نرصد كواليس أزمة كوم أمبو.. اختفاء مدرسة مسلمة يشعل المدينة الهادئة.. ومتجمهرون يرشقون كنيسة مارى جرجس بالحجارة.. والأمن يرد بقنابل الغاز.. وشاهد: أسرة المعلمة عرفت أنها ذهبت منذ يومين لراعى الكنيسة

كر وفر وتراشق بالحجارة وإطلاق كثيف لنقابل الغاز المسيل للدموع هو الوضع الحالى بمدينة كوم أمبو ثانى أكبر مركز تجارى فى صعيد مصر، فالأحداث بدأت بميدان المحطة، وفى الشوارع المحيطة لكنيسة مارى جرجس، حيث أشيع خبر يفيد باختفاء مدرسة مسلمة عقب خروجها من المدرسة، التى تعمل بها بمنطقة المربعات، وفى اليوم الثانى قامت مدرسة قبطية صديقتها بالتوقيع بدلاً منها فى كشوف الحضور والغياب بالمدرسة، ولم تظهر حتى الآن.

من جانبه، أكد أحد المواطنين ويدعى محمود وفدى لـ"اليوم السابع"، أن أهالى المدرسة المختفية شكوا فى الأمر فبحثوا عنها فى كل مكان بالمحافظة، ولم يجدوها فتوجهوا إلى "الدير" بمركز أرمنت بمحافظة الأقصر، وسألوا عن المدرسة القبطية صديقة ابنتهم، فأكد لهم راعى الكنيسة أن المدرسة القبطية حضرت ومعها ابنتهم منذ يومين وغادرت إلى كوم أمبو.

فتوجه العشرات من أهالى المدينة إلى كنيسة مار جرجس، واحتشدوا أمامها اعتقاداً منهم بوجود الفتاة بداخلها، وخرج عدد منهم إلى الطريق السريع مصر – أسوان وقطعوه، كما انتقل آخرون إلى شريط السكك الحديدية وأشعلوا النيران على القضبان للضغط على قوات الأمن لإعادة المدرسة المسلمة لأهلها.

انتقل رجال الشرطة لمكان الأحداث، وانتشروا بالأسلحة النارية حول الكنيسة، وتم استدعاء قوات من رجال الأمن المركزى، التى وصلت وفرضت كردوناً أمنياً حول الكنيسة لمنع اقتحامها، وقام الأهالى والمتجمهرون أمامها بإلقاء الحجارة فقابلهم الأمن المركزى بإلقاء كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما وقعت العشرات من حالات الإغماء بين المواطنين المتواجدين فى منطقة السوق بكوم أمبو، وذلك نظراً لإلقاء رجال الأمن المركزى القنابل المسيلة للدموع، عقب رشق المتواجدين أمام الكنيسة للحجارة على المبنى، ويقوم الأهالى بإسعاف المصابين، ونقلهم إلى مستشفى كوم أمبو العام.

وقام رجال الشرطة المكلفون بتأمين كنيسة مارى جرجس بمدينة كوم أمبو بمطاردة المتجمهرين أمامها لإبعادهم عن محيط الكنيسة تماماً عقب إلقائهم الحجارة على المبنى، فيما تزايدت أعداد المتجمهرين فى المدينة لكى يضغطوا على قوات الأمن للبحث عن الفتاة، التى يزعمون أنها مختطفة ومتواجدة داخل مبنى الكنيسة.

فيما انتشر رجال الأمن المركزى حول منازل الأقباط فى مدينة كوم أمبو لتأمينها، وذلك عقب ورود معلومات لهم تفيد بتوجه الشباب لمنازلهم لإحراقها، وقام رجال الشرطة بمعاونة الأمن المركزى فى الانتشار حول منازل الأقباط فى مناطق الإصلاح والمربعات والإسكان والرمد الشرقى والرمد الغربى وغيرها من المناطق المتواجدة بها منازل الأقباط.

كما قامت الشرطة بإخلاء محطة سكك الحديد الخاصة بالمدينة، وذلك عقب سقوط عدة قنابل مسيلة للدموع عليه، وأصيب العشرات من الركاب بحالات إغماء نتيجة انتشار الغاز بكثافة فى الهواء، ويقوم رجال الأمن المركزى بالانتشار فى محيط المحطة للسيطرة على الوضع، حيث أبعدوا كل المتجمهرين على قضبان السكة الحديد.