أسرار صفقات السلاح بين "ماكين"و"الشاطر"..السيناتور الأمريكى يمتلك شركة سلاح وتعاون مع نائب المرشد وأرسل 8 صفقات للجيش الحر بسوريا عبر تركيا

صدق أو لا تصدق أن الطيار السابق الذى شارك فى حرب فيتنام، وأسقطت طائرته، وتعرض للموت، ثم نقل للمستشفى فى هانوى 1967، وبعد العودة من الأسر عمل بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سى آى إيه»، هو أيضا الذى شارك فى انقلاب شيلى 1973، وهو الذى ساهم فى مساندة الوكالة للحكام العسكريين فى أمريكا اللاتينية ومنهم ديكتاتور بنما نورويجا، وهو أيضا صديق الفاشى خيرت الشاطر وشريكه فى تصدير السلاح إلى الجيش الحر إلى سوريا، إنه بنفسه الجنرال السيناتو جون ماكين!!
بالتأكيد سمعتم تصريحات ابن الشاطر والذى أكد فيها على أن أباه يمتلك من المستندات مايشين ويدين أوباما والإدارة الأمريكية، ووفق مانشرته وكالة «انتر فاكس الروسية منذ أسبوع فإن الجنرال السناتور ماكين، يمتلك شركة لتصدير السلاح، وهو فى شراكة مع خيرت الشاطر والتنظيم الدولى للإخوان المسلمين، وإن الشركة بموافقة وكالة المخابرات الأمريكية، صدرت الشركة ثمانى شحنات إلى سوريا عبر تركيا، وأن عائلة أردوغان شريكه فى شركات طيران ونقل برى وبحرى تنقل هذه الأسلحة، وأن الرئيس الروسى بوتين فاجأ رؤساء الدول الصناعية الكبرى فى قمتهم الأخيرة بهذه المعلومات، كما أكدت مصادر روسية مطلعة أن مساعد وزير الخارجية الأمريكى بوينز، رفض زيارة ماكين للقاهرة، وأنه قدم احتجاجا رسميا بذلك، وكانت النائبة الجمهورية «باخمان» قد أصدرت بيانا فور عودة ماكين لأمريكا، احتجت فيه على وصف ماكين لثورة 30 يونيو بـ«الانقلاب» وان انقساما حقيقيا بدأ فى البروز بالحزب الجمهورى
المفكرون الفضائيون والصدمة الأمريكية
ورغم كل تلك المعلومات، يفتح المحللون المصريون أفواههم من الدهشة، ولا يجدون مبررا واحدا من وجهة نظرهم للتحالف الإخوانى الأمريكى الذى فاق فى قوته التحالف الإسرائيلى الأمريكى، ونظرا لسيادة التحليلات المرئية الفضائية، وإنهاك الباحثين الجادين فى البحث عن ظهور فضائى يوفر لهم عائدا فى سويعات بحث يتطلب شهورا، وانتقال خبراء الشؤون الأمريكية الجادين للاستراحة من عناء البحث إلى العمل السياسى، فإن الصورة تزداد غموضا، وتسود الخفة حتى يتساءل البعض: كيف تسكت الولايات المتحدة على حرق الكنائس؟ دون أن يدروا أن الإدارات الأمريكية ديمقراطية كانت أم جمهورية، من 1978 وحتى مطلع الألفية الثالثة ساندت الحكومات العسكرية فى بلدان أمريكا اللاتينية، وعبر مساعدة وكالة المخابرات الأمريكية «سى آى إيه» تم حرق أكثر من مائة كنيسة، وقتل أكثر من خمسين كاهنا وراهبا وراهبة من الفرنسسكان واليسوعيين الذين كانوا يتبنون «لاهوت التحرير» الذى يدعو لمحاربة الظلم والتبعية، ووصل الأمر إلى قتل رئيس الأساقفة المطران «أوسكار روميرو» أثناء تقدمه القداس الإلهى بكاتدرائية سان سلفادور بالسلفادور1980، ولن ينسى الضمير الإنسانى الانقلاب الدموى الذى قادتة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ضد الرئيس الشيلى المنتخب «سلفادور الليندى» 1973، لانه يسارى، وكيف شاركت فى الانقلاب «وفق اعترافات الوكالة فى التحقيق الذى أجراه الكونجرس 1978» شركات مثل كوكاكولا، وأدت مذابح قائد الانقلاب الجنرال «بينوشيه» إلى مقتل أكثر من «100» ألف قتيل، حتى وصل الأمر إلى تجميع حوالى عشرة آلاف من الشيوعيين فى استاد العاصمة الشيلية «سنتياجو» وقصفهم بالطيران، الأمر الذى فضحته الوكالة فى تحقيق الكونجرس المشار إليه، ومازالت آلاف النسوة تحيى هذه الذكرى الأليمة فى سبتمبر من كل عام فى سنتياجو، ويتقدمهن حركة الأمهات الشيليات.
