قال مصطفى بكرى عضو مجلس الشعب السابق، إن الرئيس السابق حسنى مبارك أرسل له رسالة يطالبه فيها، بأن يمتنع عن تقديم بلاغات ضد أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطنى المنحل.

وحول عدم تقديمه كل تلك المستندات والبلاغات فى ظل النظام السابق، قال "بكرى" إنه لم يتقدم ببلاغات ضد مسئولين كبار فى السابق، لأن مصر كانت تعيش حالة من الكبت والدكتاتورية فى ظل النظام السابق، مؤكداً أنه تقدم بعدد من طلبات الإحاطة والتحقيق مع بعض الوزراء فى قضايا فساد، وذلك حين فتح بعض الملفات، ومنها العلاج على نفقة الدولة، موضحاً أنه تقدم بعدد من الاستجوابات أثناء عضويته بمجلس الشعب.

وأضاف "بكرى" خلال حواره مع الإعلامى عمرو أديب ببرنامج "القاهرة اليوم" على قناة "أوربت"، أنه كان يأتيه مستندات مهمة من حين لآخر تدين من بعض المسئولين فى النظام السابق نتيجة لعمله كصحفى، إلا أنه كان ينشر منها فى جريدته ما يمكن نشره ويحتفظ بالباقى، حتى يأتى الوقت المناسب لإظهار تلك المستندات، لكن بعد الثورة أصبح الوضع مختلفاً، مؤكداً على أن معلوماته أقوى من الجهاز المركزى للمحاسبات.

أكد المستشار حسن النجار رئيس محكمة الاستئناف وأحد المحالين للتحقيق، أنه تم تقديم مذكرة إلى المجلس العسكرى ضده بسبب الظهور على قناة الجزيرة والإدلاء ببعض التصريحات عن الفرق بين القاضى الطبيعى والقاضى العسكرى، مؤكداً أنه لم يوجه فى الحوار أى إهانة للمجلس العسكرى.

وأشار النجار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "فى الميدان" على قناة التحرير للإعلامى إبراهيم عيسى، إلى أن هناك نوعاً من الحساسية الشديدة عند التحدث عن المجلس العسكرى، خاصة أن الحديث فى قناة الجزيرة كان عن تحقيق العدل فى المحاكم المصرية وحقوق المواطنين، فى ظل الإحساس العام بالسرعة فى التقاضى والخوف من أى ظلم لأى شخص.

أضاف النجار، أن الأمر المنسوب للقضاة ليس فيه أى جريمة، مشيراً إلى أن الاستدعاء للتحقيق معنا أمر مهين للقضاة عموماً، مؤكداً اعتزامه رفع دعوى قضائية للمطالبة بحقه بسبب الأذى الذي أصابه نتيجة التحقيق معه، رغم عدم إدانته لأنه لم يفعل شيئاً، ولذلك قرر عدم الاعتذار أبدا لأنه لم يخطئ فى حق القضاء العسكرى.

نشر تفاصيل مكالمة تهديد من إمرأة مجهولة،وجدت على الأنسر ماشين الخاص برضا هلال ...ويرجح أن صاحبة هذه المكاملة كانت سببا من أسباب اختفأه الغامض،ونحن هنا نذيع المكالمة كاملة.


اهتمت معظم صحف القاهرة الصادرة اليوم، الأربعاء، بقرار النائب العام الإبقاء على الرئيس السابق بمستشفى شرم الشيخ الدولى وعدم نقله إلى مستشفى طره، نظراً لأن حالته الصحية لا تسمح بذلك، كما تنازلت الصحف الوضع الاقتصادى المصرى، وخسارة البورصة المصرية 4 مليارات دولار، وارتفاع وشيك لأسعار الحديد لتبلغ 300 جنيه للطن.



كشفت التحريات والتحقيقات المبدئية مع الدبلوماسى الإيرانى قاسم الحسنى، المتهم بالجاسوسية على مصر، عدداً من المفاجآت، من بينها جمع المعلومات عن المؤسسات الاقتصادية والعسكرية من خلال زرع خلايا تعمل على تنفيذ مخططات الحرس الثورى الإيرانى بالقاهرة، وذلك عقب ثورة 25 يناير.

نظم العشرات من الأقباط مساء أمس الأول، وقفة احتجاجية بميدان "الأردنية" بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية للكشف عن لغز اختفاء فتاة قبطية تدعى جاكلين إبراهيم فخرى 18 عاماً، وردد المتظاهرون هتافات ضد الأمن لتقصيره فى الكشف عن مصير الفتيات القبطيات المختفيات.

مبارك للمحققين: عاوزين ينقلونى "طرة" علشان الثوار يقتلونى
الجندى يخضع اثنين من رؤساء محاكم الاستئناف للتحقيق
الإخوان المسلمين تعلن الحرب على عبد المنعم أبو الفتوح
مفاوضات مع جويدة لتولى رئاسة التليفزيون
اتحاد شباب الثورة يوافق على لقاء المجلس العسكرى
اقتصاديون: سعى حكومة "شرف" للقروض يضع مصر تحت وصاية البنك الدولى
الوفاق الوطنى يطالب بتعيين وزير داخلية مدنى
وقفة احتجاجية للأطباء أمام النائب العام غداً



نفت وزارة العمل السعودية التصريحات، التى نسبت لوزير العمل عادل الفقيه أمس الأول، بشأن عدم تجديد الإقامات للعمالة الوافدة ممن أمضوا ست سنوات فى المملكة.

وقد تلقت وزارة القوى العاملة والهجرة تقارير من السفارة المصرية بالرياض، ومكتب التمثيل العمالى يؤكد هذه التصريحات تتعلق فقط بالشركات المخالفة، وليس لها تأثير على العمالة المصرية، مشيراً إلى أن هناك التباساً حدث فى تصريحات الوزير الفقيه، وأن هذا الإجراء ينطبق على الشركات، التى لا تلتزم بنسبة السعودية المقررة، والتى تتراوح بين 5% و10% من إجمالى العمالة.

عادت الشرطة أخيراً، بكل قوتها إلى الشارع المصرى، وممارسة دورها الأمنى فى دور الشرعية والقانون، وأكد اللواء محسن مراد مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة، أنه ستتم إزالة الإشغالات العشوائية، التى تعانيها شوارع وسط القاهرة نتيجة تكدس الباعة الجائلين، والمواقف العشوائية للميكروباصات، وإعادة الانضباط للشارع المصرى.

السعودية تنفى وضع حد زمنى للعمالة الوافدة
الشرطة تعود بكل قوتها إلى الشارع
مقتل 30 طفلاً على أيدى قوات النظام السورى
التاكسى الأبيض باقٍ



أكد د.عصام شرف رئيس الوزراء، أن الحكومة تدعم المزارعين الذين ينتجون محاصيل زراعية ضرورية للمواطنين، وطالب شرف البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى بأن يكون له دور مهم فى تطوير المشروعات التى تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتى فى الحبوب الغذائية والمحاصيل الزيتية والأعلاف.

فى اجتماع وزارى برئاسة شرف: دعم المزارعين وتيسير تمويل المشروعات لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الحبوب
الداخلية تناشد المواطنين الإبلاغ عن الأسلحة المسروقة
الموازنة العامة أمام مجلس الوزراء اليوم
أول كلية لزراعة الأعضاء بالمنصورة
القطار الآلى وصل مطار القاهرة وتركيبه خلال أيام



فشلت أمس مشتريات المصريين الأفراد فى إنقاذ البورصة وتقليص الخسائر وتراجع المؤشر الرئيسى "إيجى إكس 30" بنحو 62 نقطة بنسبة 1.11% ووصل المؤشر إلى 5528 نقطة وخسرت الأسهم 4 مليارات دولار جنيه.

كشفت مسودة أعدتها لجنة القوات المسلحة والهيئات الاستشارية والرقابية عن عدد من التوصيات تضمنت ضرورة تعيين وزير الداخلية أو رئيس جهاز الشرطة من خارج الجهاز وهيكلة اللجان الشعبية وتفعيل دور الدفاع الشعبى للحماية المدنية والجبهة الداخلية.

البرعى يتهم غالى بالاستيلاء على أموال التأمينات وإخفاء حجم الدين
منع رشيد وأسرته من التصرف فى أموالهم
اكتشاف تمثال جد "توت عنخ آمون" بالبر الغربى
المشير طنطاوى يوافق على مشروع "زويل" من حيث المبدأ
المقاولون العرب تنتهى من ترميم كنيسة مارينا بإمبابة
300 جنيه للطن.. زيادة متوقعة فى أسعار الحديد
النيابة ترفض تظلم "سرور" من قرار حبسه فى "موقعة الجمل"



كشف "جمال" نجل المشير عبد الحكيم عامر، أن النائب العام فتح التحقيقات فى قضية مقتل المشير عبد الحكيم عامر فى أغسطس الماضى، لكن الأمر ظل بعيداً عن الإعلام بطلب من النيابة العامة، لافتاً إلى أن الرئيس السابق حسنى مبارك أبلغ العائلة رفضه إعادة فتح التحقيق فى القضية.

قرر المستشار عبد المجيد محمود النائب عام بقاء الرئيس السابق حسنى مبارك فى مستشفى شرم الشيخ الدولى بناء على تقرير اللجنة الطبية التى شكلها لتوقيع الكشف الطبى عليه، وقال النائب العام فى بيان أصدره أمس أن اللجنة أكدت أن حالة مبارك حرجة.

انقسام حركات "شباب الثورة " حول الحوار مع المجلس العسكرى
العوا: لن نقبل بـ"دولة الخلافة".. والنظام "الفرنسى" الأفضل
مصدر عسكرى ينفى ما نشرته "سى- إن- إن "عن الكشف على عذرية متظاهرات التحرير
عثمان: 300 مليون دولار لإجراء الانتخابات إلكترونياً
الشرطة تفض اعتصام أئمة المساجد بالقوة والخطباء يهددون بالإضراب



قال الدكتور أشرف حاتم – وزير الصحة – إن هناك ما يقرب من 170 ألف مصرى يموتون سنوياً بسب أمراض لها علاقة بالتدخين، ويحتل السرطان المركز الأول بينها بمقدار الثلث يليه القلب وأمراض الشرايين والجهاز التنفسى بنسبة 30% وتنفق الوزارة سنوياً على الأمراض المرتبطة بالتدخين أكثر من 4 مليارات جنيه.

أكد المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادى القضاة السابق، أن قيام وزير العدل بتحويل ثلاثة من القضاة للمحكمة التأديبية بسب تصريحاتهم عن الفضاء العسكرى والقضاة اعتداء على حق من حقوق الإنسان والحق فى حرية التعبير، سواء كان قاضياً أو غيره.

الاقتصاد المصرى سيشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال الستة أشهر المقبلة
لجنة "العدالة الوطنية" لم تتسلم قانون دور العبادة الموحد
"المصريون الأحرار" يتهمون "السلفيين" بتمزيق لافتاتهم
الكسب غير المشروع يقرر حبس "نظيف" 15 يوماً بتهمة تضخم ثروته
دراسة: 92% من المواطنين يريدون الأمن.. و87% القضاء على الفساد



بعد تحقيقات استمرت قرابة 5 ساعات فى مقر وزارة العدل مساء أمس الأول، عاد رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أحمد نظيف إلى محبسه فى سجن طره، بعدما رفض جهاز الكسب غير المشروع برئاسة المستشار عاصم الجوهرى، مساعد وزير العدل، الالتماس الذى قدمه "نظيف".

ونفى "نظيف" الاتهامات الموجهة إليه، وقدم للمحقق حافظة مستندات، تشير على أن معظم ممتلكاته آلت إليه كميراث عن زوجته الأولى التى وافتها المنية عام 2009، وقال إنها ورثت أموالاً طائلة من والدها الذى كان يعمل فى دول الخليج لمدة 30 عاماً وكتب لها ولأخواتها كل ثروته التى تقدر بملايين الجنيهات.

"نظيف" يبرر تضخم ثروته: والد زوجتى عمل بالخليج لمدة 30 عاماً
الاستعانة برئيس شركة استثمار خاصة لتعقب أموال علاء وجمال فى الخارج
السفير البريطانى: مصر عادت لاعباً فاعلاً فى الساحة السياسية
الجنايات ترفض تظلم سرور على قرار حبسه فى موقعة الجمل
يحيى الجمل: أخشى من سيطرة تيار واحد على مجلس الشعب المقبل



استقبل المشير حسين طنطاوى القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمس الدكتور أحمد زويل، وذلك لمناقشة المشروع القومى العلمى الخاص بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، والذى يعتبره المشير قفزة علمية تنهض بمصر إلى آفاق المستقبل، ووافق المشير من حيث المبدأ على تنفيذ المشروع، على أن يتم خلال الفترة القادمة استكمال إجراء الدراسات اللازمة، وإنهاء كافة التنسيقات المحلية والإقليمية والعالمية، وتنفيذ كافة المؤتمرات العلمية التى تؤمن تنفيذ المشروع، على أن يعرض المشروع على مجلس الشعب القادم لإقراره، تمهيداً للتصديق من السيد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

رفضت محكمة جنايات القاهرة التظلم المقدم من فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب السابق، على قرار تجديد حبسه 15 يوماً فى واقعة الاعتداء على المتظاهرين والمعروفة بموقعة الجمل، وقررت استمرار حبسه، وصدر القرار برئاسة المستشار محمد علاء الدين عباس وعضوية المستشارين وفيق أحمد وأشرف إبراهيم.

تمثالان فرعونيان وسبائك ذهبية فى سيارة "مهجورة" بالقليوبية
المدارس الخاصة تعلن إفلاسها وتطلب تحويل التلاميذ
المدرس المتهم بتعذيب الأطفال لـ"الجمهورية":
الفضائيات "ظلمتنى".. والمحكمة برأتنى فى أول جلسة
القضاء الإدارى: بطلان انتخابات المجالس المحلية بالإسكندرية
94% نسبة النجاح فى امتحان كادر المعلمين

ثلاثة أشهر مضت ولم أكتب حرفاً واحداً، بدأ صمت الحروف بعد طوفان الثورة، حينما أصبحت المعانى أكبر من مستوى اللغة، وأصبحت اللغة محض أبجدية صماء، وكان السؤال ماذا أكتب فى لحظة لا ينوب فيها شىء عن الفعل، وكيف أكتب وقد تبدل نحو الجملة الوطنية، فصار المفعول فاعلاً لأول مرة فى تاريخ الفصاحة منذ الخليل وسيبويه، وصار المستقبل «بكسر الباء» مُرسلاً، فارتبكت منظومة العمل الإعلامى التقليدى، وانقلب قانون المشاركة السياسية فى اللحظة التى تفجرت فيها ينابيع الكتلة الصامتة، حتى أبانت وأفصحت، وكتبت بملايين الأقلام صفحة جديدة فى تاريخ الإنسانية، فى هذه اللحظة كان لابد أن تخفت أصوات النخبة المحترفة للكلام والكتابة تحت هدير البركان الشعبى الجارف، وأن تتوارى قليلاً، ليتصدر أصحاب الحق فى الثورة كل الصور والمشاهد، لكن اللئام المحترفين، خاضوا معركتهم، بطريقة تبعث على الشفقة، فبدأوا بمدح الثورة وتمجيد الشعب، والبكاء على الشهداء، وإقامة ولائم نجاح الثورة، وتضخيم مشاركتهم فيها، وتقديس ميدان التحرير مثابة الثوار وساحة الأمجاد، ثم شاركوا فى حوارات تعطيل الثورة، وتبريد لهيبها مع النائب المخلوع للرئيس المخلوع، وحكومة «شفيق - مبارك» ورمزها المعطل يحيى الجمل.

