"الإرشاد" ينتقل إلى إسطنبول.. والجماعة تهرب إلى تركيا لتشكيل حكومة موازية.. والتنظيم الدولى يصعد شبابا للقيادة بعد سقوط الصف الأول

قالت مصادر مطلعة لــ"اليوم السابع" أن العديد من أعضاء مكتب الإرشاد وقيادات جماعة الإخوان المسلمين هربت إلى تركيا خلال الأيام الماضية من أجل ممارسة الدور العدائى ضد الجيش المصرى، والاستقواء بالخارج من خلال عقد العديد من اللقاءات والمؤتمرات فى تركيا لتحريض الاتحاد الأوروبى ضد مصر، ومحاولة فرض عقوبات دولية عليها.
وأوضحت المصادر أن عددًا من شباب جماعة الإخوان المسلمين كثف من نشاطه بشكل غير مسبوق فى تركيا، على مدار اليومين الماضيين، بدعم من التنظيم الدولى هناك، ورعاية كاملة من رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان، الذى يقود حربا شرسة ضد المؤسسة العسكرية المصرية، ويدعو الدول الأوروبية لفرض عقوبات على مصر، مؤكدين أنه تم عقد العديد من اللقاءات فى المدن التركية، حيث تظاهر مساء يوم السبت نحو 5 آلاف مواطن تركى ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين هناك، يحملون صورا للرئيس المعزول محمد مرسى، ويهتفون بعودته للحكم مرة أخرى.

وأشارت المصادر إلى أن عددًا كبيرًا من القيادات التنظيمية الشبابية داخل جماعة الإخوان المسلمين هربت إلى تركيا خلال الأيام الماضية، وتقوم بزيارات مستمرة إلى قيادات التنظيم الدولى فى تركيا، من أجل خلق حرب نفسية شرسة ضد الجيش المصرى، والنظام السياسى القائم فى البلاد خلال الوقت الراهن.

وأكدت المصادر أن القيادات الشبابية حضرت اجتماع التنظيم الدولى الطارئ، الذى عقد يوم الجمعة الماضى، من أجل التعرف على رؤيتهم لإدارة جماعة الإخوان خلال الوقت الراهن بعد سقوط عدد كبير من قيادات الصف الأول بمصر، وتعذرت عمليات تهريبهم إلى خارج الحدود المصرية، بعدما باتت وجوههم معروفة لأجهزة الأمن والمواطنين، على خلفية الظهور المتكرر فى وسائل الإعلام.

وكشفت المصادر أن أحد القرارات التى تم اتخاذها فى اجتماع التنظيم الدولى الأخير، تصعيد عدد من القيادات التنظيمية الشبابية، لمناصب قيادية داخل جماعة الإخوان المسلمين فى مصر، والعمل على تجديد دماء الجماعة حتى تتمكن من مواجهة التحديات الكبيرة التى وقعت فيها، بعد خروج الرئيس المعزول محمد مرسى من الحكم، وتراجع شعبية تنظيم الإخوان المسلمين فى مصر وعدد كبير من دول العالم، موضحين أن الجماعة سيتم إعادة تشكيلها من داخل تركيا مرة أخرى.

وأشارت المصادر إلى أن القيادات الشبابية لجماعة الإخوان التى تمكنت من الهرب إلى تركيا، شكلت كيانا أشبه بالحكومة الموازية، للتعليق على أى ما يدور فى مصر على مدار الفترة المقبلة، وسوف يدعمهم فى ذلك عدد من وكالات الأنباء العالمية والإقليمية، من بينها قنوات الجزيرة و"cnn " إلى جانب كافة وسائل الإعلام التركية، التى تنقل كافة الأحداث المتعلقة بجماعة الإخوان المسلمين فى مصر، بصورة متحيزة ضد القوات المسلحة المصرية، والفريق أول عبد الفتاح السيسى القائد العام للجيش، الذى يعتبره التنظيم الدولى لجماعة الإخوان أكبر العقبات أمامها فى الوقت الراهن.

وكشفت المصادر أن الحكومة الموازية التى يدعمها كيان التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين، ستبدأ حرب نفسية شرسة ضد الجيش المصرى، وقادته من خلال زيارات لعدد من الدول الأوروبية بدعم من الحكومة التركية، من أجل الترويج لمعلومات مغلوطة عن الأحداث فى مصر، وقلب الحقائق، وإظهار الجيش المصرى بمظهر القاتل للشعب، والمرتكب لأفظع المجازر ضد جماعة الإخوان المسلمين، وتوصيف رجاله بأنهم حرقوا المصحف الشريف، وقتلوا النساء والأطفال وحرقوا جثث الشهداء فى اعتصامات رابعة العدوية والنهضة، وتعاملوا بوحشية غير مسبوقة مع التظاهرات التى نظمتها الجماعة خلال الفترة الماضية.

من ناحية أخرى، قال مصدر أمنى رفيع المستوى، إن التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين، كيان إعلامى هش، ليس له تواجد على أرض الواقع، وكل ما يقوم به من محاولات لإظهار ما حدث فى 30 يونيو على أنه انقلاب على شرعية الرئيس المنتخب، لن يفلح، مؤكدا أن القوات المسلحة المصرية لن تتراجع عن أى خطوة اتخذتها لصالح الشعب المصرى وحماية مقدرات مواطنيه الشرفاء، ولن تسمح مهما كانت الضغوط بأى مساع أو محاولات لتغيير خارطة الطريق، التى رسمتها للتحول الديمقراطى فى مصر، بعد إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وتعديل دستور البلاد.

وأوضح المصدر أن الأجهزة السيادية ترصد كافة التحركات التى تسعى ضد سيادة الدولة المصرية وتكشفها، باستمرار وتعمل على مواجهتها، ولا يوجد ما يدعو للقلق ناحية تلك التنظيمات السرية، التى كتب الشعب المصرى، نهايتها، بشكل نهائى بعد خروجه بالملايين، فى 30 يونيو الماضى.

كانت "اليوم السابع" قد نشرت تقريرا يوم الجمعة الماضى يفيد بأن الجناح التركى فى التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين يرحب بوجود كافة قيادات الإخوان فى تركيا، وتم رصد اتصالات بين عدد من قيادات الإخوان ترحب بوجودهم داخل تركيا، تحت رعاية ودعم رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان، وذلك من خلال تهريبها عبر البحر المتوسط والأراضى الليبية إلى تركيا، بدعم من التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين.