مصدر سعودي‏:‏ حالة علي صالح الصحية أسوأ مما كان متوقعا

برغم بقائه رسميا في السلطة وإعلان صنعاء عن عودة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح من السعودية لليمن خلال أيام‏,‏ خرج الآلاف من اليمنيين في عدد من المدن للاحتفال بـرحيل الرئيس اليمني .
و الذي وصل الليلة قبل الماضية إلي السعودية لتلقي العلاج من إصابات لحقت به جراء قصف استهدف مقره يوم الجمعة ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سيعن مصدر سعودي لم تسمه أن حالة صالح أسوأ مما كان متوقعا وسط حديث عن إصابته بشظية استقرت قرب قلبه إضافة إلي إصابات في الرأس والرقبة والصدر.
وأعلن طارق الشامي المسئول بالحزب اليمني الحاكم لرويترز- من جانبه- إن صالح المصاب سيعود لليمن خلال أيام, فيما قال مصدر حكومي إن قادة يمنيين بارزين بينهم أبناء وأبناء أشقاء الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ما زالوا في اليمن ولم يذهبوا مع صالح إلي السعودية.
ويقود أحمد الابن الأكبر لصالح الحرس الجمهوري ويرأس ثلاثة من أبناء أشقائه وحدات أمنية ومخابراتية بالبلاد.
وفي صنعاء, تولي نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس رئاسة اليمن وقيادة القوات المسلحة وفقا للدستور الحالي بعد ساعات قليلة من سفر الرئيس علي عبد الله صالح وعدد كبير من المسئولين وأفراد أسرته للعلاج في السعودية إثر إصابته يوم الجمعة في هجوم علي القصر الرئاسي بصنعاء.
وتوقعت مصادر أمريكية ألا يعود الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مجددا إلي الرئاسة بعد قيامه بنقل سلطاته إلي نائبه عبد ربه منصور هادي إثر إصابته بجروح في قصف استهدف المجمع الرئاسي.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن السعوديين الذين استقبلوا صالح في الرياض لعلاجه من الإصابات التي لحقت به سعوا منذ البداية إلي تنحية صالح عن السلطة ونقلها إلي نائبه كما جاء في مبادرة خليجية رفض الرئيس اليمني توقيعها لأسابيع.
ونسبت الصحيفة إلي مسئولين سعوديين رفضوا الكشف عن هويتهم القول إن صالح وافق فقط علي مغادرة اليمن عندما ساءت حالته بعد الهجوم علي قصره أمس الأول الجمعة.
وأكدت نيويورك تايمز استنادا إلي محللين لم تسمهم أن المغادرة المفاجئة لصالح فاجأت اليمنيين, وقد تمثل تحديا خطيرا للولايات المتحدة التي تشعر بقلق شديد حيال الفوضي المتصاعدة في اليمن.
وبدورها قالت صحيفة واشنطن بوست إن مغادرة صالح لليمن تجعل من غير المحتمل أن يعود إليها مجددا, معتبرة أن توجه الرئيس اليمني إلي السعودية علي ما يبدو لتلقي العلاج زاد من فرص فقدان أحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في الحرب ضد القاعدة بعد أن فقد صالح سيطرته علي السلطة وترك خلفه دولة تنزلق نحو الفوضي.وعمت الاحتفالات ساحة التغيير بصنعاء وعدة مدن يمنية في أعقاب الإعلان رسميا عن رحيل الرئيس علي عبدالله صالح إلي العاصمة السعودية.
وردد شباب الثورة في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء هتافات مؤيدة لرحيل صالح عن البلاد, كما أطلق الشباب الألعاب النارية في سماء الساحة, مرددين هتافات يا شباب صح النوم.. علي صالح رحل اليوم.
وامتدت الاحتفالات إلي مدينة تعز التي باتت خالية من قوي الأمن, في الوقت الذي بدأ شباب الثورة تشكيل لجان لحماية المنشآت العامة والمؤسسات الحكومية التي تتعرض لعمليات نهب من قبل عصابات محسوبة علي نظام صالح.
ودعت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية السلمية في اليمن إلي تشكيل مجلس رئاسي انتقالي مدني بشكل عاجل يتكون من مختلف الأطراف السياسية والوطنية التي أعلنت انتماءها للثورة والتي تحظي بتقدير واحترام قوي الثورة وكذا القادرة علي تمثيل مشروع بناء الدولة اليمنية الحديثة.
واقترحت اللجنة في بيان أن يرافق هذا المجلس إعلانا دستوريا لتسيير شئون البلاد خلال الفترة الانتقالية وإعداد دستور يؤمن قيام دولة مدنية حديثة, وتشكيل حكومة تكنوقراط لتسيير الحياة الإدارية والعامة في البلاد, فضلا عن تشكيل مجلس وطني من جميع الأطراف السياسية والوطنية لإنجاز وإدارة حوار وطني شامل هدفه الأساسي رسم الملامح الأساسية للدولة بعد المرحلة الإنتقالية.
وساد الأوساط السياسية اليمنية جدل واسع بشأن إحتمال عدم عودة الرئيس اليمني إلي البلاد في الوقت الذي أكدت مصادر حزب المؤتمر الشعبي الحاكم أنه بصحة جيدة وأن سفره لإستكمال الفحوصات الطبية وسيعود قريبا لممارسة مهامه.
وفي هذه الأثناء قالت مصادر سياسية في صنعاء أن جون برينان كبير مساعدي الرئيس باراك أوباما لمكافحة الإرهاب إتصل هاتفيا مع عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني وهو أول إتصال للإدارة الأمريكية مع هادي بعد توليه رئاسة البلاد.وفي صنعاء ساد الهدوء الشوارع أمس فيما خلت الشوارع من المارة تحسبا لتطورات الأوضاع وخوفا من أعمال إنتقامية بعد حادثة قصر الرئاسة.
وكشف الشيخ صادق الاحمر عن وساطة سعودية برعاية العاهل السعودي وولي عهده لوقف اطلاق النار بين أنصاره والقوات الحكومية.
وقال الأحمر انه ملتزم بوقف النار من جانب واحد احتراما للوساطة السعودية رغم استمرار القوات الحكومية في قصف منزله ومنازل اخوانه في صنعاء. وفي هذا السياق, ألقي الجيش اليمني باللوم علي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في الهجوم الصاروخي علي قصر الرئاسة في صنعاء يوم الجمعة الماضي الذي أسفر عن مقتل سبعة وإصابة الرئيس علي عبد الله صالح.