حافظ بعضهم على الوجود فى الميدان وفى الحوار معاً، لأن التكتيك أغلى عندهم من الاستراتيجية، كما فعل الإخوان المسلمون طوال تاريخهم المجيد منذ أكثر من ثلاثة وثمانين عاماً، وهو الأمر الذى يرفضه شبابهم الثائر والنبيل الذى تمرد على قرار الجماعة برفض المشاركة فى جمعة الغضب الأولى، وفعلها ثانية بالمشاركة فى جمعة الغضب الثانية، فالكبار يتحركون – تكتيكيا – بمقدار النجاح فى الصفقة، أما الشباب فهدفهم – كسائر شباب التحرير- استمرار الثورة وحمايتها.

المهم أن الاقتراب الحميم من مركز السلطة صار الهدف والغاية العظمى من خلال خلق القابلية للاستخدام، ويستوى فى ذلك الإخوان والسلفيون مع بعض قطاعات التيارات المدنية الأخرى.

حينما نتأمل ذلك كله ونتابع شبق البعض فى التهام تورتة يناير، ومحاولات إزاحة وإقصاء الآخرين، والمبالغة فى تملق المجلس العسكرى والمشاركة فى تيار التشويش والتخويف من الانهيار الاقتصادى والمظاهرات الفئوية، واستخدام فزاعة العلاقة بين الشعب والجيش لدرجة إهانة وتخوين ثوار التحرير، كان لابد للحروف أن تخرج عن صمتها لا لمواجهة ما يسمى بالفلول، لأن أمرهم سهل بعد أن أسقطت يناير رؤوس النظام، لكن الأخطر هم هؤلاء الذين يتأهبون لاقتسام الغنائم باعتبارهم وكلاء عن الثورة، وهم على استعداد كامل للتواطؤ على أهداف الثورة، والعمل بدستور ناقص أو بغير دستور فى مقابل تواجدهم، والقبول بالمحاكم العسكرية ما داموا هم بعيدين عنها، ورفض التظاهر فى التحرير، رغم أن الميدان العظيم هو سبب نعمتهم، وبوابة ظهورهم المتعالى والمتعجرف، سواء كانوا من الفصائل التى تخلط الدين بالسياسة والتى تصنع الحرائق، ثم تتوسط لإطفائها، أو بعض فصائل الليبرالية المزيفة، والتى كانت تملك المال والنفوذ قبل الثورة، وتريد أن تستمر تحت غطاء الثورة.

أصبحت الصورة الآن خالية من الحشود الحارسة، وتصدرها الحواة الذين يغيرون جلد خطابهم كل يوم، بما يحقق مصالحهم لا مصالح الوطن، فمازال الشهداء والجرحى بغير راع، ومازال رجال الأعمال «أبناء النظام المخلوع» أصحاب فلسفة الاستمرار والاستقرار ينتظرون مزيدا من الطبطبة والتسهيلات والطمأنة وربما بوس الإيد لكى يعودوا ليعوضونا عن الفقر الذى تسبب فيه حمقى التحرير، وبالمرة نعفو عن مبارك ورجاله بعد ردهم المبالغ التى استولوا عليها، والغريب أن موجة تمجيد الشعب صاحب الثورة، قد عادت إلى النظرة السابقة التى كانت تصفه بالجهل وعدم النضج أو الأهلية للديمقراطية.. ومازال الأمن غائباً عن الشارع المصرى رغم كل الأفراح التى أقيمت لعودتهم، لكنهم استيقظوا فجأة فقبضوا على بعض الشرفاء الذين كانوا يوزعون بياناً يدعو الناس لحضور جمعة الغضب الثانية.. لكل ذلك أعود للكتابة، لتنتهى فترة الانقطاع مع الصدور اليومى لـ«اليوم السابع» متمنيا للصحيفة وللقارئ صاحب المصلحة فى المعرفة تفاعلاً خلاقاً يكسر كل دوائر التواطؤ، والمجد كل المجد للتحرير، الميدان والشهداء والجرحى والثوار.

الداعية السلفى أبوإسحاق الحوينى كما قرأنا على موقع اليوم السابع عدد 23 مايو الجارى رجل آخر يتحرق شوقا إلى الشهرة فيستفز الناس بأقوال قد تثير احتقارهم له ولمن ينتمى إليهم، ولكن لا يهم.. المهم أن تنشر صوره فى الصحف ومعها تصريحاته البلهاء، والتعليق عليها سواء بالسلب أو الإيجاب يسعده ويرفع معنوياته إلى عنان السماء.

أما المزحة أو الهذيان الذى يردده فهو إعادة نظام «الرق»، وأما الحجة فهى حل المشاكل الاقتصادية التى تعانى منها الدول الإسلامية، وهكذا توصل فضيلته إلى الحل السحرى الذى غفلت عنه البشرية، بل نبذته منذ أكثر من مائتى عام.. بيع الإناث البشرية فى سوق النخاسة، تماما كما تباع الإناث الحيوانية فى سوق الماشية!!
قال هذا الكلام الفارغ فى محاضرة منذ حوالى 18 سنة، ثم عاد وكرره فى مداخلة تليفونية طويلة أمس على قناة «الحكمة».

مازال بين المسلمين من لا يعترف بتطور الزمن ولا تغير الفكر الإنسانى، فالزمن عندهم فى حالة شلل تام لا يتحرك قيد أنملة عما كان عليه منذ مئات السنين، وهم لا يدركون أن نظرتهم القاصرة هذه يمكن أن تنسحب على الإسلام نفسه كعقيدة استجدت على الزمن بعد القرن السابع الميلادى وغيرت وجه التاريخ.. الإسلام نفسه تطور زمانى انتقل بعد ذلك إلى مكانى بانتشاره وتوسع أعداد الشعوب المؤمنة به، ولو كان الزمن بلا قدمين كما يصر هؤلاء لما أمكن للإسلام أن يتوسع وينتشر ويصبح أهم عقيدة دينية فى العالم بعد المسيحية، وتقدم الزمن يقتضى التغيير مادامت الحركة للأمام دائما، فمن الممكن أن تسقط أشياء مع التقادم وتولد أشياء من رحم التغيير لا تنتقص من الدين وإنما تجدده وتبعث فيه روحا جديدة تتفق مع الزمان والمكان.

لقد كان مبدأ توزيع السبايا والغنائم على المقاتلين أمرا شائعا فى العالم القديم، سايره المسلمون بحكم التعود، ولكنهم بعدما اكتشفوا أن الإسلام يحض على عتق الرقاب وأن هناك كفارات مرهونة بعتق الرقاب أدركوا أن الرق سيتلاشى مع الزمن ومع تطور العقلية الإسلامية وتمشيا مع روح الإسلام التى تساوى بين كل البشر وتنبذ العبودية لغير الله.

ما زال البعض يعيش فى العصر الذهبى الوهمى الذى كان الرجل فيه مستعبدا من الحكام، لا يجد من يستأسد عليه سوى المرأة، ويمارس غطرسته الوهمية على نساء مخطوفات بطرق غير شرعية يبعن فى سوق النخاسة بطريقة لا إنسانية، وقد فسر بعضهم ذلك بأن الجوارى هم «ملك اليمين».. وكما أوضح الحوينى لا فض فوه: «تروح السوق تشتريها وتبقى كأنها زوجتك ولا محتاجة عقد ولا ولى ولا الكلام ده، وده متفق عليه بين العلماء»، وهو ما يعنى إمكانية «تملك» عشرات النساء مادام البيع بالجملة ممكنا، إلى جانب القطاعى، واللى ما يشترى يتفرج، لقد حل الحوينى بفكرته العبقرية عدة مشاكل مستعصية، وفقا للفكر «الذكورى المتفشى بين السلفيين»: أولا مشكلة البطالة بين الشباب، حيث ستنفسح الفرص أمام النساء بأن يعملن جوارى فى حريم سيادته وغيره من المحظوظين، ثانيا حل مشكلة الضرائب، فلماذا يدفع ضرائب للدولة وهو متكفل بإعاشة وتغذية و«تسمين» نصف تعداد الأمة ؟! وهلم جرا.

معنى كلام الحوينى وأمثاله أن جيوش المسلمين لابد أن تبدأ فورا فى إعلان الحرب على كل الشعوب غير المسلمة، وذلك تطبيقا لمبدأ الجهاد فى سبيل الله، وكما يؤكد الحوينى «أنه بعد انتصار جيش المسلمين على من يرفض الدخول فى الإسلام أو دفع الجزية يحق للجيش أن يأخذ الغنائم وفقا للحكم الثابت فى كتاب الله، وقال: «الغنائم دى عبارة عن الناس والأموال.. الناس دول بيتاخدوا سبايا».

ولا يقتصر السبى فى رأى سيادته على النساء، فالرجال أيضا سيكونون «ملك يمينه» كلما احتجت ملك يمين «أروح السوق وأختار المرأة اللى تعجبنى وأشتريها»، وكذلك بالنسبة للرجال، «أختار الراجل اللى يعجبنى.. راجل عضلات.. عايز أهد حاجة.. عايز أبنى دارى.. أشترى واحد.. أجره وأشغله وبعدين أبيعه»، وبهذا الحل العبقرى سوف يحل جهاد الطلب كل مشاكل المسلمين ويملأ خزائنهم، ويالها من صورة رائعة للمجتمع المسلم الذى يتوعدونا به!!
فمن الذى سينقذ الإسلام من أمثال هذا الرجل؟! أتمنى أن يرد عليه فضيلة الشيخ يوسف القرضاوى رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين الذى أوضح موقفه الفقهى من الرق أكثر من مرة، وأوضح أن الإسلام أغلق كل أبواب الاسترقاق ولم يترك إلا بابا واحدا وهو الأسير فى حرب مشروعة، مع أن الأسر ليس ضربة لازب، وردا على مزاعم الحوينى قال القرضاوى إن الأسير إما أن نمن عليه بإطلاق السراح تحبيبا له فى الإسلام أو فداء بأسير آخر من المسلمين أو بغيره أو بالمال، والنبى صلى الله عليه وسلم فدى أسر بدر بتعليم أطفال المسلمين الكتابة، ولو مضت السنة والشريعة كما رسم الإسلام ما بقى للرقيق وجود ولا بقى له باب»، وهل سيرد عليه شيوخ الحكومة السعودية التى أعلنت إلغاء الرق منذ عام 1382 هـ الموافق تحديدا يوم 6/11/ 1962 م وعملت بجميع الوسائل التدريجية على القضاء عليه، فمنعت استيراده وبيعه أو شراءه وفرضت العقوبات على ذلك، وأعلنت تحرير جميع الأرقاء، وقامت بتعويض من ثبت استحقاقه للتعويض».

هل سمع الحوينى بالمرسوم الملكى رقم م/6 بتاريخ 14/3/1393هـ بانضمام السعودية إلى اتفاقية الرق 1926 «Slavery Convention» والاتفاقية المكملة لإلغاء الرق وتجارته ومؤسساته وما يمارس من عادات مماثلة له 1956 «Supplementary Convention on the Abolition of Slavery, the Slave Trade, and Institutions and Practices Similar to Slavery» ، الذى كان وراء تسجيل انضمام المملكة فى الأمم المتحدة بتاريخ 5/7/1973 م.. ومنذ هذا التاريخ أصبحت مواد الاتفاقيتين جزءا لا يتجزأ من القانون الوطنى ويمكن الاحتجاج بهما فى المحاكم الوطنية.
فهل الحوينى ملكيا أكثر من الملك، أم أنه مثل غيره من السلفيين.. كان يمزح؟!

أولا: فجوة ثقة بين المجلس العسكرى وقطاع من المواطنين بسبب:

١ــ فجوة بين المجلس العسكرى وقطاع من أجهزة الإعلام. هذه الفجوة لو استمرت فى الاتساع ستؤدى إلى مأزق «تسييس المؤسسة العسكرية» بأكملها وليس فقط المجلس الأعلى وما لهذا من نتائج سلبية على رؤية القيادات الأدنى للقيادات الأعلى ومن ثم تماسك هذه المؤسسة. الحل: لا بد من التزام أجهزة الإعلام أقصى درجات النزاهة، والكف عن تصوير الأحوال فى مصر وكأنها حرب جعلت الكثيرين يخافون حتى من زيارة مصر بحكم ما يشاهدونه وما يقرأونه.

٢ــ فجوة بين المجلس وقطاع من ناشطى الثورة. هذه الفجوة لو استمرت فى الاتساع ستؤدى إلى مأزق اعتبار أن المجلس الأعلى استمرار لنظام مبارك، وأن على الثائرين إسقاطه. الحل: آلية منتظمة للحوار بين القوى الوطنية المختلفة، بما فيها ناشطو الثورة، والمجلس العسكرى.

ثانيا: فجوة ثقة بين الحكومة وقطاع من المواطنين بسبب:

١ــ فجوة بين الأداء الحكومى فى بعض القطاعات على المستوى الوزارى ومستوى المحافظين وما كان مأمولا. هذه الفجوة لو استمرت فى الاتساع ستؤدى إلى مأزق «الحكومة الفاشلة» والذى يعنى ضمنا عدم نجاح الثورة فى أن تأتى بحكومة تعكس طموحات الثائرين. الحل: لا بد من تطوير العمل الحكومى بسرعة نسبية.

٢ــ فجوة بين ما كان متوقعا من الحوار والوفاق الوطنيين كنقطة التقاء حقيقية بين القوى السياسية المختلفة وبين ما شهدناه من انسحابات وانشقاقات. هذه الفجوة لو استمرت فى الاتساع سيؤدى إلى مأزق «الاستقطاب الحاد» بدون آلية حوار فعالة تدير الخلافات والاختلافات فى الرؤى. الحل: لا بد من تطوير آليات أخرى للحوار وعلى رأسها انتخابات نقابية من أجل أن يحدث حوار داخل أبناء المهنة الواحدة.

ثالثا: فجوة ثقة بين القوى السياسية المختلفة بسبب:

١ــ فجوة بين الإسلاميين وغير الإسلاميين. ولو استمرت هذه الفجوة فإن «الاستقطاب الحاد» قد يصل إلى «حرب أهلية سياسية» لن تكون عنيفة، ولكنها ستكون معطلة. لا نريد مجموعة 19 مارس ومجموعة 27 مايو على نمط 8 آذار و14 آذار. الحل: القائمون على التيار الرئيسى المصرى مدعوون لأن يلعبوا دورا ما فى وقف هذا الاستقطاب.

٢ــ فجوة ثقة بين الثائرين ومعارضى الثورة. ولو استمرت هذه الفجوة فإن الثورة نفسها لن تكون نقطة التقاء بيننا وإنما ستكون بذاتها واحدة من أسباب فرقتنا والتنازع بين قوانا السياسية. الحل: لا بد من التلاقى الفكرى والسياسى على أن الثورة كفعل سياسى وكقرار جمعى للمصريين أن تحدث لوقف النزيف الذى كان حادثا فى مجتمعنا، لكن معضلة ما بعد الثورة تحتاج منا سرعة أكبر وحوارات أكثر وآليات مؤسسية أكثر انضباطا.

أخيرا، أرجو من القارئ الكريم أن يطالع الرسالة رقم 59 من القوات المسلحة والتى وضعت الكثير من النقاط فوق الحروف بشأن دور المجلس العسكرى فى رفضه أن يقفز على السلطة أو أن يسمح لأحد أن يقفز على السلطة، وتأكيده على الديمقراطية والشرعية واحترام نتائج الانتخابات. هذه رسالة جهاز أمين على الثورة وحريص على أن تصل بنا إلى وضع أكثر ديمقراطية وأكثر مدنية مما كنا عليه قبل الثورة.