الانقسام الجمهورى الجمهورى
نعود إلى النائبة الجمهورية «ميشيل باخمان» والتى أدانت، دعوة زميليها فى الكونجرس «جون ماكين وليندساى جراهام» خلال زيارتهما لمصر، بإطلاق سراح أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المتهمين فى قضايا جنائية.
وقالت باخمان فى بيان أصدرته عقب تصريحات ماكين «إن الجيش وقف مع شعبه فى رفض الرئيس مرسى للبقاء فى السلطة، لذا قام الجيش بما رآه ضرورة للدفاع عن حرية الشعب المصرى».
وأضافت: «خلال زيارتهما لمصر، أعرب عضوا مجلس الشيوخ ماكين وجراهام عن دعمهما لقادة الإخوان المسلمين، وطالبا بالإفراج عنهم من السجن ومشاركتهم فى المحادثات. هذا بينما لا يزال مرسى وأولئك الإخوان على وجه الخصوص هم من يروجون للعنف وثقافة الخوف».
وتابعت عضو اللجنة الدائمة للاستخبارات بمجلس النواب الأمريكى، قائلة: «لدى ثقة كاملة أن زملائى فى مجلس الشيوخ مهتمون بدعم المؤسسات الديمقراطية فى مصر، والذى ينبغى أن تكون سببا لرفض دعم نظام الإخوان المسلمين. إذ يجب عليهم دعم القادة الحقيقيين للربيع العربى»، «صدر هذا البيان 4 أغسطس والجدير بالذكر أن باخمان للمرة الأولى تختلف مع ماكين»، كما نتوقف مرة أخرى أمام من نشرته وكالة «انتر فاكس الروسية»، لنكتشف أن علاقة ماكين بالشاطر تتخطى السياسة إلى الشراكة فى تجارة السلاح وتصديره إلى سوريا، وربطت المصادر الروسية بين تلك الروابط التجارية وبين عائلة أردوغان، ولذلك ليس من المستغرب ملاحظة الحماس والعنف اللفظى ضد مصر، ربما يفسر ذلك أيضا ما تتوقعه المصادر الروسية، أن فضيحة قادمة تنتظر إدارة أوباما، وعزت المصادر الروسية ذلك ببيان أوباما الذى تبرأ فيه من تصريحات ماكين فى زيارته مؤخرا لمصر، نعود إلى أسرار الزيارات الليلية للشاطر والإخوان بالسجون، والصفقة التى وافق عليها الإخوان والأمريكان والبرادعى.
كانت السفارة الأمريكية حينذاك تغلق أبوابها وتحذر رعايها، وأربعة من كبار المسؤولين والنواب الأمريكيين، كانوا بالقاهرة!! وللمرة الثانية يوحد الإخوان المسلمين.. مابين الجمهوريين والديمقراطيين والبرادعى، وتتشكل مجموعة عمل أمريكية إقليمية لمحاولة إعادة الإخوان إلى حظيرة الديمقراطية، إلى أن يقوم وليام بيرنز، نائب وزير الخارجية الأمريكى، بزيارة للدكتور سعد الكتاتنى، القيادى الإخوانى ورئيس مجلس الشعب السابق، فى محبسه، تأتى الزيارة فى إطار محاولات إنهاء الأزمة سياسيًا، وذلك بالتنسيق الكامل مع السلطات المصرية.
ووفق مصدر دبلوماسى مطلع بالسفارة الأمريكية، بأن بيرنز مدد زيارته يوما ثانيا، بناء على تكليف من وزير الخارجية جون كيرى، حتى يواصل لقاءاته المكثفة، مع العديد من الشخصيات المصرية، لمناقشة كيفية تهدئة التوتر الموجود، وتجنب مزيد من العنف، وتسهيل عملية متكاملة، من شأنها مساعدة مصر فى إنجاح الفترة الانتقالية، حسب قوله. وأضاف المصدر، أن وليام بيرنز واصل مباحثاته المكثفة، حيث التقى مجددا، وللمرة الثانية خلال الزيارة، بممثلين للتحالف الوطنى لدعم الشرعية.
وكشف المصدر، النقاب عن أن بيرنز التقى كذلك مع وزير خارجية قطر، خالد العطية، بالإضافة إلى مباحثاته المعلنة، التى قام بها مع كل من الدكتور حازم الببلاوى رئيس الوزراء، والدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء، والفريق أول عبدالفتاح السيسى، نائب رئيس الوزراء، ووزير الدفاع.
كان بيرنز قد التقى أيضا أثناء زيارته مع رئيس الجمهورية المؤقت، المستشار عدلى منصور، والدكتور محمد البرادعى، نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الدولية، وممثلين عن التحالف الوطنى لدعم الشرعية، وأعضاء من حركة 6 إبريل. وقام بمد الزيارة وأجرى لقاءات مكثفة، حيث التقى مرتين مع ممثلين لتحالف دعم الشرعية، الذين أحالوه إلى الكتاتنى والشاطر، فذهب بيرنز للكتاتنى واستعان بأصدقاء قطريين ليلتقوا الشاطر، أكد مصدر مطلع أن الزيارة تمت بالفعل داخل محبس الشاطر بسجن «العقرب» بمنطقة سجون طرة.
