بالمستندات: «مفيد شهاب» و«محافظ بني سويف» اشتركا في تدمير مستقبل أستاذ جامعي

كشف د.عصام الدين صبحي الاستاذ بكلية الصيدلة جامعة الزقازيق بالمستندات عن وقائع فساد كان هو ضحيتها طوال سنوات بدأت مع مواجهته لتعيين المعيدين بالواسطة ولم تنته عند صدور حكم قضائي لصالحه مازالت الجامعة ترفض تنفيذه في تحد واضح لاحكام القضاء.

بدأت أزمة الدكتور الصيدلي في منتصف التسعينيات عندما نشرت إحدي الصحف تحقيقا عن أوراق اجابة بتقدير جيد جدا وامتياز ومختومة علي بياض، وتحمل توقيع عميد الكلية في ذلك الحين «د.محمد يس».

وكما قال د.عصام الدين صبحي كانت الأوراق تحمل اسماء طلاب بعينهم تمهيدا لتعينهم معيدين في الكلية وبعد النشر أصدر د.كمال الجنزوري رئيس الوزراء في ذلك لحين قرارا بإقالة عميد الكلية، لكن مافيا الفساد توصلت إلي أن د.عصام هو من قام بتسريب الأوراق الي الصحف حيث كان يعمل بالكنترول بصفته معيدا وقام أيضا بالكشف عن شراء أجهزة مستعملة للكلية بـ7 ملايين جنيه وما لبث أن بدأ مسلسل الانتقام بلا رحمة.

وذلك بتوقيع جزاء 3 أيام تعسفيا ثم عرقلة سفره في بعثة للحصول علي الدكتوراة من ألمانيا لكنه تمكن في النهاية من السفر عقب تقديمه مذكرة تظلم لرئيس الجامعة في أكتوبر 98 وقامت الادارة العامة للبعثات في برلين بارسال برقية تهنئة أخطرت خلالها الجامعة والكلية التي تسلم تهنئة أخطرت خلالها الجامعة والكلية التي تسلم عمادتها د.ماهر الدماطي بقبوله فما كان من العميد الذي رقي فيما بعد رئيسا للجامعة، ثم محافظا لبني سويف بعد الثورة، إلا أنه طلب من رئيس الجامعة وقف البعثة بدعوي وجود جزاء 3 أيام في ملف المعيد.

بعد مناوشات انتهت الواقعة بموافقة وزير التعليم العالي في ذلك الوقت د.مفيد شهاب علي إلغاء إجراءات سفر المعيد، وذلك في فبراير 2001 فاضطر د.عصام الدين صبحي الي العودة الي القاهرة وقام برفع دعوي قضائية في يونيو 2003 نال بموجبها حكما نهائيا من مجلس الدولة بإلغاء القرارات السابقة وتمكينه من السفر وأعلن الجامعة بالصيغة التنفيذية للحكم في مايو 2003 .

المؤسف كما تشير المستندات إلي أن الجامعة اخلت طرفه في مايو 2004 ثم فصلته في 20 مايو بدعوي الانقطاع عن العمل.

لم يجد الدكتور الصيدلي الذي أرغموه علي قضاء حياته بين المحاكم كونه لم يقبل التستر علي فساد سوي التقدم للقضاء بجنحة مباشرة وعندما طلبت النيابة الاستفسار من إدارة البعثات جاء الرد بأن المذكور تم فصله من العمل رغم الحكم الذي حصل عليه ورغم تقدمه لادارة البعثات ما يفيد إخلاء طرفه من الجامعة وهو ما يؤكد «التآمر» بغرض تدمير مستقبله والتعريض بسمعته ليكون مثالا ونموذجا لمن يحاول الاعتراض أو الوقوف في وجه مافيا الفساد.

في فبراير 2008 أقام د.عصام دعوي جديدة وحصل علي حكم بإلغاء قرار الجهة الادارية بسحب الترشيح للبعثة وإلزام الجامعة بالمصروفات وأيضا إلغاء نقله لوظيفة إدارية وهو ما قامت به «المافيا» زيادة في التنكيل وإلي الآن لم ينفذ الحكم.

«روزاليوسف» تضع المأساة أمام رئيس الوزراء د.عصام شرف ود.عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالي والنائب العام لرفع الظلم الواقع علي طبيب قضي حياته بين دهاليز المحاكم وفي فك الطلاسم الروتينية.