فى مصر الآن لوثة ترفع شعار الدستور أولا، معيدة بذلك إنتاج الصخب الذى غرقت فيه البلاد قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية فى 19 مارس الماضى، من ناحية أخرى، فإن تلك اللوثة جاءت كاشفة لعورات الطبقة السياسية فى مصر، التى تستميت الآن فى الدعوة للانقلاب على نتائج الاستفتاء.

(1)


لدىّ ملاحظتان على الحملة الراهنة التى تقودها وتؤججها الأصوات العالية بين الطبقة السياسية، إحداهما فى الشكل والثانية فى الموضوع. فمن حيث الشكل أفهم أنه حين تؤيد التعديلات أغلبية 77٪ من المصوتين فإن ذلك يعنى أنه صارت لدينا وثيقة لها حجيتها البالغة، ترسم لنا خريطة طريق لتسليم السلطة إلى المدنيين، ومن ثم وضع حجر الأساس للمجتمع المدنى الذى يتشدق به الجميع ابتداء من الربع الأخير من العام الحالى. وبأى معيار ديمقراطى فإن هذه النتيجة يفترض أن تلزم الـ22٪ من المصوتين الذين اعترضوا على التعديلات، ويستعصى على المرء أن يفهم إصرار تلك الأقلية على عدم الاعتداد بالنتيجة، وسعيها اللحوح منذ إعلانها إلى الالتفاف عليها لإبطال مفعولها. مرة بالتشكيك فى وعى الجماهير التى صوتت لصالحها، ومرة بالادعاء بأن الاستفتاء سقط بإصدار الإعلان الدستورى، ومرة ثالثة بالدعوة إلى إجراء استفتاء جديد، بل إن بعض رموز الطبقة السياسية لم يتورعوا عن الطعن فى نزاهة اللجنة الموقرة التى أعدت التعديلات، وقالوا فى ذلك كلاما أستحى أن أستعيده، لأنه مما لا ينبغى أن يصدر عن أهل المروءة والعفاف.

●●●


إن الشعب ــ أى شعب ــ حين يقول كلمته التى تعبر عن ضميره وقناعته، فإن ذلك لا يعد ممارسة ناجحة للديمقراطية فحسب، وإنما هو ينشئ شرعية ملزمة، ليس لأى سلطة أن تردها أو تعبث بها. ينسحب ذلك على المجلس العسكرى، بما يملكه من سلطات استثنائية فى المرحلة الانتقالية وفرت له صلاحيات واسعة، منها تعطيل دستور عام 1971 وإصدار الإعلان الدستورى وإصدار التشريعات المختلفة، إذ إن هناك شيئا واحدا يلزمه طول الوقت بحيث لا يستطيع الفكاك أو التحلل منه، هو الأحكام التى أيدتها الأغلبية الحاشدة فى استفتاء الشعب..ليس ذلك كلامى لكنه شهادة المستشار طارق البشرى الفقيه القانونى الذى رأس لجنة تعديلات الدستور، استطرادا قال فى مناقشة حول الموضوع إن الأحكام التى تم استفتاء الشعب عليها فى إنجاز تاريخى يحسب للمجلس العسكرى تقيد الإرادة السياسية والتشريعية والدستورية للمجلس ذاته تقييدا حازما. بحيث إن أى قاض موضوعى إذا ما عرض عليه أى قرار أو تشريع صادر عن المجلس، ويكون مضمونه مخالفا لمقتضى ومضمون التعديلات التى أقرتها الأغلبية، فإنه فى هذه الحالة لن يجد مناصا من الحكم ببطلانه.

(2)


هذا الوضع يضعنا إزاء مفارقة مثيرة للدهشة. ذلك أن نضال الجماعة الوطنية المصرية ظل يرنو طوال العقود التى خلت لرفع وصاية السلطة على الشعب وتأسيس نظام ديمقراطى يرد للمجتمع اعتباره وكرامته. وحين وقعت الثورة وسقط النظام الذى احتكر الوصاية والولاية، ثم جرى استفتاء الشعب حول بعض التعديلات التى تسمح بوضع أول لبنة فى بناء النظام الديمقراطى المنشود، أفزعت النتيجة فريقا من الجماعة الوطنية لأنها جاءت بغير ما يشتهون وليس ذلك أسوأ ما فى الأمر، لأن الأسوأ أن فى مقدمة الذين انقلبوا على الإرادة الشعبية نفر من الليبراليين واليساريين والناصريين الذين عرفناهم مدافعين عن الديمقراطية ورافضين للوصاية على المجتمع. ثم فوجئنا بأنهم يتهربون من استحقاقات الديمقراطية ويريدون فرض وصايتهم على الإرادة الشعبية.

أما الأشد سوءا فإن بعض هؤلاء لم يكتفوا باستهجان رأى الأغلبية واحتقاره، ولكنهم لجأوا إلى تسفيه الأغلبية والطعن فى نزاهة اللجنة التى أعدت التعديلات، متعللين فى ذلك بأنها ضمت أحد عناصر الإخوان المسلمين. كأن بقية أعضاء اللجنة، وهم من أساطين القانون ورجالاته، كانوا إمَّعات. انحصرت مهمتهم فى الانصياع لإرادة ذلك الإخوانى «الشرير»، الذى تحول إلى سُبَّة فى وجه اللجنة وتهمة حسبت على المجلس العسكرى لايزال يغمز بها، رغم أن وزارة العدل هى التى اختارته وليس ذلك المجلس.

(3)


الانتقال إلى الموضوع، له مقدمة ضرورية من شقين، أحدهما يتعلق بخصوصية وفرادة الثورة المصرية والثانى يخص العلاقة بين الدستور والمجتمع. ذلك أنه لم يعد خافيا على أحد أن الثورة المصرية صنعتها الجماهير الحاشدة والغاضبة، ولا تستطيع أية قوة أو جهة أن تدعى أنها هى التى صنعت الثورة، وتلك حالة فريدة فى التاريخ العربى المعاصر على الأقل، حيث لا أعرف لها سابقة إلا فى السودان عام ١٩٦٤، حين أرغمت الجماهير ممثلة فى الأحزاب والنقابات وطلاب الجامعات الفريق إبراهيم عبود على الاستقالة من رئاسة الجمهورية، وتسليم السلطة لممثلى الشعب، بعد إعلان العصيان المدنى فى انتفاضة استمرت 20 يوما.

هذه الخصوصية التى ميزت بها الثورة المصرية كان من نتيجتها أنها ولدت جسما كبيرا بغير رأس ولا مشروع للمستقبل واضح المعالم. ولأن أحدا لا يستطيع أن يدعى أنه «صاحب» الثورة فليس بوسع أى أحد بالتالى لا أن يمثلها أو أن يدعى بأنه صاحب مشروعها. والجدل والتراشق وغير ذلك مما نشهده من صور الاشتباك أو التنافس ليست سوى محاولات لملء الفراغ المترتب على غياب الرأس والمشروع.

●●●


العلاقة بين الدستور والمجتمع ملتبسة عند البعض، ممن يرون أن الدستور مجرد فصول ترتب ومواد يحررها أهل الاختصاص لتعبر عن هوية الدولة وقانونها الأساسى. وذلك توصيف غير دقيق، لأن الدستور قبل ذلك هو بمثابة مرآة للواقع الاجتماعى والسياسى. وهذا ليس خبرا جديدا، ولكنه مما تعلمناه على أيدى أساتذة القانون الدستورى فى كلية الحقوق.

وقعت على تحرير لهذه النقطة فى الكتاب الذى صدر للمستشار البشرى عام 2006 تحت عنوان «مصر بين العصيان والتفكك». إذ تصدى وقتذاك لحملة دعت إلى تعديل دستور1971 قائلا: إن الدستور ينظم ما هو قائم ولكنه لا يوجد أمرا غير موجود ولا يقضى بذاته على ظاهرة يراد إنهاؤها، ضرب فى ذلك مثلا بدستور 1923 الذى أتاح قدرا من التداول فى السلطة، لا لأنه نظم ذلك فقط، ولكن لأن المجتمع كان فيه تعدد لقوى سياسية واجتماعية متبلورة فى تنظيمات وتكوينات مؤسسية، ولم يكن فى إمكان أى من هذه القوى أن تنفى الأخريات فى الواقع السياسى الاجتماعى. بكلام آخر فإن التعدد لم يكن معتمدا فقط على ما أتاحه الدستور، وإنما كان يعتمد على الوجود الواقعى الفعال. وخلص إلى أن مشكلة مصر (خلال عهد مبارك) أننا لا نكاد نجد فيها تكوينا سياسيا اجتماعيا ذا إرادة ماضية وذا قدرة على التحريك الفعال المؤثر، ولا نجد من ذلك إلا جهاز الدولة المصرى والهيئات التى تتفرع عنه، وهو خاضع لسيطرة إرادة شخصية فردية واحدة، الأمر الذى يشكل أسوأ مناخ لتعديل الدستور، حيث يصبح فى هذه الحالة معبرا عن تلك الإرادة الفردية بأكثر من تعبيره عن أشواق المجتمع وتطلعاته.

(4)


التجربة المصرية خير شاهد على صحة هذه المقولة. فعورات دستور 1971 ومأساة التعديلات التى أدخلت عليه أعطت رئيس الجمهورية فى مصر صلاحيات تجاوزت ما هو ممنوح للولى الفقيه فى الدستور الإيرانى (مدة ولاية كل منهما مفتوحة، لكن الرئيس فى مصر أعطى حق حل البرلمان المنتخب فى حين يمتنع ذلك على الولى الفقيه)، ثم لا تنس قصة المادة 76 التى مهدت لتوريث السلطة حين قصرت الترشح للرئاسة على من يختاره الحزب الوطنى دون غيره.

إن مشكلة المشاكل فى مصر الراهنة أن النظام السابق أمات السياسة فيها، وحول الأحزاب إلى كيانات هزلية هشة، كانت فى حقيقة الأمر مجموعة أصفار لا تقدم ولا تؤخر. وكانت نتيجة ذلك أننا وجدنا أنفسنا بعد الثورة إزاء فراغ سياسى هائل تحاول مختلف التيارات ملأه، حتى صرنا نشهد ميلاد حزب جديد بين الحين والآخر. ولم يتح لنا أن نتعرف على أوزانها الحقيقية. وكل ما حدث أننا انتقلنا من الفراغ السياسى قبل 25 يناير إلى الضجيج السياسى بعد ذلك التاريخ. وهو ما نسمع صداه عاليا فى وسائل الإعلام فى حين لا نرى له «طحنا» أو أثرا فى الشارع. وكانت النتيجة أن أصبح نجوم السياسة ورموزها هم ضيوف الحوارات التليفزيونية، وتحولت السياسة من فعل على الأرض إلى حلقات للثرثرة المسائية.

إذا صح ذلك فإنه يثير السؤال التالى: هل هذا هو الواقع الذى نريد للدستور أن يعبر عنه. وأليس من الأجدر والأشرف أن يعبر الدستور عن واقع تلوح فيه بوادر الحيوية السياسية، بدلا من واقع يعانى الفراغ ويملؤه الضجيج التليفزيونى الذى يختلط فى ظله الحابل بالنابل والحق بالباطل؟

●●●


دخلت فى مناقشة مع مثقف بارز من أنصار فكرة الدستور أولا. فقال إنه فى أية مباراة ينبغى أن تكون القواعد معروفة سلفا، ولا تستطيع أن تطالب اللاعبين بالنزول إلى الملعب ثم تقول لهم إن قواعد اللعبة ستعرفونها فيما بعد. وكان يعنى أن الدستور هو الذى يبين قواعد اللعبة السياسية، ولذلك فإن البدء بإصداره يعد أمرا ضروريا ومنطقيا فى عملية بناء النظام الجديد.

كان ردى أن هذا الكلام منطقى لكنه لا ينطبق على الحالة المصرية، لأن فراغ الساحة السياسية والهرج الشديد السائد فيها يدفعاننا إلى تبنى مسار آخر يختلف فيه الترتيب، بحيث نحاول تحريك المياه الراكدة فى الحياة السياسية، بما يوفر بعض الحيوية للساحة، ثم نشرع بعد ذلك فى وضع الدستور. وقلت إنه فى البدايات لم توضع قواعد اللعبة ثم دعى اللاعبون للنزول إلى الملعب، ولكن الذى حدث أن الناس لعبوا ثم اكتسبوا خبرة وخرجوا بملاحظات مكنتهم من وضع قواعد اللعب. وهذا ما حدث فى اللغة، فلم توضع قواعدها أولا ثم وعى الناس إلى ضبط ألسنتهم وفقا لها، ولكن الناس انطلقت ألسنتهم بالكلام، ثم وضعوا قواعد للغة بعد ذلك.اضفت أن الوضع الراهن فى مصر يجسد مرحلة البدايات الديمقراطية. ولذلك فإن فتح الأبواب لظهور الأحزاب السياسية وتنافس الجميع حول الانتخابات البرلمانية من شأنه أن يخرج البلد من حالة الموات السياسى، كما أنه يمكننا من أن نتعرف على موازين وأحجام القوى السياسية المختلفة. فضلا عن أنه يوفر لنا لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن كيانا منتخبا من قبل الشعب، تم اختيار أعضائه بشفافية وحرية. وأن يوفر هذا الحراك بعضا من الحيوية للمشهد السياسى، فإنه يوفر فى الوقت ذاته مناخا مواتيا لانتخاب لجنة وضع الدستور وإنجاح مهمتها.

(5)

إذا جاز لنا أن نتصارح فى تشخيص المشكلة فسوف نقرر أن عناصر الطبقة السياسية الداعية إلى البدء بإصدار الدستور تولدت لديهم «عقدة» من الاختيار الشعبى منذ صدمتهم نتائج الاستفتاء على تعديلات الدستور. فهم لا يريدون أن يغامروا بالخضوع لاختبار الانتخابات خشية أن تتكرر الصدمة. ولا يريدون لمجلس الشعب القادم أن يرشح من جانبه لجنة لوضع الدستور الجديد. ويريدون أن يكبلوا المستقبل بدستور يوضع تحت أعينهم ووفق إرادتهم. وإذا صح ذلك فهو يعنى أن الشعب صار فى نظرهم هو المشكلة التى لا يجدون حلا لها سوى بإخضاعه لوصايتهم. ويعنى أيضا أنه يراد لنا أن نخرج من وصاية نظام مبارك إلى وصاية بعض عناصر النخبة ــ ويا قلبى لا تحزن!

«لقد عاش المسلمون أزهى عصورهم وحكموا العالم وأبدعوا حضارتهم العظيمة عندما كانوا يعيشون فى ظل الخلافة الإسلامية التى تحكم بشريعة الله.. فى العصر الحديث نجح الاستعمار فى إسقاط الخلافة وتلويث عقول المسلمين بالأفكار الغربية، عندئذ تدهورت أحوالهم وتعرضوا إلى الضعف والتخلف.. الحل الوحيد لنهضة المسلمين هو استعادة الخلافة الإسلامية..».

