وزير العدل : ما حدث مع مبارك "أخذ عزيز مقتدر".. ولا تهم ضد سوزان

عبدالعزيز الجندي أن ما حدث الرئيس السابق حسني مبارك ونظامه إنما هو إرادة إلهية تمهل ولا تهمل وقد أخذه الله أخذ عزيز مقتدر بعدما عاث في الارض ظلما.
وزير العدل المستشار محمد عبدالعزيز الجندي
وشدد المستشار الجندي على أن الكل سواسية أمام القانون، نافيا ما تردد بشان معاملة الرئيس المخلوع حسني مبارك اثناء محاكمته وان اي محبوس احتياطيا من حقه قانونا قضاء مدة الحبس في مستشفى اذا ما تطلبت حالته الصحية ذلك، موضحا أن حالة الرئيس المخلوع من هذه الحالات.
جاء ذلك في تصريحات للجندي أدلى بها لحلقة السبت من برنامج "90 دقيقة" الذي يذاع على قناة المحور، وأكد الجندي أنه فيما يتعلق بنقل مبارك الى مستشفى عسكري اكثر تجهيزا بالقاهرة سيتحدد وفقا للتقارير الصحية له خصوصا إذا ما تبين عدم قدرته على تحمل اجراءات المحاكمة والتحقيق.
وفي سؤال حول تأخر إجراءات محاكمة الرئيس السابق ونجليه أكد الجندي أن القضاء المصري لا يستبق الاحداث ويسير وفق منظومة قانونية محددة مشيرا الى ان التريث مطلوب لعد التعرض لبطلان الاجراءات موضحا انه لابد اولا بالنسبة للرئيس والمسؤولين الاخرين ان يتقدموا لجهاز الكسب غير المشروع باقرار ذمة مالية يتم فيه تسجيل كل ممتلكاتهم ثم يقوم الجهاز بعمل تحريات عن تلك الممتلكات وعلى القضاء ان ينتظر تلك التحريات ليقوم بعد ذلك باستكمال سير التحقيقات .
ولفت الجندي إلى أن عدم وجود تحريات عن الرئيس ونجليه والمسئولين الاخرين كان يتطلب الانتظار لحين تقديم اقرارات الذمة ثم التحري عن محتوياتها وهو ما قد يبدو للراي العام تباطؤً مؤكدا ان القضاء المصري يلتزم بالحيادية والموضوعية والنزاهة ، وتوقع الجندي ان تتراوح عقوبة مبارك ما بين السجن المؤبد والاعدام في حالة ثبوت تهمة اعظائه اوامر بقتل المتظاهرين.
وبالنسبة لموقف السيدة سوزان صالح ثابت اكد الجندي أنها لاتوجد تهم ضدها وأنها تخضع لتحقيقات جهاز الكسب غير المشروع بسبب رئاستها لجمعية اهلية وانها حرم الرئيس المخلوع والذي يخضعه القانون وأهله لمتابعة ثرواتهم والتاكد من مصادرها.

الأموال المهربة للخارج سيتم استردادها


وفيما يتعلق باسترداد أموال المسئولين المهربة بالخارج طالب الجندي المواطنين بالاطمئنان مؤكدا ان جميع الاجراءات تم اتخاذها في الوقت المناسب وان بعض الدول جمدت أموال هؤلاء المسئولين من تلقاء نفسها دون طلب ذلك منها، وأشار الجندي الى أن جميع الأموال التي سيصدر حكم قضائي في مصر بأن مصدرها غير مشروع سيتم استردادها فورا، لافتا إلى أن وزارة العدل شكلت لجنة من المستشارين لمتابعة القضية بالخارج .وأوضح وزير العدل ان هذه الاموال سيتم استثمارها في مشوعات صناعية وسياحية وخدمية لصالح الشعب ورفع مستوى نصيب الفرد من الدخل القومي كما ستسهم في توفير فرص العمل امام الشباب بمختلف المحافظات.ودعا الجندي المواطنين إلى الكف عن الاعتصامات والاحتجاجات الفئوية لما لها من تداعيات على مناخ العمل والإنتاج، مشددا في الوقت نفسه على ايمانه بحرية الرأي والتعبير شريطة أن يكون ذلك في غير أوقات العمل الرسمية وبما لايهدد أمن واستقرار البلد، لافتا إلى ما حدث أثناء مباراة الزمالك والأفريقي التونسي والتي شوهت صورة المصريين في الخارج، مشيرا إلى أنه تم تحويل مرتكبيها إلى الجنايات بتهمة الإضرار العمدي بمنشآت عامة ، واستنكر الجندي تعصب الجماهير الأعمى، مؤكدا أنه لا يتفق وطبيعة المصريين .وأقر المستشار عبدالعزيز الجندي بوجود ثورة مضادة يقف ورائها أعضاء الحزب الوطني المنحل لم يهنأوا بفوزهم المزيف في انتخابات 2010 فراحوا يسعون إلى إشاعة الفوضى والاضطراب لبعثوا برسالة الى الراي العام بأن ثورة 25 يناير هي سبب تلك الفوضى والانفلات الامني ، ودعا الجندي الشعب المصري وشباب الثورة الى التصدي لهذه المحاولات من اجل الخروج بثورتهم لبر الامان .وفيما يتعلق بمحاكمات المسئولين، أشار الجندي أنه في حالة الجرائم المتشابهة يأخذ القضاء بالعقوبة الأشد، أما الجرائم المختلفة فيتم احتساب مجموع العقوابات حتى لو وصلت للسجن مدى الحياة، ونوه الجندي إلى عدم وجود تفرقة في معاملة المحبوسين بسجن طرة