خالد صلاح يكتب.. «مزايا» عمرو موسى لإسرائيل

دار السيد عمرو موسى دورات فى الفراغ محاولا استخدام براعته الدبلوماسية فى تزيين الكلمات، لكنه لم يستطع أبدا أن ينفى صحة ما نشرته «اليوم السابع» حول موافقته على تصدير الغاز لإسرائيل، أو يشكك فى مصداقية الخطاب المرصع بتوقيعه خلال توليه وزارة الخارجية.

موسى اعترف بأنه كتب لوزير البترول هذا الكلام حول تصدير الغاز، واعترف فى بيانه المطول بأن هذا الخطاب جاء بناء على سياسة (المزايا) التى حاولت مصر تقديمها لإسرائيل للوصول إلى اتفاقية سلام!!. الغاز المصرى، إذن، كان جزءا من المزايا الممنوحة لتل أبيب، الغاز المصرى كان أساس سياسة إغراء إسرائيل بمعرفة عمرو موسى، وبدلا من أن يعتذر الأمين عن كونه أحد صناع هذه السياسات التى أدت لبيع الغاز المصرى فى سوق النخاسة الإسرائيلى، اكتفى بالدوران الدبلوماسى وتلوين الكلمات بلا معنى.

بعد هذا الاعتراف، نحن نطالب بالكشف عن بقية وثائق هذه المرحلة من سياسات بيع الغاز فى عهد عمرو موسى، ونطالب بالاطلاع على نصوص البرقيات بينه وبين سفارة مصر فى تل أبيب، ونطالب أيضا بالخطابات المتبادلة بينه وبين وزراء خارجية إسرائيل حول هذه القضية، والكشف عن الدراسات التى أعدها موسى شخصيا حول (مزايا تصدير الغاز لإسرائيل).

لا يصح يا معالى الأمين، وأنت مرشح لرئاسة الجمهورية، أن تقول شيئا فى العلن، ثم تلعب ضده فى الظلام تحت تبرير أخرق اسمه (المزايا لدولة إسرائيل)، ولماذا ينبغى علينا نحن أن نقدم المزايا لتل أبيب لنحرر أرضا محتلة بالباطل.

عيب بجد أن تفتح صفحة جديدة مع الناس على هذا النحو من التلوين المتعمد للحقائق.
الخطاب عيب يا سيادة الأمين العام، وردك أيضا عيب أكبر.