كثيرا ما استمعت إلى هذه الجملة من بعض خطباء المساجد وأعضاء الجماعات الإسلامية، ولا شك أن كثيرين فى مصر والعالم العربى يؤمنون بصحة هذه المقولة مما يجعل من الواجب مناقشتها.. الحقيقة أن الإسلام قدم فعلاً حضارة عظيمة للعالم، فعلى مدى قرون نبغ المسلمون وتفوقوا فى المجالات الإنسانية كلها بدءا من الفن والفلسفة وحتى الكيمياء والجبر والهندسة.. أذكر أننى كنت أدرس الأدب الإسبانى فى مدريد، وكان الأستاذ يدرسنا تاريخ الأندلس، وفى بداية المحاضرة عرف أن هناك ثلاثة طلبة عرب فى الفصل فابتسم وقال لنا:

- يجب أن تفخروا بما أنجزه أجدادكم من حضارة فى الأندلس..».

الجزء الأول من الجملة عن عظمة الحضارة الإسلامية صحيح تماما.. المشكلة فى الجزء الثانى.. هل كانت الدول الإسلامية المتعاقبة تطبق مبادئ الإسلام سواء فى طريقة توليها الحكم أو تداولها السلطة أو معاملتها للرعية..؟!..

إن قراءة التاريخ الإسلامى تحمل لنا إجابة مختلفة.. فبعد وفاة الرسول «صلى الله عليه وسلم» لم يعرف العالم الإسلامى الحكم الرشيد العادل الا لمدة 31 عاما، هى مجموع فترات حكم الخلفاء الراشدين الأربعة: أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب.. الذين حكموا جميعا لمدة 29 عاما ( 11هـ- 40هـ). ثم الخليفة الأموى عمر بن عبدالعزيز الذى حكم لفترة عامين (99هـ- 101هـ).. 31 عاما فقط من 14 قرنا من الزمان، كان الحكم خلالها عادلاً رشيداً نقيا متوافقا مع مبادئ الإسلام الحقيقية. أما بقية التاريخ الإسلامى فإن نظام الحكم فيه لم يكن متفقا قط مع مبادئ الدين.. حتى خلال الـ31 عاما الأفضل حدثت مخالفات من الخليفة عثمان بن عفان، الذى لم يعدل بين المسلمين وآثر أقاربه بالمناصب والعطايا، فثار عليه الناس وقتلوه، ولم يكتفوا بذلك بل هاجموا جنازته وأخرجوا جثته واعتدوا عليها حتى تهشم أحد أضلاعه وهو ميت..

ثم جاءت الفتنة الكبرى التى قسمت المسلمين إلى ثلاث فرق (أهل سنة وشيعة وخوارج)، وانتهت بمقتل على بن أبى طالب، وهو من أعظم المسلمين وأفقههم وأقربهم للرسول (صلى الله عليه وسلم) على يد أحد الخوارج وهو عبدالرحمن بن ملجم. ثم أقام معاوية بن سفيان حكما استبداديا دمويا أخذ فيه البيعة من الناس كرهاً لابنه يزيد من بعده ليقضى إلى الأبد على حق المسلمين فى اختيار من يحكمهم ويحيل الحكم من وظيفة لإقامة العدل إلى ملك عضوض (يعض عليه بالنواجذ)، والقارئ لتاريخ الدولة الأموية ستفاجئه حقيقة أن الأمويين لم يتورعوا عن ارتكاب أبشع الجرائم من أجل المحافظة على الحكم.. فقد هاجم الأمويون المدينة المنورة وقتلوا كثيرا من أهلها لإخضاعهم فى موقعة الحرة. بل إن الخليفة عبدالملك بن مروان أرسل جيشا بقيادة الحجاج بن يوسف لإخضاع عبدالله بن الزبير الذى تمرد على الحكم الأموى، واعتصم فى المسجد الحرام..

ولقد حاصر الحجاج مكة بجيشه وضرب الكعبة بالمنجنيق حتى تهدمت بعض أركانها، ثم اقتحم المسجد الحرام وقتل عبدالله بن الزبير داخله.. كل شىء إذن مباح من أجل المحافظة على السلطة حتى الاعتداء على الكعبة، أقدس مكان فى الإسلام، وإذا انتقلنا إلى الدولة العباسية ستطالعنا صفحة جديدة من المجازر التى استولى بها العباسيون على السلطة وحافظوا عليها، فقد تعقب العباسيون الأمويين وقتلوهم جميعا بلا ذنب ولا محاكمة ونبشوا قبور الخلفاء الأمويين وعبثوا بجثثهم، انتقاما منهم.. الخليفة العباسى الثانى أبوجعفر المنصور قتل عمه عبدالله خوفا من أن ينازعه فى الحكم ثم انقلب على أبى مسلم الخرسانى. الذى كان سببا فى إقامة الدولة العباسية فقتله، أما أول الخلفاء العباسيين فهو أبوالعباس السفاح الذى سمى بالسفاح لكثرة من قتلهم من الناس، وله قصة شهيرة جمع فيها من تبقى من الأمراء الأمويين وأمر بذبحهم أمام عينيه ثم غطى جثثهم ببساط ودعا بطعام وأخذ يأكل ويشرب بينما لا يزالون يتحركون فى النزع الأخير ثم قال:

«والله ما أكلت أشهى من هذه الأكلة قط».

أما من ناحية الالتزام الدينى، باستثناء بضعة ملوك اشتهروا بالورع فقد كان معظم الملوك الأمويين والعباسيين يشربون الخمر مع ندمائهم على الملأ كل ليلة.. فلسفة الحكم إذن لم يكن لها علاقة بالدين من قريب أو بعيد، بل هى صراع شرس دموى على السلطة والنفوذ والمال لا يتورعون فيه عن شىء حتى لو كان الاعتداء على الكعبة وهدم أركانها.. فلا يحدثنا أحد عن الدولة الإسلامية الرشيدة، التى أخذت بالشريعة لأن ذلك ببساطة لم يحدث على مدى 14 قرناً، إلا لفترة 31 عاما فقط.. السؤال هنا: ما الفرق بين الحكم الإسلامى الرشيد، الذى استمر لسنوات قليلة، وبين ذلك التاريخ الطويل من الاستبداد باسم الإسلام؟..

إنه الفرق بين العدل والظلم، بين الديمقراطية والاستبداد.. إن الإسلام الحقيقى قد طبق الديمقراطية الحديثة قبل أن يطبقها الغرب بقرون طويلة.. فقد امتنع الرسول «صلى الله عليه وسلم» عن اختيار من يخلفه فى حكم المسلمين، واكتفى بأن ينتدب أبا بكر لكى يصلى بالمسلمين بدلاً منه وكأنه (صلى الله عليه وسلم) يريد أن يرسل الإشارة أنه يفضل أبا بكر لخلافته دون أن يحرم المسلمين من حقهم فى اختيار الحاكم.. وعندما توفى الرسول (صلى الله عليه وسلم) اجتمع زعماء المسلمين فى سقيفة بنى ساعدة ليختاروا الخليفة. هذا الاجتماع بلغتنا الحديثة اجتماع برلمانى بامتياز تداول فيه نواب المسلمين الأمر ثم انتخبوا أبا بكر ليتولى الحكم.. وقد ألقى أبوبكر على المسلمين خطبة قال فيها: «يا أيها الناس لقد وُلّيت عليكم ولست بخيركم.. أطيعونى ما أطعت الله ورسوله فإن عصيتهما فلا طاعة لى عليكم..».

هذه الخطبة بمثابة دستور حقيقى يحدد العلاقة بين الحاكم والمواطنين كأفضل دستور ديمقراطى.. نلاحظ هنا أن أبا بكر لم يقل إنه خليفة الله، ولم يتحدث عن حق إلهى فى الحكم، بل أكد أنه مجرد واحد من الناس وليس أفضلهم.. هذا المفهوم الديمقراطى الذى هو جوهر الإسلام سيستمر سنوات قليلة ثم يتحول إلى مفهوم آخر مناقض يعتبر الحاكم ظل الله على الأرض. فيقول معاوية بن أبى سفيان:

«الأرض لله وأنا خليفة الله فما أخذت فلى وما تركته للناس بفضل منى».

ويقول أبوجعفر المنصور العباسى:

«أيها الناس لقد أصبحنا لكم قادة وعنكم ذادة (حماة) نحكمكم بحق الله الذى أولانا وسلطانه الذى أعطانا، وأنا خليفة الله فى أرضه وحارسه على ماله..».

ويقول عبدالملك بن مروان وهو يخطب على منبر النبى: «والله لا يأمرنى أحد بتقوى الله بعد مقامى هذا إلا ضربت عنقه».

انقلب المفهوم الديمقراطى الذى يمثل جوهر الإسلام إلى حكم بالحق الإلهى يعتبر المعترضين عليه كفاراً مرتدين عن الدين يجب قتلهم. يقتضينا الإنصاف هنا أن نذكر حقيقتين: أولاً أن الخلفاء الذين تولوا الحكم عن طريق القتل والمؤامرت كانوا فى أحيان كثيرة حكاما أكفاء، أحسنوا إدارة الدولة الإسلامية حتى أصبحت إمبراطورية ممتدة الأطراف. لكن طريقتهم فى تولى السلطة والحفاظ عليها لا يمكن بأى حال اعتبارها نموذجا يتفق مع مبادئ الإسلام.. ثانياً: إن الصراع الدموى على السلطة لم يقتصر على حكام المسلمين فى ذلك العصر، وإنما كان يحدث بين ملوك أوروبا بنفس الطريقة من أجل انتزاع العروش والمحافظة عليها.

الفرق أن الغربيين الآن يعتبرون هذه الصراعات الدموية مرحلة كان لابد من اجتيازها من أجل الوصول إلى الديمقراطية، بينما مازال بيننا نحن العرب والمسلمين من يدعو إلى استعادة نظام الخلافة الإسلامية، ويزعم أنها كانت عادلة تتبع شريعة الله. إن التاريخ الرهيب للصراع السياسى فى الدولة الإسلامية منشور ومعروف وهو أبعد ما يكون عن شريعة الإسلام الحقيقية، وقد احترت فى هذه الدعوة الغريبة إلى استعادة الخلافة الإسلامية فوجدت من يتحمسون لها نوعين من الناس: بعض المسلمين الذين لم يقرأوا التاريخ الإسلامى من أساسه، أو أنهم قرأوه وتهربوا من رؤية الحقيقة، لأن عواطفهم الدينية قد غلبت عليهم فأصبحوا بالإضافة إلى تقديس الإسلام يقدسون التاريخ الإسلامى نفسه، ويحاولون إعادة تخيله بما ليس فيه. أما الفريق الآخر من المنادين بالخلافة فهم أعضاء جماعات الإسلام السياسى الذين يلعبون على عواطف البسطاء الدينية من أجل أن يصلوا إلى السلطة بأى طريقة..

وهم يخيرونك عادة بين طريقين: إما أن توافق على صورتهم الخيالية عن الخلافة، وإما أن يتهموك بأنك علمانى عدو الإسلام.. إما أن تساعدهم على الوصول إلى الحكم عن طريق نشر أكاذيب وضلالات عن التاريخ، وإلا فإن سيف التكفير فى أيديهم سيهوون به على عنقك فى أى لحظة.
جوهر الإسلام العدل والحرية والمساواة.. وهذا الجوهر تحقق لفترة قصيرة عندما تم الأخذ بمبادئ الديمقراطية..

أما بقية تاريخ الحكم الإسلامى فلا وجود فيه لمبادئ أو مُثُل نبيلة، وإنما هو صراع دموى على السلطة يستباح فيه كل شىء، حتى ولو ضربت الكعبة وتهدمت أركانها.. هذه الحقيقة شئنا أم أبينا. أما السعى لإنتاج تاريخ خيالى للخلافة الإسلامية الرشيدة فلن يخرج عن كونه محاولة لتأليف صور ذهنية قد تكون جميلة لكنها للأسف غير حقيقية.. كتلك التى وصفها الكاتب الإسبانى الكبير ميجيل دى سرفانتس، فى قصته الشهيرة «دون كيخوته»، حيث يعيش البطل العجوز فى الماضى، مستغرقا فى قراءة الكتب القديمة، حتى تستبد به الرغبة فى أن يكون فارساً بعد أن انقضى زمن الفرسان فيرتدى الدرع، ويمتشق السيف ثم يتخيل أن طواحين الهواء جيوش الأعداء، فيهجم عليهم ليهزمهم.

الطريق الوحيد للنهضة هو تطبيق مبادئ الإسلام الحقيقية: الحرية والعدل والمساواة.. وهذه لن تتحقق إلا بإقامة الدولة المدنية التى يتساوى فيها المواطنون جميعا أمام القانون، بغض النظر عن الدين والجنس واللون.
.. الديمقراطية هى الحل..

يعد المستشار محمد عطية النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ورئيس قسم الفتوي والتشريع واحدا من أهم رجال القضاء في مصر حيث اصدر احكاما توصف بالتاريخية كان أهمها وقف تصدير الغاز لإسرائيل ومنع حرس الجامعة التابع لوزارة الداخلية من التواجد داخل الجامعة والحكم‏.‏

