن نمضى فى طريقنا وأتمنى من كل قلبى بأن تعاقبنا أمريكا بحرماننا من المعومة العسكرية، لأن هذا العقاب يعنى أولاً أن نتحرر من التبعية باسم المعونة، وأننا لابد أن نتجه إلى قبلة أخرى غير أمريكيا وهذا ما يجب علينا، وأن المعونة كما يدرك البعض ما هى إلا للتخابر، كل ما يحدث حتى الآن لصالحنا وليس ضدنا.

وتابع: "القرضاوي" عملة دينية تافهة، سنخطئ إذا تداولانها كثيرًا ويجب أن نتوقف عن تداولها، ويكفينا أن نكشف عن أرقام حساباته فى البنوك وعدد زيجاته مقابل هذه الفتاوى، ولا أتمنى من أحد أن يطالب بسحب الجنسية المصرية منه، لأن مثل هذه الضجة سوف تضيف إليه ولن تخصم منه، فقط أهملوه.

وقال الناقد الكبير الدكتور صلاح فضل، من الواضح أن أعضاء الجماعة كبارًا وصغارًا قد عميت بصائرهم، وسدت الآفاق أمامهم ولم يستطيعوا على الإطلاق أن ينتفعوا بعقلهم أو علمهم أو ثقافتهم مهما كانت درجتهم لأن عصبية الجماعة قد غلبت كل المعايير، ومن ثم فلم يستطيعوا أن يدركوا ثلاثة أشياء، الأمر الأول، هو أن تجربتهم فى مزج الدين بالسياسية شوهت المبادئ الدينية وأفسدت الحياة السياسية، وأنهم لابد أن يراجعوا هذا المبدأ لكى يدركوا أن العمل السياسى المعاصر بوسائله الحزبية وتقنياته الإعلامية وأدواته فى طرح المشروعات وتحقيق صالح الأمم بغض النظر عن عقائد أبنائها أو طوائفهم، يختلف تمامًا عن المبادئ الأخلاقية العليا والقيم الروحية السامية، وصفاء العلاقة بين العبد والرب كما تدعو إليه الأديان المختلفة، وأن الإسلام لم يبتكر نظامًا سياسيًا ولا إداريًا بل أفاد الرعيل الأول من أهله فى النظم الإدارية والمؤسسات التى كانت شائعة فى الإمبراطوريات التى ورثها، وأن حتى نظم العقوبات فيه هى استمرار لما كان معمولاً به فى الجزيرة العربية مع تهذيبه وتطويره ليكون أشد رحمة وأكثر إنسانية وصدقوا زعمهم الذى شرعوه منذ قرن من الزمان بأن الإسلام دينٌ ودولة مع معرفتهم التاريخية التى تثبت على وجه اليقين أن دولة الإسلام انتهت بمصرع آخر الخلفاء الراشدين وأن الملك الأموى العضوض والإمبراطورية العباسية بمختلف مراحلها وما ورثها من دويلات ترفع راية الخلافة لا علاقة لكل ذلك بالإسلام كدين بمنظومته الأخلاقية والروحية، بل تجارب تاريخية تفيد من سياقاتها وتستخدم أدواتها التى تتنافى فى كثير من الأحيان مع المبادئ الأخلاقية.

وأوضح "فضل" أن الأمر الثانى هو أن الممارسة الفعلية للسلطة خلال العام الإخوانى الأسود، قد أظهرت عجزهم التام فى الإدارة وتكبرهم الواضح عن التوافق وسياستهم القائمة على تقديم مصلحة الجماعة على مصلحة الوطن بالسماح للخارجين عن القانون والإرهابيين بالاستيلاء على مناطق من الدولة ومحاولة صبغها بالصبغة الدينية وتغليب أهل الثقة على أهل الكفاءة وغير ذلك من مظاهر الفشل السياسى الزريع الذى انتهى بالجماهير التى رجحت كفتهم فى الانتخابات إلى إدراك خطأها الفادح والخروج فى 30 يونيو لتصويب هذا الخطأ وإسقاط حكم المرشد.

أما الأمر الثالث وهو الأشد والأنكى، كما يصفه "فضل" فهو افتضاح أمر هذه الجماعة فى التواطؤ الإجرامى مع الدوائر الصهيونية والاستعمارية والتآمر الواضح مع الإدارة الأمريكية لتحقيق مخططاتها فى تفتيت القوى العسكرية للشعب المصرى ممثلة فى جيشه، وبذر الفتنة والانقسام لتتحول مصر إلى نموذج طائفى كالعراقى أو الدموى كالسورى وتنقسم إلى دويلات وتذهب ريحها ويخلو الجو للصهاينة للانفراد بالقوة المطلقة فى المنطقة، وبينما كانوا يعيبون على النظم السابقة أنها عميلة للأمريكان اتضح بشكل يظهر العميان وليس المبصرين، أن الإخوان هم أول العملاء وأخلص الحلفاء للعدو الصهيونى والاستعمارى، ولم يخفوا ذلك عندما أخذوا يستقون بالخارج ويطلبون صراحة التدخل الأجنبى فى مصر، هذه الهاوية التى انحدر إليها الفكر السياسى الإخوانى تأزم بسقوطهم كجماعة وفشلهم كدعوة وضرورة مراجعة مبادئهم لدى الأجيال الجديدة التى تريد أن تحتفظ بمنظومة القيم الأخلاقية والروحية. أما الشيخ القرضاوى الذى باع نفسه للدويلة المتآمرة ويحارب وطنه الآن فأمره متروك للتاريخ يحكم عليه ويظهر خطأه الفادح فيما يهدف إليه من تدمير مصر.