وائل السمرى يا شعبولا قول الحق.. موسى بيكدب ولا لأ؟

أتوجه بخطابى هذا إلى ابن مصر البار شعبان عبد الرحيم، إيمانا منى بوطنيته وصدق مشاعره، وهى المشاعر التى جعلته يغنى فى يوم من الأيام ملحمته الشهيرة: أنا بكره إسرائيل وبقولها لو اتسأل.. إن شالله أموت قتيل أو أخش المعتقل، وبرغم أن شعبولا أظهر فى أكثر من مقابلة تليفزيونية عدم التزامه بحرفية ما غنى، لكنى أعرف أيضا أن اللى فى القلب فى القلب، وأنه حينما صدح: أنا بكره إسرائيل، قالها من قلبه، مثله مثل أغلبية الشعب المصرى الساحقة التى مازالت ترى فى إسرائيل عدوا لدودا.

أخاطب فى شعبولا ابن البلد الذى لا يرضى أن يكون سببا فى تضليل قطاع عريض من الشعب المصرى، وذلك لأنه حينما أعلن كراهيته لإسرائيل، أعلن أيضا محبته لعمرو موسى، وقال: أنا بكره إسرائيل وشيمون ويا شارون وبحب عمرو موسى وكلامه الموزون، معتقدا أنه بذلك يعبر عن الإرادة الشعبية للمصريين التى كانت ترى فى موسى "قشة" تتعلق بها، فى زمن ساد فيه الخنوع والخضوع والاستسلام، وذلك لأنه الدور المرسوم لعمرو موسى كان من مستلزماته أن يهاجم إسرائيل بـ "بقين" فى العلن، بينما يمد لها يده وعينه وقلبه فى الخفاء.

لا أبالغ يا شعبولا إذا قلت إنك أحد أهم الأسباب فى صنع أسطورة عمرو موسى الزائفة، وها هى الأسطورة تتكشف عن سوءات الماضى التى جاهد موسى فى إخفائها حتى أكلنا البالوظة، وظنناها قديما من أصحاب الكلمة العالية، أدعوك يا شعبولا أن تقرأ التقرير الرائع الذى كتبه الصديق المجتهد محمود سعد الدين فى عدد اليوم من "اليوم السابع" اليومية، والذى كشف فيه بوثيقة رسمية أن حبيبك عمرو موسى ضحك علينا وغرر بنا ومثل دور الناصر صلاح الدين بينما قلبه يجسد دور والى عكا.

ولكى لا أرهقك يا شعبولا لأنى أعرف أن وقتك ثمين، سألخص لك ما كشفه سعد الدين فى تقريره الذى أرشحه لجائزة السبق الصحفى فى نقابة الصحفيين، فسعد الدين يا شعبولا أثبت أن موسى كان من أوائل المباركين لتوصيل الغاز المصرى إلى إسرائيل، وأنه خاطب وزير البترول ليستعجله فى ذلك، بل أنه تطوع لرفع القضية للرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، للبدء فى تفعيلها وتنفيذها والإسراع فى خطواتها، حدث ذلك يا شعبولا سنة 93 أى منذ أكثر ثمانية عشر عاما، وهى أقدم وثيقة رأيتها تحمل بذرة مشروع تصدير الغاز لإسرائيل، فكيف يا شعبولا تصور لنا من جاهد وسعى لتصدير الغاز لإسرائيل لتشغيل مصانعها وتدفئة بيوتها وإمداد آلاتها العسكرية بالوقود فى صورة معادى إسرائيل الأول؟

سأجيبك أنا يا شعبولا على السؤال السابق وللأسف الإجابة هى أنك أنت السبب، لكنى مع ذلك لا ألومك ولا أعاتبك، فأنت طيب القلب يا شعبولا، واللى فى قلبك على لسانك، ولم تدرك وقتها أن موسى اتفق مع مبارك على هذا الدور، فيضرب هو ومبارك يلاقى، إلى أن تنتهى التمثيلية ويؤدى موسى دوره ببراعة ويصفق له الجمهور، ثم يكرمه مبارك ويعينه أمينا عاما لجامعة الدول العربية، ليؤدى نفس الدور، بينما العراق يحتل وتحاصر عزة ويموت شعبها، وتقصف لبنان، وهو مازال مستمتعا بتمثيليته التى يريد أن يكملها بأن يصبح رئيسا لمصر.

أعرف يا شعبولا أن لسان حالك الآن يقول: وأنا مالى هو أنا يعنى اللى كنت عملت عمرو موسى، ما هو كان وزير له شنة ورنة فى الوقت اللى أنا كنت فيه مطرب شعبى مغمور، معك حق يا شعبولا فيما قلت، وأريد أن أطمئنك بأنك لم تكن الوحيد الذى يرى فى عمرو موسى صورة مبهرة لوزير الخارجية المفوه، لكن يا شعبولا أنت تعرف وأنا أعرف أنه ياما ضحك علينا بالكلام الفخم والوعود المعسولة، وها هو عمرو موسى يظهر لنا ولك بصورة الكاذب الذى يقول شئيا ويفعل عكسه، فيهاجم اتفاقية الغاز الآن بينما كان هو أحد أكبر داعميها ومخططيها، أسأل نفسك يا شعبولا موسى كذاب ولا لأ؟ وأن رأيت أنه كان يكذب فأدعوك أن تصارح نفسك وتصالح جمهورك وتغنى له أغنية تجسد خيبة أملنا فيه، فأنت "أكلتلنا المقلب ده" وأنت من صنعت أكثر من 90% من شعبية عمرو موسى، إن لم تغن أغنية بهذا المعنى فستكون متواطئا معه يا شعبولا ضد أخوتك وجمهورك وأنا لا أرضى لك هذا، وإن قررت أن تفعلها فخذ منى هذا المطلع هدية:

يا خبية أملى فيك
يا خيبة أملى فيك
دنا كنت زمان بحبك
وأنت ما طمرش فيك
إييييييييييييييييييييه
دنا قلت بأعلى صوتى
بحب عمرو موسى
وأنت أتاريك بتكدب
وبتأكلنا الكوسة
إيييييييييييييييييييه
يا موسى ليه بتكدب
كده هتروح النار
اللى أدتهولنا كوسة
هندهولك خيار
إييييييييييييييييه
إيييييييييييييييه