بفتح معبر رفح الحدود والغاء قرار منع توصيل الإغاثة لأهالي قطاع غزة وغيرها من الأحكام الهامة. ويكشف لنا المستشار محمد عطية اسرار هذه الأحكام التي أصدرها عندما كان رئيسا لمحاكم القضاء الإداري ويوضح لنا رفض الحكومة لتنفيذ هذه الأحكام ورؤيته في تطبيق مبدأ سيادة القانون في المرحلة التي ستشهدها مصر في ظل الدستور الجديد والانتخابات القادمة. وفيما يلي نص الحوار.
> أصدرت محاكم القضاء الإداري131 ألف حكم اداري خلال الست الأشهر الستة. لماذا هذا الكم الهائل من القضايا؟
كثرة هذه القضايا جاءت لأن الدولة لم تتبع القانون ونظام الرئيس السابق حسني مبارك لم يطبق مبدأ سيادة القانون, فيلجأ صاحب القضية الي القضاء الإداري الذي يطبق الفصل في الطلبات المستعجلة في اسرع وقت ممكن. لأن الحكم لو تأخر لن يكون له معني أو صفة. ومثال علي ذلك قضايا الانتخابات سواء التي تقوم علي صفة المرشحين أو بطلان الدوائر الانتخابية, فلابد فيها أن تصدر جميع الأحكام قبل اجراء العملية الانتخابية ولو تأخرت هذه الأحكام لن يكون هناك معني للحكم. لذلك القضاء الإداري يحاول أن يقف بجانب دعم الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور.
> هل يعني أن مبدأ سيادة القانون سيطبق في المرحلة المقبلة؟
أعتقد أن الوضع أصبح مختلفا تماما بعد ثورة25 يناير والشعار الآن هو سيادة القانون والجميع متساوون. والدليل علي ذلك أن المجلس الأعلي للقوات المسلحة يتعامل بحيادية كاملة ويلبي طموحات الشعب ويريد أن ينقل السلطة للمدنيين في أسرع وقت ممكن غير طامع في السلطة.
> ولكن المجلس متهم من البعض بالتباطؤ والتراخي؟
ليس هناك تباطؤ فالمشكلات اليومية كثيرة جدا والقضايا كثيرة سواء في الداخل أو الخارج والجبهات كلها مفتوحة. أعتقد أن أول مرة يقع الجيش في هذا الإختبار وأعتقد أيضا انه نجح فيه.
> هناك أحكام صدرت مؤخرا ببطلان بعض العقود كبطلان عقد بيع90% من أسهم شركة عمر أفندي ما هي نتائج هذا الحكم؟
عندما حكمة المحكمة ببطلان هذا العقد أصبح بمقتضي هذا الحكم عمر أفندي ملكا للشعب. وهذا بعدمكسب كبير لأن الشعب سيسترد أمواله ومنشآته فهذه ثروات الشعب المصري.
> ولكن صاحب شركة عمر أفندي الحالي سيلجأ إلي التحكيم الدولي وسيطالب مصر بتعويض ضخم؟
حتي لو حكم لصالح صاحب الشركة بتعويض فلن يقارن أبدا بحجم الأصول نفسها التي عادت للشعب كمنشآت قطاع عام الذي هو ملك للشعب.
> لكن أحكاما تاريخية عديدة, فعندما كنت رئيسا لمحاكم القضاء الإداري أصدرتم عام2008 حكما بوقف تصدير الغاز لإسرائيل. فماذا من أصداره؟
عندما أصدرت هذا الحكم لم أكن اتصور الصدي الكبير الذي سيترتب عليه. وعلمت وقتها ان الرئيس السابق مبارك أخري اتصالا من الهند التي كان يزورها في ذلك الوقت بمسئولين في رئاسة الجمهورية وكان منزعجا جدا وفي شدة الضيق من هذا الحكم. وسئل وقتها ما هذا الحكم الذي صدر اليوم وابلغوني انه غضبان فقلت لهم هو حر ما يغضب ايه المشكلة. وفي حقيقة الأمر عندما أصدرت حكمي كنت علي يقين بان هذا الحكم هو في صالح النظام في ذلك الوقت وان النظام ممكن ان يستخدم هذا الحكم كورقة ضغط علي اسرائيل. فإني أعلم أن اسرائيل عندها قضاء مستقل ويحترم الأحكام القضائية, ولو كان النظام قال لإسرائيل سننفذ الحكم سيبقي لمصر موقف تأخذه تجاه اسرائيل. ولكني فوجئت للأسف الشديد ان الحكومة طعنت في هذا الحكم امام المحكمة الإدارية العليا, وكان وقتها أمر غريب جدا ان حكما يصدر لصالح الحكومة فتقوم الحكومة بالطعن فيه.
> وما تفسيركم بأن الحكومة تطعن في حكم لصالحها؟
من الواضح من خلال التحقيقات التي تجري حاليا ان هناك عمولات اخذت بالفعل من تصدير الغاز لإسرائيل ولكني لا أعلم من المشارك في الحصول علي هذه العمولات وبالطبع التحقيقات مع المسئولين السابقين المدانين حاليا ستكشف عن هذه الأسرار قريبا.
> أصدرتم أيضا حكما تاريخيا بفتح معبر رفح والغاء قرار توصيل الإغاثة لأهالي قطاع غزة؟
نعم أصدرت الحكم الخاص بفتح معبر رفح في أكتوبر2008 وفوجئت وقتها أن الحكومة لا تريد تنفيد الحكم بالرغم من ان الهدف من ذلك الحكم هو توصيل المساعدات لإخواننا في غزة.
> وتساءلت لماذا الحكومة تصر علي عدم التنفيذ ولمصحلة من, هل هناك اتفاقيات سرية أم الحكم جاء ضد مصلحة اسرائيل. وكان تبرير الحكومة وقتها هو تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود ليس هذا تبريرا لان من الممكن تفتيش قوافل الإغاثة.
> في ذلك الوقت أيضا حكمتم بمنع حرس الجامعة التابع لوزارة الداخلية من تواجده داخل الجامعة؟
عندما أصدرت حكما يمنع تواجدالحرس الخاص التابع لوزارة الداخلية داخل الجامعة كنت ومازلت طبعا علي يقين أن الجامعة هي المؤسسة الوحيدة التي تمد الوطن بالثروات المدربة والمتعلمة فلابد أن تكون مستقلة وان تدبر شئونها بنفسها. واريد أن أوضح أن المادة317 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات تقول انه يجب أن يكون بكل جامعة وحدة امن تتبع رئيس الجامعة بزي خاص وتتلقي الأوامر منه ولكن لم تطبق هذه المادة.وفي المقابل فوجئنا ان وزارة التعليم العالي طعنت في هذا الحكم الذي يؤيد استقلالها.
> لماذا وزارة التعليم العالي طعنت في حكم استقلالها؟
النظام السابق كان يريد ان يسيطر عن طريق الأمن علي جميع مناحي الحياة في الدولة بما فيها الجامعات. كان اتجاه السلطة الحاكمة ان يتم تعيين رؤساء الجامعات عن طريق الأمن. وللأسف تساءلت وقتها كيف سترتقي الدولة وتتقدم بالعلم دون ان تكفل استقلال الجامعات في اعتقادك لماذا لم تنفذ كل هذه الأحكام التاريخية التي أصدرتها بين عامي2008 واستبدادها المستمر تجاوز كل الحدود.
> هل كان عليك أي ضغوط أو تهديد من أحد عندما أصدرت هذه الأحكام؟
جميع الأحكام التي أصدرتها لم يتدخل فيها أي أحد. الكل يعلم انني لا اقبل أي تدخل في الدعاوي المنظورة امامي. فعندما توليت القضاء الإداري في أكتوبر2008 ووجدت الكم الهائل من القضايا المحفوظة التي لا يستطيع احد ان يفصل فيها. قررت ان أصدر فيها حكم كل أسبوع أو أسبوعا من الأحكام الهامة.
> أنت أول من أعلن عن نتيجة الاستفتاء علي الإعلان الدستوري وقلت انك أول مرة تدلي بصوتك في الانتخابات. لماذا؟
أنا لم اشترك أو أدلي بصوتي في حياتي في أي انتخابات, الكل يعلم قبل25 يناير أي في ظل نظام الرئيس السابق حسني مبارك أن كل الإستفتاءات والانتخابات كانت مزورة والنتائج كانت معدة مسبقا وبالتالي صوت المواطن كان لا قيمه له. أما في الاستفتاء عن الإعلان الدستوري الذي جاءت نتيجته بنعم والتي شرفت برئاسة لجنتها كنت علي يقين أنها شفافة ونزيهة وكل مواطن أصبح لصوته قيمة.> ما هي رؤيتكم في الانتخابات التي ستشهدها مصر في المرحلة القادمة؟
أولا: أريد أن يتواجد الأمن بكثافة في الانتخابات القادمة. وأري أن تكون هناك مساعدة من الشرطة العسكرية بجانب تواجد الأمن لضمان تأمين العملية الانتخابية. فهناك تخوف كبير من تواجد فلول النظام السابق لإفشال العملية الانتخابية عن طريق أعمال البلطجة. وان لم يتواجد الأمن بكثافة في ذلك الوقت أعتقد أن بامكان البلطجية ان يمنعوا الناخبين من الوصول إلي الدوائر الانتخابية كما حدث في عهد الرئيس السابق.
ثانيا: أتمني أن تشترك جميع القوي السياسية التي ظهرت بعد25 يناير في هذه العملية استرد مصر وأصبحت ملكا له. واني أدعو كل مواطن أن يشارك في مباشرة هذه الحقوق ويتم اختيار أفضل العناصر لتمثيلهم في مجلس الشعب والشوري. وأعتقد أن جميع المراسيم التي يصدرها المجلس الأعلي للقوات المسلحة ستلبي المرحلة الانتقالية المقبلة وهناك جدول زمني يتعين علينا أن نستكمله بداية بانتخابات مجلسي الشعب والشوري وبعدها الانتخابات الرئاسية واذا ظهر بعد ذلك أي نقص أو سلبيات يمكن بعد ذلك أن تعالج عندما يتم وضع دستور جديد ويتم تعديل قوانين مباشرة الحقوق السياسية علي ضوء هذا الدستور الجديد.

في انعكاس للمخاوف الأمنية الإسرائيلية المتفاقمة من تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط‏,‏ حذر بيني جانتس رئيس‏,‏ أركان جيش الدفاع الإسرائيلي‏,‏ من أن رقعة التهديدات المحدقة ببلاده اتسعت إلي حد كبير خلال الفترة الأخيرة.

سواء من خلال المتغيرات التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة أو الخطر الإيراني, مشيرا إلي أن هذه التهديدات قد تبدأ من اعتداء ارهابي منفرد بسكين وحتي تهديد المشروع النووي الإيراني.
يأتي ذلك في الوقت الذي دعا فيه وزير الشئون الاستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعالون ـ العالم لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية بكل السبل اللازمة التي من ضمنها توجيه ضربة عسكرية. ونقلت صحيفة( جيروزاليم بوست) الإسرائيلية عن يعالون قوله نأمل أن يدرك العالم المتحضر بأكمله مدي التهديد الذي يشكله النظام الإيراني, وأن يتخذ الإجراءات اللازمة لتجنب هذا التهديد حتي إذا لزم الأمر توجيه ضربة وقائية. وأوضحت الصحيفة أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أشارت في تقرير صدر الأسبوع الماضي إلي أنها حصلت علي معلومات جديدة بشأن أبعاد عسكرية غير قانونية محتملة للأنشطة النووية الإيرانية.
والطريف أن هذه التحذيرات تأتي في نفس الوقت الذي بدأت فيه لجنة الاقتصاد البرلمانية الإسرائيلية بحث قضية شركة الإخوان عوفر والاتهامات الموجهة إليها بالتعامل مع إيران في انتهاك صريح للعقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة علي طهران.
وفي تأكيد علي عمق الكراهية المتبادلة بين البلدين, حث آية الله محمد تاجي مصباح رجل الدين الإيراني والمرشد الروحي للرئيس محمود أحمدي نجاد اتباعه علي مواصلة الاعتداءات ضد المدنيين الإسرائيليين, بما في ذلك الأطفال, معتبرا العمليات الاستشهادية واجبا إسلاميا.
واندلعت امس ازمة دبلوماسية بين ايران والمانيا اثر منع طهران طائرة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من التحليق في المجال الجوي الإيراني لفترة وجيزة قبل التراجع عن هذا الموقف. فقد سحبت إيران مؤقتا حق تحليق طائرة تقل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فوق أجوائها.
وقال صحفي من رويترز يرافق ميركل في رحلتها إن إيران سحبت حق الطيران الذي كان متاحا من قبل وذلك قبل قليل من وصول الطائرة إلي الأراضي الإيرانية. وأرجع مسئولون في الوفد الألماني المرافق لميركل ذلك إلي مشاكل في التنسيق. واضطرت الطائرة التي كانت تقل مجموعة كبيرة من ممثلي قطاع الصناعة والصحفيين لأن تحوم فوق تركيا قبل أن تسمح لها إيران بالتحليق في أجوائها. وذلك علي الرغم من وصول طائرة ثانية للحكومة الألمانية كانت قد غادرت برلين قبل طائرة ميركل إلي الهند دون أي مشاكل, فيما استدعت الخارجية الالمانية امس القائم بالاعمال الايراني لابلاغه تنديد السلطات الالمانية بالاجراء الذي اتخذته بلاده. ومن ناحيتها, أكدت ميركل عدم تعرضها من قبل لمثل هذا الموقف.
وقد وصلت طائرة المستشارة صباح الأمس إلي العاصمة الهندية متأخرة عن موعدها المحدد بساعتين, بعد مفاوضات استمرت نحو ساعة توسطت فيها تركيا ووزارة الخارجية الألمانية لدي إيران للسماح بعبور طائرة المستشارة الألمانية.
وكان من الممكن أن تضطر طائرة المستشارة الجديدة من طراز إيرباص340 إلي الهبوط في تركيا بسبب نقص الوقود, إلا أن قرار طهران بالسماح بالعبور جاء في اللحظة الأخيرة.

أمرت نيابة مركز فرشوط برئاسة محمد الجرفى مدير نيابة فرشوط بضبط وإحضار "أحمد قاعود جاد" عمدة نجع سلام بمركز فرشوط و21 آخرين من أفراد عائلته وذلك بعد قيامهم بإطلاق أعيرة نارية كثيفة في مشاجرة نشبت بين عائلته وعائلة "البديرات" بالقرية.

كان محمد الجرفي مدير النيابة قد أجرى معاينة للمنازل والسيارات وموقع الحادث وإستمعت فريق من النيابة لأقوال عدد من المصابين بمستشفى فرشوط المركزي.

وكان اللواء منصور الشناوي مدير أمن قنا قد تلقى إخطاراً بنشوب مشاجرة بين عائلتين بقرية الحاج سلام بمركز فرشوط إستُخدم فيها الشوم والعصا والأسلحة النارية بسبب خلافات قديمة بين شخصين من أفراد العائلتين وأسفرت المشاجرة عن إصابة 13 شخصاً من أبناء العائلتين وإلحاق الأضرار بـ 6 منازل وإتلاف 3 سيارات تم نقل المصابين لمستشفى فرشوط المركزي وتحرر المحضر رقم 1931 جنح مركز فرشوط وأخطرت النيابة العامة لتولي التحقيق.

أسس ثلاثة شبان هولنديين موقعا على الانترنت أطلقوا عليه اسم "انهبنى من فضلك"، يقدم معلومات عن منازل مرفقة بعناوينها، بالإضافة الى معلومات عن المقيمين فى هذه المنازل وأماكن تواجدهم بين الحين والآخر بما يمثل وسيلة سهلة لسرقتها ويتيح فرص عمل جيدة للصوص.

ويشجع هذا الموقع أعضاءه على المشاركة بتحديد مواقع التواجد عبر محفزات كجوائز تمنح لاعضاء الأكثر نشاطا، خاصة وان المشاركة بحد ذاتها تبدو كلعبة مسلية، اذ يقسم الموقع مناطق العاصمة الهولندية الى لوحات ألعاب مسلية، تغرى المسجلين به على المشاركة. ويستطيع الأعضاء المسجلون فى موقع آخر اسمه " فور إسكوير"، الدخول الى الموقع بواسطة الهواتف المحمولة، ويحددون أماكن تواجدهم فى المدينة، ومن ثم يتم استنساخ هذه المعلومات ونشرها فى موقع "تويتر"، ومنه الى موقع "انهبنى من فضلك".

وتمكن هذه المعلومات التى يجددها الموقع باستمرار عبر الشبكة العنكبوتية اللصوص من الاستفادة منها، حيث يشكل دعوة صريحة للسطو على المنازل.

وقال أحد المتعاطفين مع موقع " انهبنى من فضلك "إن المؤسسين أثاروا بحملتهم هذه قضية حساسة، تتعلق بالأسرار التى يكشفها الأشخاص عن تفاصيل حياتهم الخاصة عن غير قصد، والتى من شأنها أن تنعكس سلبا عليهم،مشيرا إلى انه كان باستطاعة القائمين على الموقع القيام بذلك بدون نشر معلومات خاصة و كذلك نشر عناوين المنازل.ودفاعا عن موقعهم قال الشباب الثلاثة انهم يهدفون من خلال تأسيسه إلى نشر
التوعية بين الهولنديين.

وناشدت جمعيات أهلية مستخدمى مواقع الانترنت الكف عن نشر معلومات دقيقة عن أماكن تواجدهم باستمرار، للحيلولة دون وقوعهم فريسة سهلة بيد اللصوص، الذين يتربصون بانتظار أية معلومة عن منزل خال يمكن اقتحامه والسطو عليه بسهولة.

أكد الباحث السياسى وخبير الشئون السياسية العربية محمد حسن القاضى، أن الثورات الشعبية التى شهدتها كلا من مصر وتونس وتدور رحاها الآن فى اليمن وليبيا وسوريا، سوف تمتد لبقية الدول العربية، انطلاقاً من ظاهرة الانتشـار أو العـدوى.

أو ما يسمى بظاهرة "الدومينو"، وهو ما يعنى أن الأنظمة العربية ليس أمامها سوى الإصلاح الحقيقى والسريع وإلا ستكون عرضة لثورات شعبية جارفة تطيح بها.

