صور وفيديو ماذا يحدث عند اختراق طائرة لحاجز الصوت

سادت حالة من التساؤلات الممزوجة بالقلق الشارع المصري، عقب سماع المصريين دوي انفجار هائل هز وسط القاهره وضواحيها، وتم نسبه الي اختراق الحاجز الصوتي من قبل إحدي طائرات القوات المسلحة المصرية.
ومن هذا المنطلق، نعرض التفسير العلمي لظاهرة اختراق الحاجز الصوتي، وماذا يمكن ان يحدث للهواء عندما تشق طائرة طريقها من خلاله.





اختراق طائرة لحاجز الصوت

اختراق طائرة لحاجز الصوت

اختراق طائرة لحاجز الصوت


وفي هذا الصدد أكد عدد من العلماء المتخصصين فى هذا المجال أن الهواء يسلك عند السرعات المنخفضة، سلوكا يجعله يبدو كما لو كان غازا غير قابل للانضغاط، أو انه لا يحدث زيادة في الضغط أمام الطائرة، التي تطير بسرعة منخفضة، وذلك لوجود مساحه من الوقت أمام جزيئات الهواء كي تبتعد عن مسار الطائرة، الأمر الذي يؤدي لحدوث دوامات هواء قوية حول الجزء الخلفي من الطائرة .


ومن المعروف أن تزايد سرعة الطائرة، تقل تدريجيا الفرصة أمام هذه الجزيئات للابتعاد عن مسارها، فإذا وصلت سرعة الطائرة الى سرعة الصوت، اصبحت سرعتها مماثلة لسرعة تحرك جزيئات الهواء، عندها ينتقل هذا التضاغط للجزيئات على هيئة موجة صدم؛ وحيث تتزايد مقاومة الهواء لحركة الطائرة بمعدل زمني رهيب، فإذا تعدت سرعة الطائرة هذا الحد تعين عليها بذل قدرة أكبر للتغلب على مقاومة الهواء لحركتها، وعندها يصحب تكوّن موجات الصدم هذه، حدوث انهيار في سريان الهواء خلف الطائرة، مما يؤدي إلى تقليل فاعلية اجهزة التحكم بالطائرة، الشيء الذي يؤدي الي حدوث هزات عنيفة وعندها نسمع تلك الفرقعة الهائلة المزعجة .


وان انتشار الموجات الناتجة عن ضغط الطائرة لجزيئات الهواء، يحدث دائما في دوائر متتابعة، وبانتشارها يصل الجزء الأسفل منها إلى سطح الارض، يحدث في آذاننا تلك الفرقعة الهائلة التي سمعناها، شبيهة بالموجات التي تحدثها القنابل عند انفجارها .
وأكدت بعض التقارير العلمية أن مرور طائرة، تفوق سرعتها سرعة الصوت فوق المدن ينتج عنه أمر يشاهده الكثيرون، وهو اغلاق النوافذ، والأبواب، والإطاحة بالأشياء الخفيفة الوزن، وكسر زجاج النوافذ وغيرها من الأمور التي اعتادها سكان المدن التى تتعرض للغارات الجوية .
وحقيقه الأمر ان اختراق الحاجز الصوتي للطائرات لم يكن معروفا قبل الحرب العالمية الثانيه؛ حيث اكتشف الطيارون المقاتلون، أن إعادة الطائرة التي كانت تعمل بمحرك ذي كباسات إلى وضعها الطبيعي - بعد الدخول بها في غطسة حادة، وازدياد سرعتها لدرجة كبيرة تقترب من سرعة الصوت، خلال الاختبارات أو عند الاشتباك مع طائرات معادية - يعتبر من الأمور الصعبة؛ حيث أنها كانت تتعرض لهزات عنيفة، تصل إلى حد فقدان التوازن وعدم القدرة على التحكم في الطائرة في بعض الاحيان .
واكتسب الطيارون خبرة في التعامل مع هذه التأثيرات التضاغطية، كما كانت تسمى آنذاك، على الرغم من عدم بلوغ أي من تلك الطائرات سرعة الصوت، ونشأ عن هذا الكفاح المستميت، ببلوغ سرعات أكبر وأكبر، ظهور فكرة "حاجز الصوت" .
وساعد في اكتشاف الأمر التطور الهائل في سرعات الطائرات المقاتلة، فعد ان كانت اقصي سرعة للطائرات ذات المحرك عام 1903، 64 كم / ساعة، وصلت الان الى 7242 كم / ساعة، في بعض الطائرات الحديثة، والتي نطلق عليها الطائرات الأسرع من الصوت.
يذكر ان اختراق حاجز الصوت هو أمر خاص فقط بالطائرات العسكرية، الا ان طائرة واحدة مدنية فقط نجحت في اختراق حاجز الصوت وهي طائرات الكونكورد؛ حيث بلغت سرعتها ضعف سرعة الصوت 4 مرات وتم إيقاف تلك الطائرات من الخدمة .

شاهد الفيديو