وأوضح المصدر أن الوفد توجه إلى السجن بعد أن حصل على إذن من النيابة العامة بالزيارة، وقام بالفعل بمقابلة الشاطر ابتداء من الساعة 12 وحتى الساعة الواحدة.
الغريب أن اللواء عبدالفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات، كان قد نفى ما تردد عن قيام ويليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأمريكى، ووزيرى خارجية قطر والإمارات وممثل الاتحاد الأوروبى بالتوجه، كما أكد زياد بهاء الدين أن مجلس الوزراء لم يكن على علم بزيارة الوفود لمسجونى الإخوان بالسجون !!ولكى نحاول فك هذه الألغاز نربط بين ماحدث بعد وصول بيرنز إلى صفقة مع الإخوان وافق عليها مكتب الإرشاد بالتمرير عبر أخذ موافقات كتابية أعطيت للوفود بقيادة بيرنز، تقتضى الصفقة: «تضحية الإخوان بمرسى مقابل الخروج الآمن، والإفراج عن المعتقلين بمن فيهم مرسى، والعودة لدستور 2012 لاستكمال خارطة الطريق»، وأكدت المصادر أن نائب رئيس الجمهورية د. محمد البرادعى قد وافق على المبادرة، ووقع على ذلك، ولكن رئيس الجمهورية أبلغ الوسطاء أن الأمرالذى يحتاج إلى عرض الصفقة على المسؤولين عن الأمن القومى، وفى مقدمتهم الفريق أول عبدالفتاح السيسى، الذى رفض الصفقة جملة وتفصيلا، وشاركه فى الرفض المستشار عدلى منصور، ورئيس الوزراء د.حازم الببلاوى، الأمر الذى دفع د. محمد البر البرادعى إلى تقديم استقالته!
الاستراتيجية الأمريكية الإخوانية ومصالحة البرادعى بين الإخوان والمجلس العسكرى
كان ماكين وفق ما نشرفى 9 يونيو بالواشنطن بوست أنه اتفق مع الشاطر فى لقائه به على عدم المساس باتفاقية كامب ديفيد، وخروج حماس من عباءة دمشق، الحفاظ على المصالح الأمريكية فى المنطقة، التصدى للتطرف الإسلامى المتمثل فى التيارات السلفية الجهادية، ووفق ما نشر فى الواشنطن بوست من قبل فى 22يوليو 2011، فإن الاجتماع المشترك بين لجنتى العلاقات الخارجية فى الكونجرس ومجلس الشيوخ، قد أقر من قبل هذا الاتفاق، وأضافت الصحيفة، وفى المقابل تقبل الولايات المتحدة حكم الإخوان لمصر، سواء عبر جمهورية رئاسية أو برلمانية، وكانت الواشنطن بوست أيضا 26يونيو، رأت الصحيفة أن الضغوط التى مارستها أمريكا والدول الغربية على المجلس العسكرى والتى حذروه فيها من عدم إعلان فوز مرسى، وأن إعلان فوز شفيق سوف يقود مصر إلى إراقة الدماء، كما أضاف التقرير إلى أن عددا من النواب الأمريكيين حذروا من تدهور العلاقة بين واشنطن والجيش المصرى، إذا أصروا على إعلان فوز شفيق، وكشفت الصحيفة فى نفس التقرير، عن اتصال أجراه ليون بانيتا وزير الدفاع الامريكى بالمشير طنطاوى على نفس المعنى، فيما تحدث الجنرال مارتن ديمسى رئيس هيئة الاركان المشتركة هاتفيا مع الفريق سامى عنان، وانصبت المكالمات على أن إعلان فوز مرسى له علاقة بالقضايا الأمنية فى سيناء، فى حين التزمت الإدارة الأمريكية بنصيحة السفيرة الأمريكية بالقاهرة آن باترسون بعدم إثارة الموضوع خوفا من تفاقم الوضع المتوتر هناك، «سبق للكاتب نشر هذه المعلومات فى مقال بعنوان:«شروط أمريكا الـ4 لتمكين الإخوان فى مصر بتاريخ 6 /7 /2012»، نذكر بالبرادعى حتى لا ننسى فى تلك الفترة، فوجئ الجميع بالدكتور محمد البرادعى يتدخل للمصالحة بين المجلس العسكرى والإخوان، وترحيبهما بذلك رغم موقف الطرفين حينذاك من البرادعى!!
بعد كل هذه المعلومات هل يدرك الكافة العلاقات الاستراتيجية الأمريكية الإخوانية؟
وهل سوف تلجأ الولايات المتحدة عبر سفيرها القادم المتخصص روبرت فورد فى استكمال مقترح ماكين بالحرب الأهلية»؟ أم سوف يدفع «لوبى البرادعى فى الحكم إلى الحوار مع «فلول الإسلاميين؟ الإجابة لدى الشعب المصرى وقواته المسلحة.