وجاء فى رسالة الدكتوراه التى تحمل "التحول الديمقراطى والاستقرار السياسى فى النظم السياسية العربية" أن حالة الحراك والتفاعل السياسى التى يشهدها العالم العربى الآن أفضل بكثير من حالة الجمود السياسى التى عانى منها لعقود طويلة تراجعت خلالها مكانته العالمية وإسهاماته الحضارية.

وتوقع القاضى فى رسالته حدوث الثورات العربية، وقال إنها لم تكن مفاجئة بل كانت متوقعة تماماً، وانتهى الباحث فى رسالته إلى أن كل خطوات الإصلاح والتحول الديمقراطى فى العالم العربى فى الفترات الماضية قد أتت بنتائج عكسية لعدد من الأسباب منها: أنها كانت شكلية وبلا مضمون، كما أنها كانت متناقضة مع أطرها الدستورية والقانونية، وكذلك تضخم الدور السياسى للأجهزة الأمنية والعسكرية وغلبة الطابع القمعى للأنظمة السياسية، إضافةً إلى تردى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التى كان لها دور مهم وحاسم فى تفجـر الأوضاع فى المنطقة العربية.

صرح الإعلامى القدير محمود سعد لـ"اليوم السابع" أن انتقاله إلى قناة التحرير كان أنسب الاختيارات فى المرحلة الراهنة لأنها قناة تهتم بالشأن السياسى وأصبحت السياسة الاهتمام الرئيسى فى البلد حاليا، وابتعدت عن فقرة المشاكل لأننا فى مرحلة المطالب العامة وليست الفئوية.

وقال سعد "ربما تكون تأثرت شعبيتى أخيرا بنسبة من 20 إلى 30%، لا أعرف تحديدا، وأشار سعد إلى أن مكالمة أنس الفقى وزير الإعلام السابق، إضافة إلى أن مكالمة أحمد شفيق كان لهما دور فى هذا ولكن هذا الموقف يتعرض له أى أحد يعمل بالشأن العام، ولكن على الأرجح أن الحديث فى المبلغ الذى أتقاضاه استفز الناس ولكن إذا شعرت أن الناس كرهتنى أكيد هعتزل العمل الإعلامى، لكن رغم تراجع سوق الإعلان بشكل عام إلا أن برنامجى حاليا تمت تغطيته إعلانيا وزيادة.

وفيما يتعلق باشتباكه مع وزير الإعلام السابق أنس الفقى فى أيامه الأخيرة بالتلفزيون، قال سعد كانت تجمعنى علاقة طيبة بالفقى إلا أن الخلافات كانت بسبب الثورة، وترجع الوقائع إلى الأربعاء 26 يناير الماضى وكان موعد حلقتى، وجرت مكالمة هاتفية مع الفقى سألنى فيها "هتقول إيه النهارده؟ فقلت له هتكلم عن إن فيه ثورة فى البلد، فهاجمنى بشدة وقال "مفيش ثورة ولا حاجة أنت هتعملها شغلانة" فقلت له أفضل الوجود فى البيت اليوم، فرفض بشدة، مشيرا إلى أن هذا سوف يفسر بشكل سيئ لدى الجمهور، وعندما أصررت قال لى "ماشى يا محمود هردهالك"، وأعلن أننى فى إجازة مفتوحة.

وحول خروج محمود سعد من التلفزيون بهذه الطريقة قال "لم أكن أنتظر من التلفزيون أى تكريم لأن المنفعة بيننا كانت متبادلة، وحققت لهم ربحا وأنا أيضا ربحت وخرجت بموقف مشرف، وفى آخر 4 شهور حققت للتلفزيون10 ملايين جنيه، ولو كنت أعرف أن وجودى يزعج أهل التلفزيون كنت مشيت من زمان لأنهم من حقهم يشتغلوا".

وأضاف سعد: "النظام حاول استغلالى عدة مرات بشكل غير مباشر لمهاجمة الإخوان إلا أنى كنت أرفض وكانوا يروجوا عنى شائعات أنى إخوانى، لكن الحقيقة أننى أحب الإخوان المسلمين لأنهم كانوا أقوى الجبهات المعارضة للنظام.

وفى نهاية حديثه قال سعد البلد فى مرحلة أشبه بفترة الإنعاش التى تأتى عقب أى جراحة وهناك تخبط لأن الناس كانت مخنوقة وانفجرت ولكن من أكبر مكاسب الثورة أن بالفعل الرئيس سيتم اختياره كل 4 سنوات، وسنلمس التغيير حتى لو بعد فترة، وأتمنى أن يصل محمد البرادعى أو حمدين صباحى إلى الرئاسة لأننى وقتها سوف أشعر بالتغيير الحقيقى، أما عن قضايا الأقباط، فأرى أنه لابد من التعامل معها على أنها قضايا وطنية.

أصيب عامل بحالة إعياء شديدة، أثناء التحقيق معه بقسم شرطة بولاق الدكرور، لاتهام صاحب "توك توك" له بالنصب عليه فى 5000 جنيه.. تحرر المحضر اللازم وتولت النيابة التحقيق.

أمر ضباط قسم بولاق بتحويله إلى المستشفى لتلقى العلاج، إلا أنه فارق الحياة فور وصوله، وباستدعاء ابن المتوقى اتهم صاحب الـ"توك توك" بالتسبب فى وفاة والده بسبب خلافات مالية بينهما.

بدأت الواقعة عندما نشبت خلافات بين عامل يدعى "رمزى. ص" وصاحب "توك توك" باتهام الأخير للأول بالنصب عليه فى 5000 جنيه، وعندما تقابلا لفض الخلاف بينهما اصطحب صاحب الـ"توك توك" العامل إلى قسم شرطة بولاق الدكرور وحرر محضرا ضده اتهمه فيه بالنصب.

أثناء التحقيقات لاحظ ضابط القسم علامات الإعياء على العامل المتهم، وأمر بتحويله إلى مستشفى بولاق الدكرور الذى فارق الحياة فور وصوله إليه، وباستدعاء ابن المتوقى اتهم صاحب الـ"توك توك" بالتسبب فى وفاة والده، وأكد أن والده خرج من منزله لمقابلة صاحب التوك توك ولم يعد بعدها، وأنه يشك أنه تعرض للأذى على يديه.

قال طارق عامر، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى ورئيس اتحاد البنوك المصرية، إنه سيتم خفض أسعار الفائدة على القروض الممنوحة للمصدرين بنسبة 2%، وتوفير 200 مليون جنيه كقروض لأصحاب المصانع الصغيرة بفائدة 9%، بالتعاون مع الصندوق الاجتماعى للتنمية للتنمية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذى عقدة طارق عامر، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى ورئيس اتحاد البنوك المصرية، مع أصحاب مصانع الغزل والنسيج بالمحلة، وذلك للاطلاع على المشاكل التى تواجههم وتوفير دعم واعتمادات مالية كبيرة لدعم تلك الصناعة، والنهوض بمصر فى تلك المرحلة العصيبة، وأيضا دعم الاقتصاد المصرى بأكمله وتوصيل رسالة للمستثمرين فى جميع أنحاء الجمهورية بأن البنك الأهلى يقف بصورة كبيرة خلف المستثمرين.
حضر الاجتماع اللواء محمد مصطفى الفخرانى، محافظ الغربية، وأكثر من 300 صاحب مصانع غزل ونسيج وملابس جاهزة بالمحلة الكبرى.

وعقب الاجتماع، قام رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى بعمل جولة ميدانية داخل مصانع الغزل والنسيج بالمحلة.

وأوضح عامر أن تقديم خدمة تثبيت سعر العملة للمصدرين والمستوردين حتى لا يتأثروا بأسعار العملات الأجنبية فى حالة صعودها وتسهيل منح قروض دولارية للمصدرين بفائدة 3% فقط وأيضا زيادة التمويل الممنوح للعملاء القائمين بالبنك الأهلى، وأعلن دخول البنك فى خدمة ضمان الصادرات.

وأضاف عامر أنه سيجرى مراجعة التسهيلات الائتمانية حتى توافق زيادة الأسعار لدعم صناعة الغزل والنسيج بأكملها، لأن البنك يمكنه دعم الصناعة عن طريق العمل على وضع رسوم على الواردات، مشيرا إلى أنه يجب على الدولة التدخل لحل أزمة الغزل ورفع الضرائب عن موارد الإنتاج، على أن يتم التنسيق معهم للتفاوض مع الحكومة لدعم الصناعة، وأشار عامر إلى أنهم مستعدون لإعادة النظر فى الضرائب المفروضة على الصناعة وعمل دراسات لمساعدة الحكومة على ذلك.

وأكد أن المعوقات التى تواجه صناعة الغزل والنسيج يتحملها العاملون بالصناعة فقط، والصناعة فقط، مثل الأعباء المالية والضرائب يجب تجهيز برنامج لمقابلة الحكومة والوزراء للبدء فى مباحثات جادة لتنمية الصناعة وأن البنك الأهلى مستعد لدعم المشروعات الصغيرة تم اتخاذ قرار بتوفير دعم واعتمادات مالية كبيرة كقروض للمستثمرين الصغار لتشجيع المستثمرين.

وأعلن عامر أن البنك الأهلى استعداده لتمويل الزيارات للمعارض الخارجية، ودعم هذا المجال، حتى تكون المنتجات لها قبول بالعالم الخارجى، حيث إن البنك الأهلى لديه قدرات مالية كبيرة 500 مليون أو أكثر لتحديث هذه الصناعة، ويجب دعم العمل الجماعى، معلنا أنه سيتم تمويل المصانع الصغيرة حتى لو لم تكن تحمل ترخيصا وإعطائهم اعتمادات مالية لدعمهم لتوسيع أعمالهم.

وأشار طارق عامر إلى أن هناك شبابا ماتوا من أجل البلد فيجب علينا تقديم دورنا من أجل نهوض الوطن حتى نعبر هذه المرحلة الصعبة.

كما أكد الدكتور محمود عيسى، مستشار وزير الصناعة، أن المحلة لها ماركة تجارية عالمية بالعالم كله، لأن لها تاريخا حافلا بالجودة، لأن أى عمل فى المحلة يعتبر تزكية للصناعة بأكملها، ويجب حل مشاكل الصناعة بأكملها عن طريق دعم الدعم الفنى من خلال توفير التدريب الصناعى وإنشاء نظم جودة ودراسات بيئية، وهناك حلول للمتطلبات الصناعية لدعم هذه الصناعة وسيقوم البنك الأهلى بدعم الاقتصاد بصورة كبيرة.

أما السيد أبو القمصان، مستشار وزير الصناعة، فأكد أن الصانع فى المحلة هو من يتحمل كل أعباء أزمة الصناعة وهناك مشاكل أزلية يتحملها الصانع، رغم وجود كل مقومات الصناعة، إلا أن الصناعة منهارة لأن معظم المصانع تعمل بدون ترخيص، وهناك دوامة كبيرة تواجه هذه الصناعة.

وبالنسبة لأمر التمويل والمعارض، قال أبو القمصان، ستتحملها الدولة، ومطلوب فقط من البنك الأهلى دعم أصحاب المصانع الصغيرة وكيفية التعامل مع الجمعيات.

















فاصيل جديدة تظهر لأول مرة تتعلق بسيناريو قطع الاتصالات والإنترنت أثناء ثورة 25 يناير وقبلها، وخطة حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق، بمشاركة مبارك ونظيف ومعاونيهم للهيمنة والسيطرة على شركات الاتصالات والإنترنت للتجسس والتلصص على الأفراد وقطع الخدمات وقتما شاءوا حفاظا على أمنهم قبل أمن البلاد، و"تفصيل" القوانين لتكون غطاء شرعيا يتوارون خلفه، واستخدامه كسيف للتلويح بإنهاء تراخيص الشركات فى حالة عدم الانصياع لأوامرهم، واستغلال مصطلح الأمن القومى للبلاد لخدمة نزاوتهم.

التقارير التى أعدها الجهاز القومى للإتصالات والموقعة من الرئيس التنفيذى للجهاز تشير إلى أن حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق هو المسئول الأول عن قطع الاتصالات والإنترنت ففى 20 يناير الماضى وقبل الثورة بـــ5 أيام اجتمعت لجنة وزارية برئاسة أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق بالقرية الذكية وحضرها اللواء عمر سليمان، رئيس المخابرات العامة السابق، والعادلى و4 وزراء آخرين استعرضوا الإجراءات المختلفة فى عدة قطاعات والمطلوب اتباعها استعداداً لأحداث 25 يناير فى ضوء التقييمات الأمنية، بما فيها الإجراءات المطلوب اتباعها لإدارة شبكات الاتصالات أثناء الأحداث المرتقبة، وشكلوا غرفة عمليات تعمل 24 ساعة تتخذ من مبنى سنترال رمسيس مقرا لها، وأطلقوا عليها غرفة عمليات إدارة الأزمة، وأوصت بتفعيل المادة 67 من قانون تنظيم الاتصالات التى تبيح إلزام الشركات بقطع الاتصالات وخدمات الإنترنت فى حالة تعرض الأمن القومى للخطر، وفوضوا العادلى باتخاذ قرار القطع والذى أصدر تعليماته المشددة بضرورة قطع خدمات المحمول عن منطقة ميدان التحرير اعتباراً من بعد ظهر يوم الثلاثاء الموافق 25 يناير حتى صباح الأربعاء الموافق 26 يناير، وفى يوم الخميس 27 يناير بضرورة قطع خدمات الاتصالات اعتباراً من صباح يوم الجمعة الموافق 28 يناير ولمدة يوم واحد بالنسبة لخدمات المحمول فى محافظات "القاهرة الكبرى- الإسكندرية- السويس- الغربية"، وضرورة قطع خدمات الإنترنت على مستوى الجمهورية اعتباراً من مساء يوم الخميس الموافق 27 يناير لوجود خطورة على الأمن القومى، وهو ما تم بالفعل لتعود خدمات الإنترنت ظهر الأربعاء 2 فبراير.

ما كشفه التقرير يؤكد أن العادلى وأعوانه وبمباركة الرئيس السابق مبارك ونظيف قد استغلوا القوانين "المفصلة" والمفهوم الواسع لمصطلح الأمن القومى لخدمة مصالحهم ونزواتهم وكراسيهم، فالمادة 65 من قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 ألزمت كل شركات الاتصالات والإنترنت أن توفر على نفقتها كافة الإمكانيات الفنية من معدات وبرامج ونظم لتسخيرها لخدمة النظام الحاكم، بالإضافة لتوفيرها لكافة المعلومات والبيانات الدقيقة عن المستخدمين من المواطنين.

وبالإضافة إلى التلصص والتنصت على المواطنين واختراق حرمة حياتهم الخاصة، أجريت العديد من التجارب على قطع الاتصالات وخدمات الرسائل القصيرة وخدمات الإنترنت وحجب الدخول على مواقع إلكترونية محددة لمدينة أو محافظة أو عدة محافظات بعينها ومصر كلها، وكانت أولى التجارب مع انتفاضة المحلة فى 6 أبريل عام 2008، حيث أنشات وزارة الداخلية قسما للاختراق الإلكترونى تابع لجهاز مباحث أمن الدولة، كما تم إنشاء غرفة طوارئ فى سنترال رمسيس.

