حصيلة جرائم التحرش بالفتيات فى العيد..58 حالة فردى وجماعى بوسط البلد

شهدت محافظات القاهرة الكبرى والمحافظات خلال أيام عيد الفطر، تزايداً لظاهرة التحرش الجنسى بالفتيات والنساء فى الحدائق العامة والمتنزهات والسينمات وأماكن التجمعات للمواطنين، بالإضافة إلى تحرك مكثف للمنظمات الحقوقية المهتمة برصد جرائم العنف ضد النساء وحالات التحرش.
كشف أيمن ناجى أحد مؤسسى مبادرة "ضد التحرش" عن تقرير المبادرة النهائى لوقائع أيام عيد الفطر، وذلك بالتعاون مع حركة "بصمة" بتواجد المتطوعات والمتطوعين فى البؤر التى تكثر فيها وقائع التحرش الجنسى، والعنف ضد النساء والفتيات، رصدوا ازدياد ارتفاع معدلات جرائم التحرش الجنسى وتدنى أعمار المتحرشين إلى 10 و18 سنة، فضلاً عن ملاحظة تجرؤ وتبجح مرتكبى تلك الجرائم.

وأوضح ناجى لـ"اليوم السابع" عن ضبط حوالى 26 حالة تحرش فردى بميدان طلعت حرب بمنطقة وسط البلد والشوارع المجاورة له ثانى أيام العيد، منهم حالة تحرش اعتدى فيها المتحرشون على أعضاء الحملة عند تعرضهم له بالأسلحة البيضاء والصواريخ النارية، والتى أسفرت على إصابة 2 من متطوعى المبادرة بكسر فى الذراع والآخر بشظية فى العين.

وأشار، بأنه تم تسليم 7 من المتحرشين للشرطة، وتم إجراء محضرين رقم 220/323 أحوال قصر النيل، و220/325 قصر النيل.

وتابع ناجى، عن ضبط ثالث أيام العيد لـ32 حالة تحرش فردى بمنطقة وسط البلد، بخلاف 3 حالات تحرش جماعى، والذى أسفر للاعتداء على أعضاء المبادرة والشرطة أثناء تسليمهم بالأسلحة البيضاء والصواريخ النارية.

يأتى ذلك استمراراً لجهود الحركات الشبابية الجديدة التى ظهرت مؤخراً لمواجهة مشكلة التحرش الجنسى والتعامل مع القضية بشكل جدى وفعال، والتى أسفرت عن نجاحها بنسبة كبيرة فى القضاء على التحرش وضبط المتحرشين وتسليم بعض المتحرشين للشرطة خلال العيد.

ومن جانبها، طالبت مبادرة "شفت تحرش" بإصدار قانون يجرم جميع أشكال العنف الجنسى تجاه النساء والفتيات، على أن يشتمل هذا القانون على عقوبات تصاعدية وغرامات مالية، وعقوبات تسلب من المتحرش حقوقًا اجتماعية مثل الحرمان من الوظائف الحكومية والضمان الاجتماعى.

وقالت المبادرة فى تقريرها الختامى لحالات التحرش خلال أيام العيد، إن فريق عمل المبادرة رصد استمرار التحرش الجنسى بنسبة مرتفعة طوال أيام العيد فى وسط القاهرة فى محيط ميدان التحرير وعلى كوبرى قصر النيل، وفى مداخل مترو الأنفاق وداخل عربات المترو وأمام دور العرض السينمائى وعلى كورنيش النيل.

وأعربت المبادرة عن بالغ حزنها لمقتل شروق التربى عقب تعرضها للتحرش من قبل أحد السائقين الذى كان يعترض طريقها أثناء سيرها مع شقيقتها بشارع البحر الرئيسى فى مدينة طنطا، حيث قام قائد السيارة بدهس الفتاة بسيارته، لتسقط شروق التربى ضحية جديدة للتحرش الجنسى.

وطالبت مبادرة شفت تحرش وزارة الداخلية بنشر صورة المتحرش الذى قتل شروق التربى دهساً فى طنطا وجميع بياناته حتى يتم ردع بقية المتحرشين، وكل من ينتهك خصوصية الحق فى الحياة.

وأوضحت المبادرة، أن أفراد الشرطة لم يكونوا على قدر المسئولية الموكلة إليهم ولم يستطيعوا التدخل وإنقاذ الفتيات والنساء من جرائم العنف الجنسى لعدم تأهيل هذه القوات، مطالبة بتأهيل قواتها النظامية على كيفية التصدى للتحرش.