الاقتراحات الكاملة لـ100 جمعية بائتلاف حقوق الطفل على تعديلات الدستور

تقدم الائتلاف المصرى لحقوق الطفل فى اليوم الأول لبدء عمل لجنة الـ10 المكلفة بوضع الاقتراحات على تعديلات دستور مصر، بمقترح منظمات المجتمع المدنى الأعضاء فى الائتلاف حول وضع الطفل فى الدستور، للتأكيد على أهمية يتضمن الدستور الجديد عدداً من الاعتبارات الرئيسية فى صياغة مواده بما يؤكد ويعلن التزام الدولة وكافة مؤسساتها بكفالة حقوق الطفل الأساسية.
وقال هانى هلال الأمين العام للائتلاف المصرى لحقوق الطفل، إنه ضمن الاقتراحات يجب إقرار تعريف للطفل فى الدستور، ويجب أن يعتمد هذا التعريف على حقيقة أن الطفل فرد سواء داخل الأسرة أو مستقل عنها، له حقوقه الأصيلة المرتبطة بعدم اكتمال نموه البدنى والعقلى والنفسى، وانعكاس تلك الحقوق على الحد الأدنى للسن القانونية التى تحددها التشريعات مثل: سن المسئولة الجنائية والتعليم الإلزامى والعمل والتشغيل والحق فى طلب المشورة القانونية والصحية بدون إذن الوالدين.

وشدد هلال على أهمية أن يشمل الدستور الجديد المبادئ الإرشادية الأربعة لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، الحق فى الحياة، والبقاء والنمو وعدم التمييز، وخصوصا ضد الطفلة الأنثى بكل أشكاله وخصوصا الختان والزواج المبكر وحقها فى التعليم والتعبير عن آرائها، واستئصال الصور المهينة والاستغلالية للفتيات والنساء فى الإعلام والعمل الإعلانى، وكذلك يحتوى على حق الطفل فى التعبير عن آرائه واحترام هذه الآراء، و مراعاة المصلحة الفضلى للطفل، على أن تكون كافة الأحكام المتعلقة بالأطفال فى ضوء هذه المبادئ.

وحدد هلال يجب أن يحدد الدستور الآليات التى ستعنى بوضع السياسات والميزانيات المخصصة لدعم حقوق الطفل، وكذلك تحديد الآليات المستقلة المعنية بمراقبة ورصد مدى الالتزام بمعايير حقوق الطفل فى كافة القضايا النوعية والمواقع المتعاملة مع الطفل، بما يضمن التطبيق الفعلى لتلك السياسات، وأن يحتوى على كفالة الدولة لحقوق الطفل المدنية والسياسية كحقه فى اسم وجنسية وهوية واستخراج الأوراق الثبوتية، والحق فى الحماية من التعذيب والعنف البدنى والمعنوى والإقصاء والإساءة وسوء المعاملة والممارسات التقليدية الضارة فى كافة المواقع وحقه فى الحماية من الاستغلال الجنسى والتجارى بما فى ذلك الزواج المبكر والزواج السياحى والصيفى للأجانب، والحق فى الحماية من الإتجار بالأطفال واختطافهم وبيعهم ونقلهم كسلعة سواء داخل أو عبر الحدود، وكذلك حق الأطفال المحرومين من البيئة الأسرية فى رعاية بديلة آمنة، والتشجيع على إيداع الأطفال فى أسر موسعة وأسر حاضنة وأماكن أخرى توفر بيئة أسرية، بما فى ذلك عن طريق تعزيز نظام الكفالة وأيضا وضع نظام للتفتيش المنتظم والرصد الفعال لجميع أماكن الرعاية البديلة، بما فى ذلك نظام الكفالة، وإتاحة آلية للشكاوى فى أماكن الرعاية المؤسسية أو البديلة؛ واعتماد معايير وطنية دنيا لمؤسسات رعاية الأطفال، والحق فى نظام قضائى خاص بالأحداث بما فى ذلك الأطفال الضحايا والشهود ينظر قضاياه أمام نيابات ومحاكم الطفل دون غيرها، تأكيداً للهدف الإصلاحى وإعادة الدمج فى المجتمع.

وشملت الاقتراحات ضرورة أن تلتزم الدولة بإعطاء الطفل المساحة الإعلامية الكافية التى ترسخ فيه احترامه واعتزازه بهويته الوطنية وتنمى وعيه بالأوضاع التى يعيشها وعلى الإعلام أن يخصص قنوات كافية، تعكس آراء الأطفال فيما يخصهم وأيضا أن تحميه من المعلومات الضارة ومشاهد العنف والجنس التى تشوه نموه النفسى والاجتماعى، يجب أن يحتوى الدستور على كفالة الدولة لحقوق الطفل الصحية ومنها الحصول على الخدمات الصحية والتأمين الصحى المجانى منذ الميلاد والرضاعة الطبيعية والبدائل المجانية فى حال عدم توافرها والحق فى الغذاء الصحى الآمن والرعاية الصحية الإنجابية، وكما يجب على الدستور أن يجرم ختان الإناث وسائر الممارسات الضارة.

وأضافت الاقتراحات أنه يجب أن يحتوى الدستور على كفالة الدولة الحقوق الإنمائية كالحق فى التعليم الأساسى والإلزامى والتعليم الفنى والمدنى وتنمية الطفولة المبكرة، كذلك يجب حماية الطفل من كافة أشكال الاستغلال الاقتصادى ومنع أسوأ أشكال العمالة التى تضر بحياته أو صحته أو تعليمه أو أخلاقه، ومن كافة الممارسات التى تحرمه من حقه فى التعليم أو تضر بصحته أو تهمشه.

وشملت الاقتراحات أنه يجب أن يحتوى الدستور حق الفئات المستحقة من الأطفال فى الحصول على الضمان الاجتماعى ومعاش الطفل، ووضع إستراتيجيات لخفض نسبة الفقر بين الأطفال وإنشاء نظام حماية للأطفال تدعمه الدولة يعمل فيه أخصائيون اجتماعيون على رصد ودراسة حالات الأسر المعرضين للخطر من التفكك، وإعطاء التربية الوالدية السليمة متماشيا مع المساعدات النقدية، وإعطاء فرص تشغيل ملائمة للفقراء ولوضعهم التعليمى والصحى والاجتماعى.

وحددت الاقتراحات التى قدمها الائتلاف لحقوق الطفل أنه يجب أن يحتوى الدستور على كفالة الدولة لحقوق الفئات ذوى الاحتياجات الخاصة من الأطفال، بما فى ذلك النابغين أو المتأخرين، وحماية حقوق الأطفال ذوى الإعاقات فى الاكتشاف المبكر لإعاقاتهم والرعاية والتأهيل والدمج فى المجتمع بما يصون حقوقهم وكرامتهم الإنسانية.

من أجل هذا وتأكيدا على إعلان التزام مصر برعايتها وحمايتها لحقوق الطفل، قد تلاقت رؤية منظمات المجتمع المدنى المصرية المعنية بحقوق الطفل الأعضاء بالائتلاف المصرى لحقوق الطفل، على التقدم إلى لجنتكم الموقرة بهذا النص المقترح، لحماية حقوق أطفالنا فى دستور مصر الحديثة