أما التجربة الثانية فكانت فى 10 أكتوبر من عام 2010، واشتملت عمل غرفة الطوارئ على محاكاة لكيفية التعامل تكنولوجيا مع أى أحداث قد تمس أمن البلاد، وكيفية الحصول على بيانات مستخدمى البصمات الإليكترونية بشبكة الإنترنت فى وقت قياسى، وقطع خدمة «الإنترنت» عن مشتركى «خطوط أرضية DSL، USB مودم ، والتليفون المحمول "3G"، وحجب الدخول على موقع إليكترونى محدد على شبكة الإنترنت، وقطع خدمة الإنترنت والتليفونات المحمولة "صوت ورسائل قصيرة" عن قرية أو مدينة أو محافظة فى زمن قياسى.

وبعد ثورة 25 يناير المجيدة أصبحت المواد 65 و67 من قانون تنظيم الاتصالات مثار جدل وانتقاد شديد حتى ناشدت محكمة القضاء الإدارى التى أصدرت حكمها بتغريم العادلى 300 مليون ومبارك 200 مليون و نظيف 40 مليون جنيه، المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإلغاء هاتين المادتين وإعادة صياغتهما من جديد، حفاظا على الاستثمارات واعتبارات الأمن القومى، بعدما أصبحتا ملاذا للهيمنة على حرية المواطنين فى الاتصال وسيف التلويح بإنهاء تراخيص الشركات، فمن شأن بقاء تلك النصوص التعرض لمخاطر تكرار قطع الاتصالات وخدمات الإنترنت، ومما يؤدى كذلك لعزوف المستثمرين على المخاطرة برأس ماله فى بيئة تشريعية غير محفزة للاستثمار.

كما ناشد المستشار حمدى ياسين عكاشة، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ورئيس الدائرة التى أصدرت الحكم، المجلس العسكرى بتقليص الجهات التى يطلق عليها مصطلح الأمن القومى، وإعادة النظر فى الالتزامات الملقاة على شركات الاتصالات ومقدمى خدمات الإنترنت بتوفير الإمكانيات الفنية لخدمة النظام الحاكم، وأكدت المحكمة أن ذلك يمس الكثير من الحريات ويتيح لبعض الأجهزة التلصص على شبكات الاتصالات بغير سند دستورى، وألا يكون من بين مفردات خطة تشغيل شبكات الاتصالات وفقاً للمادة "65" من القانون إمكانية قطع الخدمات عن المواطنين، وألا يُسمح لأى سلطة بالدولة أن تخضع لإدارتها جميع خدمات وشبكات الاتصالات المقررة بالمادة "67" من القانون.

ووصفته المحكمة بأن ذلك نوع ممجوج من التأميم للشبكات وحلول للسلطات المختصة محل مشغلى ومقدمى الخدمة بغير سند دستورى، فضلاً عما فى إخضاع خدمات الاتصالات وخدمات الإنترنت لإدارة "السلطات المختصة"، كما ورد بالمادة ذاتها من اعتداء جسيم على حقوق الاتصالات والحق فى الخصوصية، ولن يكون حلاً للمشكلة أن يُسند قطع الاتصالات لأى سلطة كانت، سواء رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو وزير الداخلية أو القوات المسلحة أو غيرها، فحرية الاتصالات وتدفق المعلومات وتداولها وشفافية القرار السياسى وتحقيق العدل الاجتماعى ومكافحة الفساد خير ضمان لتحقيق الأمن القومى، وأن يُعاد النظر فى العقوبات المقررة بالمادة "82" من القانون المتعلقة بمخالفة أحكام المادة "67" منه، وفى ذلك خير ضمان لجذب الاستثمار وحمايته، وطلبت المحكمة من النيابة العامة بفتح التحقيقات مع مبارك والعادلى ونظيف لاشتراكهم فى قطع الاتصالات وخدمات الإنترنت أثناء الثورة.

وتنتظر محكمة القضاء الإدارى إن كانت الخزانة العامة للدولة سوف تطالب بالمزيد من التعويض خلال المدة التى حددتها المحكمة وهى انتهاء السنة المالية 2011-2012، حيث جاء تقدير المحكمة بــتغريمهم 540 مليون جنيه عن الأضرار التى أصابت قطاع الاتصالات فقط، حتى يتم حصر الأضرار التى أصابت باقى القطاعات كالتجارة الإلكترونية والصناعات المعتمدة على استقرار خدمات الاتصالات والإنترنت، فضلا عن الأضرار التى أصابت المواطنين.

قرر المستشار عاصم الجوهرى، مساعد وزير العدل لشئون جهاز الكسب غير المشروع، منع "أحمد سعد عبد اللطيف"، رئيس هيئة سوق المال السابق، من مغادرة البلاد، وإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر، وذلك بعد ثبوت تورطه مع علاء مبارك نجل الرئيس المخلوع فى قضية تضخم الثروة والكسب غير المشروع.

كانت التحقيقات التى أجريت مع علاء مبارك أمس داخل محبسه بسجن طره كشفت قيامه بالاشتراك مع أحمد سعد عبد اللطيف فى الاستيلاء على الأسهم والأوراق المالية بهيئة سوق المال بمساعدة الأخير، مما ترتب عليه حصولهما على كسب غير مشروع وتضخم ثروة علاء مبارك بشكل لا يتناسب مع مصادر دخله.

وانتهت التحقيقات بحبس علاء مبارك 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وأصدر اليوم الجهاز قراره بمنع عبد اللطيف من السفر، تمهيداً للتحقيق معه فى ذات القضية.

قرر المستشار عاصم الجوهرى، مساعد وزير العدل لشئون جهاز الكسب غير المشروع، اليوم، تجديد حبس هانى كامل، المدير العام لإدارة الإعلانات بمؤسسة أخبار اليوم، 15 يوما على ذمة التحقيقات التى أجريت معه بشأن تضخم الثروة والحصول عليها بطريق الكسب غير المشروع للمرة الثالثة على التوالى بعد أن قدم مستندات تفيد ما يمتلكه.
كان كامل قد حضر إلى إدارة الكسب غير المشروع بوزارة العدل فى تمام الساعة 10.15 صباحا وسط حراسة أمنية مشددة داخل إحدى سيارات الترحيلات المصفحة.

وبعد ساعتين من حضوره بدأت التحقيقات معه، حيث تم عرضه على المستشار مدحت عبد الفتاح، عضو لجنة الفحص بالجهاز، والذى قام بمواجهته بتحريات الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة بحضور محاميه مجدى راشد وتبين من التحريات امتلاكه لثروة طائلة حصل عليها بالكسب غير المشروع والتربح من خلال الاستيلاء على أموال إعلانات أخبار اليوم.

واستمرت التحقيقات مع كامل على مدار ثلاثة ساعات ونفى الاتهامات المنسوبة إليه وأكد بأنه لا يمتلك كل الأموال والأرصدة التى جاءت فى التحريات، مشيرا إلى أنها أقوال مرسلة ولا تمت للحقيقة بشىء.

يذكر أن كامل قدمت ضده عدة بلاغات من عدد من العاملين بمؤسسة أخبار اليوم والتى جاء بها بأنه استغل منصبه الوظيفى ونفوذه كمدير للإعلانات وقام بالتربح والتى ساعدته فى تكوين ثروات ضخمة، وتبين من فحص الإقرارات الذمة المالية المقدمة منه عن نهاية الخدمة لا تتناسب مع حجم الثروة التى يمتلكها وقد قرر الجهاز منع كامل من التصرف فى أمواله السائلة والعقارية والمنقولة والثابتة وجميع ممتلكاته، فى ضوء ما كشفت عنه التحقيقات من استغلاله لصفته الوظيفية فى تحقيق منافع ومكاسب مالية بصورة غير مشروعة كما قرر حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات.

عقد اليوم الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء اجتماعًا لبحث أوضاع البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي، وذلك بحضور الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي، والدكتور أيمن أبو حديد وزير الزراعة، والدكتور سمير رضوان وزير المالية.

تم خلال الاجتماع استعراض دور البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي في خدمة القطاع الزراعي من خلال القروض وعمليات الائتمان التي يقدمها للمزارعين .. أيضًا تم التعرف علي حجم أصول البنك و كيفية تطوير عملياته الائتمانية .. كما تم تحديد حجم مديونياته لدى المزارعين والأسلوب الأمثل الذي سيتم من خلاله التعامل مع هذه المديونيات.

أكد رئيس الوزراء على حل مشاكل البنك وإعادة تأهيله بصورة جذرية وبما يساعده على أداء دوره سواء في مجال التنمية الزراعية والريفية أو في مجال تنشيط منح القروض الصغيرة والمتناهية الصغر.

كما أستعرض المبادرات التي قام البنك بالإعلان عنها في السابق ويتم الإعلان عن إعادة تجديدها والعمل مباشرًا على حل مشاكل المزارعين والعملاء المتعسرين.

وأشار رئيس الوزراء بصفة خاصة إلى المبادرة الجديدة الخاصة بمزارعي سيناء لتخفيف أعباء الديون الزراعية عليهم.

كما دعا الدكتور شرف إلى تشجيع ودعم المزارعين الذين ينتجون محاصيل زراعية ضرورية للمواطن المصري، كما طالب بأن يكون للبنك دور مهم في تمويل المشروعات التي تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في الحبوب الغذائية والمحاصيل الزيتية وأيضًا في المنتجات الحيوانية وصناعة الأعلاف.

صرح المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة ان سجن طرة مازال غير مؤهل لاستقبال حسني مبارك الرئيس السابق لتنفيذ العقوبة المفروضة عليه بالحبس على ذمة قضية الكسب غير المشروع .

كما اضاف المصدر ان الحالة الصحية للرئيس السابق حرجة وغير ومستقرة .

قالت هيئة الإذاعة البريطانية B B C إن مساعى الرئيس السابق حسني مبارك للبحث عن حليف قوي في مصر بعد ثورة 25 يناير، يجنبه المحاكمة أو على الأقل الانتقال إلى سجن طرة، سوف تخيب لأن الجميع حاليا يتبرأ من مبارك ونظامه.
وأضافت إن الرئيس مبارك منذ سبعة أسابيع تبدلت إقامته الفاخرة في شرم الشيخ بمستشفى قريب بعد أن قيل إنه أصيب بنوبة قلبية أثناء الاستجواب، والآن ، فإن أمل الزعيم المحاصر هو العثور على حليف في مصر الجديدة يجنبه المحاكمة، إلا أن هذه المساعي سوف تخيب.
وأوضحت الهيئة إن مبارك يواجه ونجليه تهما كثيرة لكن أخطرها دورهم في مقتل أكثر من 800 متظاهر خلال الثورة.
وقالت الهيئة :رغم فشل مبارك في جذب حلفاء من داخل المجلس العسكري الحاكم، إلا أن الكثير من المصريين يخشون عدم استطاعتهم رؤية مبارك يمثل أمام المحكمة، ويدللون على ذلك بأنه لا يزال في المستشفى العادي بدلا من منشأة عسكرية أو السجن رغم أوامر نقله.

قالت جامعة الدول العربية انها ستسعى الى عضوية كاملة لدولة فلسطينية في الامم المتحدة تقام على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون القدس الشرقية عاصمة لها متجاهلة معارضة واشنطن واسرائيل.
ورغم أن هذه الخطوة قد تكون رمزية فلا يبدو أن هناك فرصة تُذكر لنجاحها في الوقت الراهن.
- ما هو وضع الفلسطينيين الان داخل الامم المتحدة؟
الفلسطينيون مراقبون في الامم المتحدة لا يتمتعون بحق التصويت مثلهم مثل الفاتيكان والاتحاد الاوروبي.
- ما الذي يريده الفلسطينيون والاسرائيليون وغيرهم؟
كتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نيويورك تايمز هذا الشهر يقول ان المجتمع الدولي يجب أن يعترف بدولة فلسطينية في الامم المتحدة في سبتمبر أيلول ويؤيد انضمامها للمنظمة الدولية.
وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما العام الماضي انه يأمل في امكانية أن تنضم دولة فلسطينية الى عضوية الامم المتحدة بحلول موعد اجتماع زعماء العالم في نيويورك لحضور الجلسة السنوية للجمعية العامة للمنظمة. ويقول مسؤولون أمريكيون ان هذا التصريح كان من قبيل التمني وليس دعوة للتصويت هذا الخريف على انضمام الفلسطينيين لعضوية الامم المتحدة.
وتحشد اسرائيل الرأي العام العالمي ضد المسعى الفلسطيني في الامم المتحدة.
لكن يقول دبلوماسيون بالامم المتحدة ان العديد من الدول الاوروبية تتطلع بتأييد متزايد للفكرة فيما يرجع بدرجة كبيرة الى مشاعر الإحباط إزاء حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وما يرون أنه تجاوزات من جانبها فيما يتعلق بالمستوطنات وقضايا أُخرى تعطل محادثات السلام.

لندن - يحقق مكتب التحقيق في قضايا الفساد المالي الخطيرة البريطاني في مزاعم عن أن مجموعة إي.ايه دي.اس الدفاعية الأوروبية قدمت رشى لمسؤولين سعوديين للفوز بعقد اتصالات قيمته 3.3 مليار دولار.
وتركز التحقيق على عقد فازت به شركة جي.بي.تي سبشيال بروجكت مندجمنت لتقديم خدمات الاتصالات وشبكات الكمبيوتر الداخلية للحرس الوطني السعودي الذي يحمي الاسرة الحاكمة.
وقال مصدر مقرب من التحقيقات الثلاثاء إنه العقد هو القضية التي يحقق فيما المكتب لكنه حاول ابقاء الأمر طي الكتمان بسبب حساسية القضية.
وشركة جي.بي.تي سبشيال بروجكت مندجمنت هي وحدة تابعة لشركة باراديجم سرفيسيز التابعة بدورها لأستريوم ذراع الأقمار الصناعية في إي.ايه.دي.اس.
وقال متحدث باسم إي.ايه.دي.اس الثلاثاء هناك مزاعم معينة ويجري التحقيق فيها.
وارتفع سهم إي.ايه.دي.اس 1.8 بالمئة إلى 22.83 يورو بحلول الساعة 0852 بتوقيت جرينتش -وكان قد صعد بمقدار ربع قيمته حتى الآن هذا العام- لتبلغ قيمة الشركة نحو 26 مليار دولار.
وأضاف المصدر أن المزاعم ظهرت خلال اجراءات محكمة عمالية واوردها موظف سابق في جي.بي.تي قال إن المسؤولين السعوديين حصلوا على سيارات فاخرة ومجوهرات ومبالغ ضخمة من المال عن طريق وسطاء.
والمزاعم تشبه تلك التي يجري التحقيق بشأنها في بريطانيا والولايات المتحدة في صفقات بين شركة بي.ايه.إي سيستمز الدفاعية البريطانية والسعودية.
وأغلق المكتب في عام 2006 تحقيقا في مزاعم بأن بي.ايه.إي دفعت رشى لمسؤولين سعوديين لإبرام صفقة سلاح قيمتها 40 مليار جنيه استرليني 66 مليار دولار مشيرا إلى الحاجة إلى حماية الأمن القومي والدولي.
وقالت بي.ايه.إي العام الماضي إنها ستدفع غرامات قيمتها نحو 450 مليون دولار في امريكا وبريطانيا في أعقاب تحقيقات مطولة في قضايا فساد في صفقات دفاعية مع السعودية وتنزانيا والسويد وجمهورية التشيك والمجر.
وسيبدأ العمل بقوانين بريطانية مشددة لمكافحة الفساد تخشى الشركات أن تعرضها لغرامات غير محدودة في يوليو تموز المقبل لكنها لن تشمل سوى الجرائم التي ترتكب بعد هذا الموعد.
وبموجب القانون تواجه الشركات ذات المصالح في بريطانيا غرامات غير محدودة إذا لم تتمكن من إظهار انها اتخذت الاجراءات الكافية لمنع الرشى.

