"شباب الثورة" لـ"المجلس العسكرى": عليك بالتغيير قبل فوات الأوان

فى أول أيام الاعتصام بميدان التحرير لتنفيذ مطالب ثورة 25 يناير ، وجه اتحاد شباب الثورة رسالة إلى المجلس العسكرى مفاداها أنه يجب تحقق مطالب الثورة قبل فوات الأوان، محذراً "الشعب المصرى المصدر الوحيد للسلطات".

وقال الاتحاد: "إذا شعر المجلس العسكرى أنه لن يستطيع تحقيق مطالب الشعب، فعليه تسليم إدارة البلاد لمجلس رئاسى مدنى يتوافق علية الشعب"، معرباً عن استيائه من عدم رد الجهات المعنية حتى الآن.

وطالب الاتحاد الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء بالعودة إلى الميدان مرة أخرى، وإنشاء حكومة ثورة قادرة على تحقيق مطالب الشعب، مؤكداً أن الوقت حان لتحقيق مطالب الثورة كاملة. وقال الاتحاد إن وجود الشعب المصرى وقواه السياسية بميدان التحرير وجميع الميادين الرئيسية فى مصر، وإعلانه الاعتصام، دليل على أنه لا أحد فوق الثورة، وأن الشعب لا يزال متمسكاً بمطالبة.

وشدد الاتحاد على سرعة وعلنية محاكمة الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك وحبيب العادلى وقتلة الشهداء، والتطهير الكامل للقضاء وجميع مؤسسات الدولة من أعضاء الحزب الوطنى الفاسد، والتى مازالت تتولى مناصب قيادية حتى الآن، وإعادة هيكلة وزارة الداخلية، مع تطبيق القانون على الجميع بالتساوى، وحماية حرية المواطن وحقوقه، ووضع حد أدنى وأقصى للأجور، وسرعة استرجاع الأموال المنهوبة، وإيقاف محاكمة المدنين عسكريا، وانتخاب لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد.

وهدد عدد من أعضاء "6 أبريل" بالإضراب عن الطعام فى حال عدم الاستجابة الفورية لـ 3 مطالب رئيسية، وفقا لما يؤكد محمد عادل القيادى بالحركة، هما المحاكمة العلنية لـ "مبارك" ورموز الفساد، وتطهير الداخلية والمؤسسات الحكومية من عناصر النظام السابق، موضحا أنه إذا تحققت تلك المطالب يمكن الحديث عن تعليق الاعتصام للحوار حول تنفيذ المطالب الأخرى.

وتقيم "6 أبريل"، خيمتين يتناوب عليها أعضاؤها المعتصمين بالميدان عند مسجد عمر مكرم، وأخرى عند مدخل شارع قصر العينى، فيما كشف عادل لـ "اليوم السابع" عن بدء تفعيل مبادرة توحيد الرؤى حول الدستور أولا أم الانتخابات بين الإسلاميين والمدنيين خلال ساعات.

من جانبها وصفت الجبهة الحرة للتغيير السلمى انسحاب جماعة الإخوان المسلمين من الاعتصام بـ"المخزى"، وأضافت " كنا نتصور أن الجماعة تغيرت من بعد ثورتنا المجيدة وانحازت الى القوى المدنية، إلا أنها للأسف لم تستجب الى مبادرتنا بتعليق حملتنا" الدستور أولا "بالقدر المرجو من اجل بناء توافق للجماعة الوطنية حول المبادئ الفوق دستورية، وتحديد معايير اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية، وهذا يضطرنا إلى مراجعة كافة العلاقات السياسية مع الجماعة".

ووضعت الجبهة الحرة سيناريوهين أمام المجلس العسكرى للخروج من الأزمة، إما إسقاط الإعلان الدستورى وإنشاء مجلس رئاسى مدنى يمثل فيه المجلس العسكرى بعضو واحد، ويقود البلاد فى المرحلة الانتقالية حتى تسليم السلطة إلى حكومة ورئيس منتخبين، أو إسقاط الإعلان الدستورى وإعلان مبادئ فوق دستورية يحظى بتوافق الجماعة الوطنية، وإحداث تغييرات فى القيادة العليا للمجلس العسكرى، بجانب تبنى برنامج العدالة الانتقالية من أجل القصاص للشهداء وتطهير مؤسسات الدولة من الفساد وحراسة حقوق الإنسان وتعيين حكومة انتقالية جديدة من الشخصيات العامة المستقلة كاملة الصلاحيات.

من جانبها أعلنت حملة حمدين صباحى رئيسا لمصر، اعتصامها بميدان التحرير لاستكمال مطالب الثورة، وفى مقدمتها تشكيل دوائر قضائية خاصة لمحاكمة النظام السابق ورموزه محاكمات علنية عاجلة عادلة، والبدء فى محاكمات جادة وعاجلة لقتلة الشهداء، ووقف كل الضباط المتهمين عن العمل لحين محاكمتهم، ووقف المحاكمات العسكرية للمدنيين، والإفراج عن المعتقلين من الثوار منذ 25 يناير وحتى الآن، و تطهير الإعلام والداخلية من الفاسدين ورموز النظام السابق، مع إعادة هيكلة وزارة الداخلية، وإلزامها بإعادة الأمن للشوارع والقبض على البلطجية ووقف ظاهرة البلطجة وترويع الآمنين.

كما طالبت حملة صباحى، بإعلان المجلس العسكرى عن خريطة واضحة لما تبقى من المرحلة الانتقالية، وتأجيل انتخابات مجلس الشعب لنهاية العام، ثم تشكيل الهيئة التأسيسية للدستور بحيث تمثل كل القوى السياسية والمجتمعية ، وإعداد الدستور الجديد والاستفتاء الشعبى عليه ثم انتخابات الرئاسة.

وأعربت الحملة عن احترامها للمؤسسة العسكرية ودورها التاريخى فى حماية الوطن، لكنها طالبت المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأن يكون على قدر المسئولية المنوطة به، وأن يبدأ بالاستجابة لتلك المطالب بإجراءات فورية وعاجلة تعيد للشعب ثقته به.

وقال الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى أن مليونية 8 يوليو أثبتت توحد القوى الديمقراطية والثورية تحت شعار "الثورة أولا" وراء مطالبها التى سبق وأعلنتها، واستعداد الجماهير للعودة للشارع للدفاع عن ثورتها، وأنها بعثت برسالة لا ريب فيها لكل من تجاهل مطالب الثورة او تقاعس عن تنفيذها. ودعا الحزب جميع أعضاءه لتأييد الاعتصام فى ميدان التحرير وكافة الميادين الكبرى فى محافظات مصر.