السفارة الأمريكية توزع كتبا بالمجان علي الطلبة والموظفين تتناول الحوار بين الأديان وأسرار التاريخ الأمريكي

لا يخفي علي أحد أن أصابع أمريكية مشبوهة تسعي للعب بمقدرات مصر حتي من قبل ثورة 25 يناير طالما اتهم النظام الساقط بأنه عميل لأمريكا وإسرائيل وقدمت استجوابات في مجلس الشعب تحذر من أمركة مناهج التعليم وتعيين مستشارين أمريكان داخل وزارة التعليم وجهاز تطوير وإعداد المناهج ولأن الأمريكان يجيدون صناعة الأنظمة ثم إسقاطها لا يخفي أيضا علي أحد الدور المشبوه الذي لعبته بعض المنظمات الأمريكية وعلي رأسها «فريدوم هاوس» في توجيه مجريات الأمور أثناء الثورة بل وصناعة بعض شبابها مثلما أجادوا فيما بعد صناعة الفتن الطائفية والصراعات الدينية بين التيارات المختلفة وإذا كنا نعلم جيدا خطورة السيطرة علي التعليم وتشكيل وصياغة عقول الأجيال الجديدة فمن واجبنا أن نحذر من اتفاقية تم توقيعها بين مصر وأمريكا بأن يكون هذا العام هو عام العلوم وفي إطار هذه الاتفاقية تقوم السفارة الأمريكية بترجمة 12 كتابًا أمريكيا إلي العربية في كل فروع العلم.. وبالطبع لا أحد ضد العلم ولكن الشيطان دائما يكمن في التفاصيل حيث سيتم توزيع هذه الكتب علي تلاميذ المدارس بالمجان والأخطر هو توزيع كتب تتناول الحوار بين الأديان وأسرار التاريخ الأمريكي ودور أمريكا في بناء الحضارة الإنسانية وقيادة العالم المتطور.

وفي سياق متصل تتناول الاتفاقية في شقها التنفيذي توعية الشركات والمؤسسات بمسئولياتها الاجتماعية وأهمية أن تساهم في العمل الخدمي ودعم منظمات المجتمع المدني من خلال نشر كتب عن تطوير التعليم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والنهوض بمنظمات المجتمع المدني.

لا أحد في مصر يعترض علي التنمية والتطوير ولا يرفض التعاون مع الدول المتقدمة للاستفادة من خبراتها ولكن فقط علينا أن ندق ناقوس الخطر ونطالب بالرقابة ليس علي الاتفاقيات والنصوص ذات الكلام المرسل ولكن علي أساليب وآليات التطبيق والتفعيل حتي لا نفاجأ بجرعات السم داخل العسل.. الأمريكي.