قالت جريدة العرب القطرية نقلا عما أسمته مصادر متطابقة في كل من أبو ظبي والقاهرة إن دولة الإمارات العربية المتحدة رفضت في اللحظات الأخيرة زيارة رئيس الوزراء المصري عصام شرف بسبب ما اعتبرته الإمارات تقاربا مصريا - إيرانيا على حساب مصالح دول الخليج ومن بينها الإمارات، فضلا عن رفض حكومة الثورة المصرية طلبات متكررة من الإمارات بعدم محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك وعرضها دفع أية تعويضات مناسبة بدلا من محاكمته.
ونسبت الصحيفة الى مصادر مطلعة قولها أن الإمارات أبلغت ذلك الموقف رسميا إلى مصر خلال استقبال وزير الخارجية المصري الدكتور نبيل العربي سفير الإمارات بالقاهرة ومندوبها لدى جامعة الدول العربية محمد بن نخيرة الظاهري.
وأكدت المصادر أن دولة الإمارات أبلغت الحكومة المصرية أن ذلك لا يعني موقفا مناوئا للقاهرة، لأنها تعتبر ذلك شأنا داخليا، لكنها في الوقت نفسه رأت في التلويح والإشارات المصرية بالتقارب مع إيران خاصة في ظل الظروف الحالية التي تهدد فيها طهران دول الخليج برمتها تغيرا كبيرا في الموقف المصري عن مرحلة ما قبل الثورة، الذي كان يؤكد دائما على وقوف مصر بجانب دول الخليج في مواجهة الطموحات والمطامع الإيرانية في المنطقة.
من جانبها، رفضت مصادر مصرية مسئولة التعليق على أنباء إلغاء تلك الزيارة. وقالت لـ «العرب» إنه سيتم تحديد موعد لاحق للزيارة في إطار جولة خليجية ثانية سيقوم بها شرف تشمل كلا من البحرين وسلطنة عمان ثم الإمارات.

دعا كريم حسين وقاسم أبو الخير، مؤسسى صفحة أنا أسف ياريس على شبكة التواصل الإجتماعى فيس بوك، لثورة غضب ثالثة أطلقوا عليها اسم ثورة غضب أبناء مبارك، فى 24 يونيو القادم تحت شعار " الكبير لا يهان .. عشان كده أنا نازل الميدان " و" قالوا حرية وراحة بال ..شوفنا خراب واحتلال ".
وكتب مؤسسي الصفحة أنهم دعوا إلى ثورة الغضب الثالثة لعدم إحساسهم بالأمان، ولمطالبتهم بضرورة إلغاء محاكمة مبارك وضرورة الإفراج عنه، وعودة اسمه ثانية على محطة مترو الأنفاق بدلاً من تسميتها بـ'الشهداء'، وكذلك باقى إنجازاته، وتكريم القوات المسلحة له .
كما طالبوا على صفحة الفيس بوك بمحاكمة كل من ينشر الشائعات ويخوض فى أعراض آل مبارك تحقيقاً للعدالة، مؤكدين أن الجيش لم ينقلب على الرئيس إنما هو من تخلى عن الرئاسة.
ونشر كلا من كريم وقاسم على الصفحة أخبار السرقة والحوادث التى حدثت فى الفترة الأخيرة، للتأكيد على انتشار الفوضى وعدم الاحساس بالأمان بعد انتهاء حكم مبارك، على حد تعبيرهم، معلنين فرحهم للانقسام الحاصل بين جماعة الإخوان وإئتلاف شباب الثورة.

بث الحاخام اليهودى أفرايم ملففوتش، كلمة عبر مقطع فيديو على موقع "اليوتيوب"، أوضح فيها أن سقوط نظام الرئيس المصرى السابق حسنى واندلاع ثورة يناير دليل على اقتراب ظهور المسيح المخلص، الذى سيبنى مملكة كبيرة لليهود ويكونوا فيها حكام للعالم.

الرئيس السابق حسنى مبارك

بدأ الحاخام كلمته بالإشارة إلى جملة موجودة بالتوراة تشير إلى إن ما يجرى للأجناس الأخرى غير اليهودية هى رسالة من الرب لليهود، ودليل على أن اليهود ستحدث لهم معجزة موضحا إن أكثر شعبين أثروا فى اليهود هم المصريين والإنجليز.

وقال الحاخام، إن التوراة توضح أن الفراعنة هم الذين اخرجوا بنى إسرائيل من مصر وهو ما ورد فى سفر الخروج ، وقال التلمود إن قوى عظمى ستساعد اليهود المشتتين على إن يكونوا دولة لهم وقد تم بالفعل على يد الإنجليز من خلال وعد وزير الخارجية البريطانى جيمس بلفور فى عام 1917 ، وإعلان إقامة الدولة فى عام 1948.

وأوضح الحاخام، أنه بالربط بين ما يحدث فى مصر وإنجلترا فإنه عندما قامت ثورة الضباط الأحرار فى يوليو 1952، فى نفس العام تولت الملكة اليزبيت ملكة إنجلترا الحكم فى إنجلترا، وعندما قامت ثورة يناير فى نفس العام تزوج الأمير وليام حفيد اليزبيث من الأميرة كيت.

وأشار الحاخام إلى أنه بعد مرور 30 عاما تم إسقاط الرئيس مبارك وهى نفس المدة الزمنية بين إصدار وعد بلفور 1917 و إقامة الدولة عام 1948، وقبل 30 عاما أيضا تزوج الأمير تشارلز من الأميرة ديانا.

وفى يونيو 1981، تمكنت إسرائيل من ضرب مفاعل العراق وبعد 30 عاما تعرضت مفاعلات اليابان لانفجار شديد نتيجة زلزال قوى ضرب البلاد.

وأوضح الحاخام، أن السر فى رقم 30 أيضا أن عمر المسيح المخلص هو 30 وهو ما تم الإشارة إليه فى التلمود، كما ورد فى التلمود إن المسيح سينزل فى وقت تتعرض فيه الشعوب لأزمات وصعاب وهو ما يحدث الآن فى المنطقة فى سوريا واليمن وليبيا وغيرها.

قرر ائتلاف شباب الثورة ، عدم المشاركة فى لقاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي من المفترض أن يعقد غداً ، بعد دعوة من صفحة القوات المسلحة علي الـ"فيس بوك".


اصدر ائتلاف شباب الثورة بيانا اليوم الثلاثاء، انتقدوا فيه عدم توفير الوقت الكافى لتلبية الدعوة ومناقشتها داخل الحركات المختلفة ، واوضح البيان "لا نستطيع أن نقبل بهذا الحوار وسط ما يحدث من محاكمات عسكرية للثوار وفى ظل قوانين تجرم حق التظاهر وتجريم الحديث عن المجلس بالأعلام".الذى يضم شباب حركات "6 أبريل والعدالة والحرية والإخوان ودعم البرادعى وأحزاب الكرامة والجبهة والتجمع"
مبررين ذلك بغياب آليات الحوار فى تكرار لسيناريو الحوار الوطنى، مما سمح بتسلل فلول الحزب الوطنى ومن ثم الفوضى.
وأشار البيان أن قيام المجلس بطلب حضور 10 أفراد من أى مجموعات تصنف بـ حركات ثورية هو نوع من الفوضى والدعاية الإعلامية، ولا يوفر مقومات حوار وطنى.
وقال البيان: "تجميع ألف شاب فى مسرح دون اتفاق مسبق على جدول أعمال الاجتماع وآلية إدارة الحوار يفرغ الاجتماع من مضمونة".

تمكنت أجهزة الأمن بمساعدة الأهالي،‮ ‬من إحباط محاولة هروب جماعي لعدد من المساجين بسجن أبوزعبل‮.





أشعل أحد السجناء النيران في البطاطين والمتعلقات الشخصية وتصاعدت النيران والأدخنة من داخل العنبر بشكل كثيف‮.. ‬وأطلق السجناء صرخات استغاثة‮.. ‬قامت قوات الإطفاء بفتح العنبر لمنع اختناق السجناء،‮ ‬وحين تم فتح الباب،‮ ‬فوجئت قوات الحراسة داخل السجن بمحاولة هروب جماعي من سجناء العنبر وعددهم‮ ‬48‮ ‬سجينًا‮.‬


تمكن‮ ‬44‮ ‬سجيناً‮ ‬من القفز علي أسوار السجن‮.. ‬حاصرتهم قوات الشرطة وعدد كبير من الأهالي بالمنطقة‮.. ‬وأطلقت الشرطة الرصاص الكثيف في محاولة لضبط الهاربين بعد حدوث حالة من الهرج والمرج داخل السجن الذي مازال يعاني من التصدعات عقب الاعتداءات السابقة خاصة أن سجون أبوزعبل تعرضت للسطو أكثر من مرة عقب أحداث ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير‮.‬


انتقل لمكان الأحداث اللواء أحمد سالم الناغي مدير أمن القليوبية واللواء محمود يسري مدير المباحث الجنائية والعقيد أحمد الشافعي رئيس فرع البحث الجنائي بالخصوص‮.. ‬وتم ضبط‮ ‬44‮ ‬سجينًا قبل هروبهم من المنطقة وإعادتهم مرة أخري للسجن‮.. ‬وتمكن‮ ‬4‮ ‬سجناء من الفرار وهم محمود فرج محمد خيرالله هارب من قضية تزوير،‮ ‬وعبدالرحمن أحمد السيد ومحكوم عليهما بالسجن لمدة عامين،‮ ‬وجميل متولي محمود هارب من حكم ثلاث سنوات وعبدالرءوف سيد عبدالرءوف هارب من حكم عامين‮.‬


تابع اللواء نزيه جاد الله مساعد وزير الداخلية لمصلحة السجون الموقف داخل السجن وتم تأمين باقي العنابر منعا لتكرار محاولات الهرب‮.‬
تبين من المعاينة الأولية أن السجناء اتفقوا علي الهرب وافتعلوا اشعال النيران في المراتب والبطاطين ومتعلقاتهم الشخصية لاثارة الذعر،‮ ‬واجبار قوات الحراسة بالسجن علي فتح باب العنبر‮.‬


حاول بعض السجناء الاعتداء علي قوات الحراسة،‮ ‬والاستيلاء علي أسلحتهم وتمكن بعضهم من القفز علي الأسوار‮.‬
وأكد مصدر أمني مسئول أن استخدام قوات الحراسة فوق الأبراج النيران الحية ساعد علي سرعة السيطرة علي الموقف ومنع هروب سجناء آخرين بباقي العنابر،‮ ‬خاصة أن عملية التأمين داخل سجون أبوزعبل تحتاج لامكانيات كبيرة حيث تضم نحو‮ ‬4‮ ‬سجون كاملة هي ليمان‮ »‬1‮« ‬و‮»‬2‮« ‬و»العسكري‮« ‬والحراسات المشددة‮.‬


تم تشكيل فريق بحث بقيادة اللواء محمد الشرقاوي رئيس مباحث السجون لضبط السجناء الأربعة الذين تمكنوا من الهرب‮.. ‬خلال المواجهات‮.‬


انتقل لمكان الحادث فريق من النيابة العامة‮.. ‬ضم وائل شهاب رئيس النيابة الكلية ومحمد حمزة المحامي العام لنيابات شمال القليوبية،‮ ‬وتبين وجود آثار للحريق داخل العنبر‮.. ‬كما تم سؤال عدد من السجناء الذين حاولوا الهرب واعادتهم مرة أخري‮.‬
أمرت النيابة بتشكيل لجنة لحصر التلفيات وندب المعمل الجنائي لمعرفة سبب الحريق واستكمال سؤال السجناء بالعنبر وطاقم الحراسة بالسجن‮.. ‬كما طلبت النيابة تحريات المباحثة حول ظروف وملابسات الواقعة‮.‬

صنعاء (رويترز) - انهارت الهدنة الهشة التي أنهت أياما من معارك الشوارع بين رجال قبائل يمنيين وقوات الأمن التابعة للرئيس على عبد الله صالح مما دفع البلاد أكثر الى شفا حرب أهلية.
واتهمت الحكومة وأنصار صادق الاحمر زعيم قبيلة حاشد بعضهما بعضا بخرق الهدنة ودفع البلاد نحو حرب أهلية.
انهيار الهدنة في اليمن ومخاوف من نشوب حرب أهلية..محدث
وقال مسؤول حكومي يوم الثلاثاء لرويترز حينما سُئل هل تسبب التراشق بالنيران الذي وقع مساء الاثنين بين الجانبين في انهيار الهدنة الهشة "انتهى اتفاق الهدنة."
واستعاد مقاتلون موالون للاحمر السيطرة على مبنى الحزب الحاكم في اليمن في حي الحصبة بالعاصمة صنعاء الذي وقع فيه معظم القتال.
وسرى اتفاق الهدنة في مطلع الاسبوع بعد مقتل أكثر من 115 شخصا حين اشتبك الجانبان في صنعاء بالرشاشات وقذائف المورتر والقذائف الصاروخية.
وخرقت الاشتباكات التي وقعت لليلة الثانية على التوالي هُدنة بين قوات صالح وقبيلة حاشد ذات النفوذ التي يتزعمها الاحمر في أعقاب القتال الذي سقط فيه أكبر عدد من القتلى منذ بدأت الاضطرابات في يناير كانون الثاني.
وضغطت القوى العالمية على صالح لتوقيع اتفاق نقل السلطة الذي توسطت فيه دول خليجية خوفا من ان يتحول اليمن الذي يوشك على انهيار اقتصادي ويتخذ فيه تنظيم القاعدة بجزيرة العرب مقرا الى دولة فاشلة تقع على ممر بحري حيوي وتتاخم المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.
وتحاول القوات الحكومية والسكان اخراج القاعدة ومتشددين اسلاميين آخرين من مدينة زنجبار الجنوبية التي سيطروا عليها في مطلع الاسبوع.
وقالت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) يوم الثلاثاء ان 21 جنديا يمنيا قتلوا في الاشتباكات التي جرت في اليوم السابق بينما قصف سلاح الجو اليمني بالقنابل المدينة الساحلية قرب خليج عدن ويعيش فيها نحو 20 ألفا.
وتخشى الولايات المتحدة والسعودية اللتان تعرضتا من قبل لهجمات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من اتساع الاضطرابات بما يشجع الجماعة على تحرك أكثر جرأة.
واتهم زعماء المعارضة الرئيس صالح بالسماح بسقوط مدينة زنجبار في أيدي القاعدة لاثارة القلق في المنطقة في مسعى من جانبه للحصول على مساندة.
وقتل ما لا يقل عن 320 شخصا في اليمن منذ ان بدأت قبل أربعة أشهر مظاهرات للمطالبة بانهاء حكم صالح المستمر منذ نحو 33 عاما مستلهمة انتفاضات "الربيع العربي" التي أطاحت برئيسي تونس ومصر.
ورغم مطالبات القوى العالمية والاقليمية لصالح بالتنحي رفض الرئيس اليمني توقيع اتفاق رعاه مجلس التعاون الخليجي لبدء نقل السلطة بهدف تفادي نشوب حرب أهلية تهز المنطقة.
وتحت حكم صالح أصبح اليمن مهددا بالانهيار الاقتصادي وهو أفقر بلد في شبه الجزيرة العربية الغنية بالنفط ويعيش نحو 40 في المئة من سكانه البالغ عددهم 23 مليون نسمة على أقل من دولارين في اليوم.