الإخوان يقاطعون "جمعة القصاص للشهداء"

وصف د.سعد الكتاتنى الأمين العام لحزب الحرية والعدالة أن الحزب يناقش الآن كيفية الضغط لتنفيذ مطالب الثورة ومحاكمة قاتلى الشهداء ولكن بتوافق وطنى وتوحد القوى الوطنية، قائلا "نسعى لتحديد الوقت المناسب لمليونية أو أكثر لتكون حاسمة فى تحقيق مطالب الثورة بترتيب مع القوى الوطنية ومستعدين أن يكون الإخوان أول من يذهب للميدان وآخر من يغادر"، واصفا تعدد الدعوات للتظاهر بأنها أصبحت موضة دون تنسيق أو اتفاق، متسائلا "من الداعى لها ومن يقودها"؟

وناشد الكتاتنى جميع القوى الوطنية واللجنة التنسيقية أن تدعو كل الأطراف أن تتفق على المطالب والتحركات، مضيفا أنهم لن يشاركوا فى أى دعوة لم تحسمها القوى الوطنية باتفاق كامل ومنها ما يسمى بالدستور أولا ، معتبرا أن مثل هذه الدعوة التفاف على نتائج الاستفتاء والإرادة الشعبية التى قالت رأيها ورسمت خطوات التحرك السياسى بانتخابات برلمانية ثم جمعية تأسيسية لوضع الدستور ثم دستور وانتخابات رئاسية.

واعتبر أن من ينادى بدعوات الدستور أولا لديهم أغراض شخصية يريدون الالتفاف على نتائج الاستفتاء، مؤكدا أن مليونية حقيقية تكون عن طريق اللجان التنسيقية بالتوافق حول القضايا والمطالب والهتافات ولكن لم يتم هذا فى هذه الدعوة المطروحة حاليا، مشددا على أن الإخوان لا يشاركون فى شىء غير منظم، موضحا أنه لا يستبعد أن يكون الداعين لهم أغراض خاصة، والإخوان يريدون الحفاظ على استقرار الأمن وتوحيد الصف، قائلا" الشعب ليس قاصرا ويستطيع أن يتخذ قراره".

فيما أكد د.محمد البلتاجى القيادى فى جماعة الإخوان وممثل الجماعة فى اللجنة التنسيقية للثورة إنهم لم يشاركوا فى الجمعة المسماة بالقصاص للشهداء باعتبارها دعوة ملتبسة وحولها شبهات كثيرة وغير متفق على أهدافها أو مطالبها، معتبرا أن قضية الشهداء محل اتفاق من الجميع ولكن الأحداث الملتبسة التى حدثت الأيام الثلاث الماضية ملتبسة وفيها الكثير من التداخل وتحتاج إلى فحص.

واعتبر البلتاجى أن ما حدث يوم الثلاثاء الماضى وراءه يد متآمرة تحتاج إلى تحقيق، ولا يمكن أن يخرج مع دعوات ليس محل اتفاق أو تنسيق، مشيرا إلى أنهم مع الخروج لكن فى وقت لا يكون فيه التباس مع وقائع وشبهات وبلطجية وافتعال أزمات.

وكشف البلتاجى أن لديهم آليات أخرى ودعوات محددة باتفاق مع القوى الوطنية ويناقشونا قريبا لكيفية ممارسة الضغوط لتحقيق مطالب الثورة واستمرار زخم الثورة، ولكن الأجواء الآن مختلفة، مضيفا أنهم كانوا يستعدون أن تكون الجمعة المقبلة هى مليونية لتحقيق مطالب الثورة، ولكن أفسدها ما يسمى بالدعوة للدستور أولا، قائلا "سندعو لفعاليات التطهير واستمرار مطالب الثورة ولكن بدعوات وتوافق وطنى حقيقى".

وفى سياق متصل أصدرت الجمعية الوطنية للتغيير بيانا تدعو فيه كافة القوى السياسية إسلاميين ويساريين وليبراليين للتوحد ونبذ الفرقة حول القضايا المختلفة واستلهام روح 25 يناير، يدا واحده لتطهير بقايا النظام، كما أسقطوا سابقاً الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك عبر الدعوة إلى مظاهرة مليونية يوم 8 يوليو القادم تحت شعار "التطهير والقصاص" استكمال أهداف ثوره 25 يناير، ومواجهة إعادة إنتاج أساليب نظام الرئيس السابق، على حد وصفهم، وخاصة جهاز الشرطة".

فيما أعلن حزب "الوفد" أن بعض من شبابه شارك فى جمعة القصاص للشهداء ولن يشارك فى مظاهرات 8 يوليو، حيث قال محمد صلاح الشيخ القيادى الشاب بالوفد إن القطاعات الشبابية بالحزب تميل إلى عدم المشاركة فى مظاهرات 8 يوليو التزاما بالموقف الليبرالى للحزب وقبول نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، لافتا إلى أن الهدف الآن أن تتحد القوى الوطنية لخوض الانتخابات بقائمة واحدة.

وأشار سيد عبد العال الأمين العام للحزب إلى أن الحزب ترك قرار المشاركة لأعضائه فى مظاهرات الأمس، مضيفا فى الوقت نفسه إلى أن التجمع أعلن حالة التعبئة الحزبية على مستوى المحافظات استعدادا للمشاركة فى مظاهرات 8 يوليو التى اعتبرها تتضمن مطالب الشهداء ومطالب الشعب بالكامل.