بالأسماء والأرقام: بورصة تسعيرة ظهور المشاهير علي الفضائيات

مع حالة الركود العام التي تشهدها الأسواق المصرية ومن بينها سوق الميديا والفن والإعلام يلجأ معظم الفضائيات إن لم يكن كلها لأسلوب تسويقي معروف وهو استضافة كبار نجوم ومشاهير السياسة والفن والاقتصاد والرياضة لجذب أكبر عدد ممكن من المشاهدين لبرامجها، وفي المقابل ولأن هؤلاء النجوم مثل باقي الشعب تأثروا اقتصاديا من «وقف الحال» العام نجدهم يرفعون مقابل ظهورهم في الفضائيات وحتي من كان يأتي «ببلاش» أو مجاملة أصبح يصر علي أن يتقاضي أجراً ويضع شروطاً لفقرته.

ولأن الفترة الحالية فترة ثورات ومظاهرات وجُمعات متعددة المسميات إلي جانب أزمات اقتصادية واختناقات وانفلاتات أصبح خبراء السياسة والأمن والاقتصاد هم الحصان الرابح الذي تراهن عليه معظم برامج التوك شو بعدما أصبح رجل الشارع يتعاطي السياسة قبل السيجارة ويتكلم عن المليارات الهاربة كلما طالت وقفته في طابور العيش.

أبرز نجوم الوسط السياسي سابقا والفضائي حاليا هو الدكتور مصطفي الفقي أستاذ العلوم السياسية الذي يحتل المركز الأول في قائمة أجور السياسيين بمبلغ 5 آلاف جنيه يتقاضاها مقابل ظهوره في الفقرة التي يشترط أن تكون الرئيسية للبرنامج علي أن يتم استضافته بمفرده، ولأن الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة أصبح الخبير الاقتصادي د.أحمد السيد النجار قاسما مشتركا في معظم البرامج وبمنطق النجوم أصبح يشترط أن يظهر هو الآخر بمفرده ويتقاضي أجراً ألف جنيه عن الفقرة، وهو نفس المبلغ الذي يتقاضاه الخبير الأمني اللواء حسام سويلم المتخصص في شئون الجماعات الإسلامية والصراعات الطائفية التي تفرض نفسها علي معظم الأحداث في كل محافظات وأحياء مصر لتجعل من المتخصصين في هذا الشأن ضيوفا دائمين علي موائد الحوار العام.

خبراء الإسلام السياسي ليسوا أفضل حالا من المشايخ ورجال الدين، حيث ظهرت قوائم بأجور أساتذة وعلماء الدين الإسلامي ومشايخ الأوقاف والأزهر وهؤلاء أجورهم تتأرجح بين 500 وألف جنيه وأشهرهم الدكتور سعاد صالح الملقبة بمفتية النساء والشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق والشيخ جمال قطب رئيس لجنة الفتوي سابقا والداعية الفضائي الشهير الشيخ فرحات المنجي، الغريب في هذا الوسط أن الدعاة النجوم والأكثر شهرة لا يتقاضون أي أجر نظير الظهور كضيوف لحلقات التوك شو ربما يظهرون مجاملة لزملائهم الإعلاميين وأبرز هؤلاء الشيخ خالد الجندي وعمرو خالد ومحمد حسان وجميعهم من الإعلاميين أو أصحاب القنوات.

ولأن العمل الإعلامي لا ينفصل ولا يستغني عن بلاط صاحبة الجلالة احتل رموز الصحافة مراكز متقدمة في بورصة أجور ضيوف التوك شو يتربع علي عرشها النقيب السابق وشيخ الصحفيين مكرم محمد أحمد الذي يحصل علي 2000 جنيه في حين يتقاضي د.عمر هاشم ربيع المشرف علي برنامج التحول الديمقراطي والخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أجرا يتراوح بين 750 وألف جنيه حسب القناة وهو نفس أجر زميله د.عمرو الشوبكي الخبير بنفس المركز.

أرقام أجور هؤلاء تبدو متواضعة جداً إذا ما قورنت بما يتقاضاه نجوم السينما والغناء رغم انحسار الأضواء عن الوسط الفني بشكل عام وسيطرة السياسة علي أحاديث الجماهير ولكن يبقي النجم أحمد السقا محتفظا بمكانته وجماهيريته التي تضاعفت بنزوله لميدان التحرير ومشاركته في مظاهرات شباب الثورة، حيث يحصل السقا علي 150 ألف جنيه نظير استضافته في الحلقة في حين يتوقع هبوط وتراجع أسهم تامر حسني بسبب تصنيفه كأحد أعداء الثورة وفلول النظام البائد بعدما كان أجره لا يقل عن «200» ألف جنيه مرشحة للتخفيض في الفترة المقبلة في حين يحصل المطرب إيمان البحر درويش العائد للساحة بقوة بعد الثورة علي 40 ألف قابلة للتخفيض أيضاً، ولكن كمجاملة لصاحب القناة لو كان صديقه. النادي الأهلي وضع تصنيفا لنجومه وأسعارهم تتحدد علي حسبة أسعار باقي نجوم الملاعب وتم تقسيمهم إلي 3 شرائح الشريحة الأولي تضم نجوم بحجم أبوتريكة وعماد متعب وأحمد حسن وهؤلاء يتقاضون 10 آلاف جنيه، أما لاعبو الفرز الثاني والثالث فأجورهم تتراوح بين 7 و5 آلاف جنيه.