أول تقرير من جهاز الأمن الوطنى عن الجماعات الإسلامية بعد الثورة شمل الإخوان وائتلافات الثورة

أن جهاز الأمن الوطنى "أمن الدولة سابقاً" بدأ بالفعل فى ممارسة عمله طبقاً للقواعد والقرارات الجديدة التى أصدرها وزير الداخلية اللواء منصور العيسوى لعمل الجهاز، وأشارت المصادر إلى أن شهر مايو شهد أول تقرير عن الحالة السياسية فى مصر الآن بعد ثوره 25 يناير شمل التقرير شكل التيارات السياسية والأحزاب فى مصر.

وأكدت المصادر الأمنية، أن التقرير ركز أيضاً على التيارات الإسلامية بعد الثورة ولكنه تعامل معها بشكل مختلف عما كان يتبعه جهاز أمن الدولة بداية من الألقاب والمسميات انتهاء برفض التعامل معهم، كما كان يحدث سابقاً، كما أن قيادات الجهاز أشارت فى التقرير إلى وجود اتصالات مع عدد من القيادات الدينية فى المناطق التى يحدث فى فيه أزمات طائفيه او فئوية بهدف وجود حل لها.

وأشارت المصادر إلى أن التقرير تحدث عن أخر تطورات الوضع الداخلى لجماعى الإخوان المسلمين، معتبرها جزءاً من المعادلة السياسية فى الشارع السياسى الآن، خاصة بعد إعلان حزبها، مشيراً إلى أن نهج الجماعة الآن أكثر هدوءاً وثقة، خاصة بعد ظهورها بشكل رسمى، واعتبر التقرير، أن الإخوان سيكون لهم دور كبير فى العمل السياسى فى الفترة القادمة.

كما رصد التقرير تحركات التيارات الإسلامية الأخرى، خاصة الجماعة الإسلامية بعد خروج عبود الزمر من السجن وتحول الجماعة للعمل السياسى العام، والرحلات المكوكية لقيادات الجماعة للمحافظات.

وألمح التقرير إلى أنه وبالرغم من رفع المراقبة عن كل القيادات الإسلامية، إلا أنهم مازالوا يتحركون بشكل سرى، خاصة عند سفرهم إلى أى محافظة، وهو ما حدث مع رحلة طارق وعبود الزمر إلى المنيا مؤخراً، وحذر التقرير من عودة جماعات أصولية بفكر ما قبل الثورة، خاصة بعد خروج قيادات من جماعة التكفير والهجرة والتى بدأت فى انتهاج نفس النهج القديم، خاصة فى محافظات الصعيد.

المفاجأة أن تقرير جهاز الأمن الوطنى رصد قيام قيادات الجماعة الإسلامية بعمل حملات وجولات توعية، خوفاً من انتشار تنظيم التكفير والهجرة، خاصة بعد ظهور عدد من أنصار هذا التيار فى محافظات الدقهلية وأسيوط والفيوم وبنى سويف وغيرها من المحافظات التى خرج منها قيادات جماعة التفكير والهجرة.

ووصف تقرير جهاز الأمن الوطنى تحركات جماعة التكفير والهجرة بالأخطر، خاصة أن احتمالية وجود صدام بينها وبين التيارات الإسلامية كالسلفيين وعلى رأسهم الجماعة الإسلامية الأكثر عداءً لفكر هذا التنظيم.

وقالت المصادر، إن التقرير شمل معلومات كاملة عن الأحزاب الجديدة وائتلافات شباب الثورة واتجاهاتهم السياسية المختلفة، وركز التقرير الذى وضع ملامحه النهائية عدد كبير من ضباط الجهاز الجدد، الذين انضموا للجهاز بعد حل أمن الدولة، وشاركهم بعض القيادات القديمة والتى لديها خبرة ومعرفة فى التيارات السياسية التقرير رصد الأسماء الجديدة فى العمل السياسى فى مصر، خاصة ممن لم يكن لهم ملفات فى أمن الدولة السابق، المفاجأة أن التقرير خلا من عباره "سرى للغاية"، وهى العبارة التى كان جهاز أمن الدوله السابق معتاداً أن يكتبها على كل ملف يتم رفعه إلى القيادات السابقة، باعتباره تقريراً شهرياً للعرض على اللواء حامد عبد الله رئيس الجهاز، وهو تقرير مختلف عن التقرير اليومى الذى يرفع كل ساعة لقيادات الجهاز عن الحالة الأمنية فى مصر، وظهر أهمية التقرير اليومى فى أحداث اعتصام أهالى العياط على قضبان قطار الصعيد، حيث تم نجح رجال الجهاز الجديد فى حل المشكلة بعد رفع تقرير للقيادات بإمكانية حل المشكلة.

المصادر الأمنية، أشارت لليوم السابع إلى أن جمع المعلومات غرضه وصف الحالة السياسية فى مصر وليس العودة مرة أخرى لمراقبة التيارات السياسية، خاصة أن نهج وعمل جهاز الأمن تغير بشكل كلى، فلم يعد للجهاز أى دور فى الرقابة أو الملاحقة الأمنية لأى تيار سياسى، إلا إذا كان هذا التيار يهدد أمن البلاد أو لديه اتصالات بجهات أجنبية مشبوهة.