سياسيون: ارتباط الأحداث الطائفية بسقوط الإخوان محاولة لعقاب الأقباط على المشاركة فى 30 يونيو

ربط بعض النشطاء والقيادات السياسية بين ارتفاع وتيرة الأحداث الطائفية التى اندلعت فى مصر بشكل كارثى ومشاركة الأقباط فى إسقاط جماعة الإخوان المسلمين، فرغم أن أحداث الطائفية بقرية بنى أحمد الشرقية بمحافظة المنيا، والتى نتج عنها حرق العديد من محال ومنازل الأقباط بالقرية لم تمضى عليها أسبوع إلا أن تلك المأساة تكررت فى محافظة بنى سويف، وذلك أمس الأحد، كما طالبوا بتطبيق القانون ومحاكمة الجناة فى كافة الأحداث رافضين بذلك جلسات الصلح العرفية لأنها تقضى على دولة القانون التى طالبت بها ثورة 25 يناير وإلى الآن لم تتحقق.
فمن جانبه قال "منير مجاهد" رئيس مجلس أمناء مؤسسة "مصريون فى وطن واحد" إن أحداث العنف الطائفى التى اندلعت فى محافظة المنيا ثم بنى سويف كعقاب للمسيحيين المصريين على المشاركة فى الثورة وفى إسقاط جماعة الإخوان المسلمين.

وأضاف "مجاهد" فى تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" الإخوان المسلمين يحاولون بكافة الطرق نشر الفوضى والاضطرابات فى مصر بعد هزيمتهم الإستراتيجية فى 30 يونيو وخروج ملايين من المصريين رافضين لهم.

توقع "مجاهد" تكرار مثل تلك الأحداث الطائفية المؤسفة فى مصر للانتقام من الأقباط، لأنهم جزء من الحلقات الضعيفة، موضحا مدى كراهية المصريين لجماعة الإخوان المسلمين، فأصبح هناك كره شعبى اتجاه جماعة الإخوان المسلمين ففى البداية كانت جماعة الإخوان المسلمين تدخل فى صراعات مع الدولة، ولكن تحول العداء لهم من شعب بأكمله، لأنهم معادون لكل ما هو مسلم سنى بطريقتهم.

بينما قال الكاتب الصحفى "سامح فوزى" إن الأحداث والتوترات الطائفية التى تعانى منها مصر منذ أكثر من ثلاثين عاما، تدار بنفس الطريقة فتبدأ بخلاف عادى ثم مواجهات طائفية وتنتهى بجلسات صلح عرفية.

وأضاف "فوزى" فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن غياب القانون والعدالة سيؤدى إلى مزيد من تلك الأحداث.

أكد "فوزى" على أن الأحداث الطائفية التى اندلعت فى محافظتى المنيا وبنى سويف جاءت نتيجة التعبئة والحشد من قبل الجماعات الإسلامية المنتشرة فى محافظات الوجة القبلى متوقعا تكرار مثل تلك الأحداث ونقلها من محافظة إلى أخرى لإيجاد بؤر عدم استقرار، ومناخ قابل الاشتعال فى أى وقت.

أوضح الكاتب الصحفى أن جماعة الإخوان المسلمين تعتبر الأقباط والمسلمين المعتدلين رهائن لحل الصراع السياسى الحالى، مشيرا إلى حادث الاعتداء على الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، والتى اندلعت فى عهد مرسى والتى كانت تهدف إلى تحجيم الرمز الدينى ولإجبار الأقباط على الاحتماء بالكنيسة والانسحاب من المشاركة فى الحياة العامة والسياسية.

ومن جانبها استنكرت "شيرين فاروق" أمينة لجنة الحقوق والحريات للحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى دور الشرطة المتخاذل فى جميع الأحداث الطائفية التى اندلعت فى مصر مؤخرا، كحرق وتهجير منازل الأقباط فى محافظتى المنيا وبنى سويف.

وأضافت "فاروق" فى تصريحات خاص لـ"اليوم السابع" الجيش والشرطة يتمركزان فى القاهرة ولا يوجد أمن لحماية المصريين وخاصة الأقباط فى محافظات الصعيد.

تساءلت أمينة الحقوق والحريات بالديمقراطى الاجتماعى لماذا لم تستطع الشرطة التدخل لوقف أعمال العنف وإضرام النيران فى المنازل والمحال، رغم أن الحريق يأخذ وقتا طويلا وكان بالأماكن التدخل لحماية الأرواح والممتلكات.

وأعربت "فاروق" عن رفضها لجلسات الصلح العرفية فى أحداث قرية بنى أحمد الشرقية، فتلك الجلسات تقضى على سيادة القانون والدولة، فبعد 30 يونيو من الهام تأسيس دولة القانون والعدالة وليس بالجلسات العرفية تكون العدالة، فما الفارق إذا بين دولة مبارك والدولة القائمة؟

طالبت أمينة الحقوق والحريات بالحزب المصرى الداخلية بحماية المواطنين، وسرعة التدخل فى جميع أحداث العنف، بالإضافة إلى الإسراع فى تأمين الكنائس المصرية فى جميع محافظات مصر

أما الدكتورة "راوية عبد الحميد" مؤسسة تنسيقية العمل الجماهيرى لنساء مصر فقالت "إن الأحدث الطائفية التى تكررت فى العديد من محافظات مصر ترتبط ارتباطا قويا بالأحداث السياسية، وبإسقاط جماعة الإخوان المسلمين، وأضافت فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن فشلت جماعة الإخوان المسلمين سياسيا، جعلهم يتمسكون بإثارة الفتن الطائفية ونشر العنف فى ربوع مصر المختلفة.

وتابعت مؤسسة تنسيقية نساء مصر، فمنهج جماعة الإخوان المسلمين قائم على العنف والدماء والتمييز الدينى، لذا فهما الآن يستخدمون الأقباط ككبش فداء لإسقاطهم، بالإضافة إلى إرهاب المصريين فى كل مكان من إسكندرية إلى أسوان

استنكرت "عبد الحميد" موقف الشرطة وتخاذلها فى جميع الأحداث الطائفية، بالإضافة إلى عدم معاقبة الجناة، والرجوع إلى جلسات الصلح العرفية بدلا من سيادة القانون.