الخضيرى: "مبارك" خائن باع مصر ويجب إعدامه

أكد المستشار محمود الخضيرى، نائب رئيس محكمة النقض السابق، أن أمنيته كانت أن يموت على منصة القضاء، الذى قضى فيه 46 عامًا ويحبه أكثر من أسرته، وعاش فيه أكثر مما عاش مع أسرته، مشبهًا القضاء بوثيقة التأمين التى تؤمن حياة الشخص.

وذكر الخضيرى فى ندوة "استقلال القضاء وتطهيره" للجنة الثقافية بنقابة الصحفيين، مساء أمس، أن القضاة سيعقدون مؤتمر العدالة الثانى ما بين شهرى نوفمبر وديسمبر المقبلين لمناقشة إشكاليات القضاة، ومنها كيف يتخلص القضاء من الشوائب التى شابته فى الفترة الأخيرة وجعلت الناس ترى الثوب الأبيض به العديد من البقع، موضحًا أن الشعب مقبل على فترة يشك فيها الناس فى كل شىء بخصوص مبارك وعائلته، منتقدا الإجراءات التى يتخذها المسئولون عن مبارك حاليًا، معتبرًا أن من يقول على مبارك رئيس سابق يضلل الشعب، لأنه رئيس مخلوع، مطالبا بأن يعامل مثل غيره من الموجودين فى مستشفى طره، رافضًا أن يتم علاج مبارك على نفقة الدولة، قائلاً "أيصح أن يفعل ذلك مع إنسان خائن ارتكب الجرائم الكثيرة وباع مصر، ولابد أن يعدم على الأقل فى قضية تصدير الغاز لإسرائيل".

وأضاف الفقيه الدستورى عصام الإسلامبولى أن استقلال القضاء من أهم وأخطر القضايا التى تفرضها ثورة 25 يناير، لأنها قامت من أجل القضاء على الفساد وتطهير البلاد من كل العيوب، موضحاً أن الأجهزة الرقابية تحتاج الى رقابة لأنها مرحلة خطيرة فإنجازات الثورة مهددة بالضياع، إذا لم يتم تطهير القضاء والأجهزة الرقابية، مؤكدا أن دماء الشهداء أمانة فى أعناقنا.

وذكر الإسلامبولى أن المستشار حسام الغريانى سيتولى رئاسة مجلس القضاء الأعلى ليكمل ثورة القضاء ويحقق الإصلاح، راجياً ممن يمتلك أى معلومات عن فساد القضاة أو الأحكام القضائية تقديمها له أو المستشار محمود الخضيرى من أجل إعادة العظمة والوقار لهيئة القضاة.

وعن قضية التوريث داخل ملف القضاء أكد الإسلامبولى أن الشعب ثار ليسقط التوريث، موضحاً أن التوريث اعتداء على مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة، وأى قول غير ذلك كلام غير مقبول ومعيب ويجب رده، مطالباً أن يتم تعيين رئيس المحكمة الدستورية والنائب العام عن طريق اختيار الجمعية العمومية للقضاء.

ونادى المستشار حسام مكاوى القاضى بمحكمة القاهرة الابتدائية، بأن يكون عنوان الندوة ليس "استقلال القضاء وتطهيره"، بل يجب أن يكون تطهير العدالة بنفسها والتطرق إلى ضرورة تطهير نقابة المحامين، منتقداً أن يكون الطبيب الشرعى غير مؤهل علمياً، كما أن المعامل الكيماوية وأبحاث التزييف والتزوير لا توجد بها أى أجهزة أو الآلات لإجراء عملية المضاهاة، وما أكثر تلك القضايا وما يحدث فيها من مهازل تحدث مع الخبراء على حد قوله.

وطالب بأكاديمية للقضاء، مستنكراً أن يكون معيار تعيين وكيل النيابة فى مقابلة تتم خلال دقيقة، مشيراً إلى أن النظام السابق دفع القضاء للدخول فى قضايا ليست من اختصاصه لمواجهة أزماته، موضحاً أن جنحة أمن الدولة طوارئ حكمها سنة وعندما يتم القبض على خريج الجامعة الذى يبيع رغيف العيش بـ25 قرشا بدل من 5 قروش يحكم عليه بالسجن سنة ، وبالتالى أصبح القضاة أداة فى يد السلطة التنفيذية لحل مشكلة رغيف العيش.

وطالب مكاوى باحترام سيادة القانون واحترم شباب القضاة وإعدادهم بشكل جيد بحيث يقفوا خلال 20 عاماً على المنصة للحكم فى امتدادات قضايا ثورة 25 يناير، مشيراً إلى أن القانون الغاشم فى حوادث الطرق والتى يموت فيها ويصاب أكثر ممن ماتوا فى حرب أكتوبر 73 وتقيد هذه القضايا على أنها جنحة غير مقبولة.