تفاصيل 72 ساعة من المواجهات بين الأمن وأهالى الدويقة على "مساكن سوزان مبارك"

بعد صراع دام 72 ساعة بين القوات المسلحة وأهالى الدويقة، تم إخلاء جميع الوحدات السكنية التى أنشأتها سوزان مبارك، لتسكين أهالى العشوائيات، دون خسائر فى الأرواح.

تفاصيل المعركة بدأت فى تمام العاشرة صباحا يوم الأحد الماضى، عندما فوجئ القاطنين داخل الوحدات بوجود عدد كبير من المدرعات وسيارات الأمن المركزى قادمين إليهم لإخلائهم بالقوة الجبرية، ما قابله الأهالى برشق الأمن بالحجارة ردا على إطلاق الأعيرة النارية فى السماء لترهيبهم، ومع استمر الأحداث تمكنت القوات المسلحة من استرداد 4 بلوكات بإجمالى 96 وحدة سكنية.

وفى اليوم الثانى تكرر نفس السيناريو إلا أن مشهد الرصاص والحجارة اختفى من الساحة، وبدأ الأهالى ينسحبون دون اشتباكات.

ومع دقات الساعة الثامنة من اليوم الثالث لجأ الأهالى لابتكار حيل جديدة بهدف التصدى للشرطة والاستمرار داخل الوحدات السكنية، من خلال قطع طريق الأوتوستراد، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل بعدما أطلق الأمن للمرة الثانية الأعيرة النارية مع تعزيزها بتحريك المدرعات باتجاههم.

الأمر لم يقتصر على ذلك فقط، بل شهدت المواجهات حالة من الانقسامات بين سكان الدويقة بعد إخلاء الوحدات وطردهم، فبعضهم رجح الدخول فى اعتصامات مفتوحة أمام منزل الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء، وبعضهم فضل نصب الخيام بجوار مساكن "سوزان مبارك".

وحاولت السيدات الاستمرار فى المعركة من خلال قيامهم بالافتراش أمام المدرعات، لمنع دخولها إلى المساكن، إلا أنها استمرت فى طريقها الأمر الذى دفع الأهالى إلى سحب السيدات من تحت عجلاتها.

وبعد نجاح القوات المسلحة فى استرداد جميع الوحدات التى اغتصبها الأهالى خلال أحداث ثورة يناير، دون وقوع أى خسائر بشرية، فرضت قوات الأمن كردونا أمنيا مكثفا حول بلوكات مساكن سوزان مبارك، والذى تتضمن المئات من رجال القوات المسلحة والداخلية بالإضافة إلى 13 مدرعة و22 سيارة أمن مركزى وسيارتى إطفاء.

وفى النهاية تم تسليم 20 بلوكا، بإجمالى 480 وحدة سكنية للواء ياسين عبد البارى رئيس حى منشاة ناصر، الذى قام بتسليم الوحدات السكنية إلى أهالى منطقة الرزار وشارع أبو بكر الصديق، لينهى الموجهات بين الأهالى والأمن، الذى استمر 3 أيام ليبدأ صراع جديد بين الأهالى وكل من مجلس الوزراء برئاسة الدكتور عصام شرف ووزير الإسكان الدكتور محمد البرادعى ومحافظ القاهرة الدكتور عبد القوى خليفة، من خلال الدخول فى اعتصامات مفتوحة، لتعيد للاذهان أحداث سكان مخيمات السلام والتى انتهت باستسلام الحكومة بتسليم الوحدات لهم.