بلاغ يتهم العادلي بالتورط في مقتل محمود نور الدين قائد تنظيم ثورة مصر

شكلت وفاة محمود نور الدين قائد " تنظيم ثورة مصر" لغزا شغل الرأي العام المصري في عام 1998، مات نور الدين بعد مكوثه في سجن طرة لمدة 11 عاما، وكان قد قبض عليه في أواخر عام 1987، حيث حكم عليه بالسجن 25 عاما في القضية رقم 56 لسنة 1988 المعروفة بقضية تنظيم ثورة مصر، وأودع سجن طرة ثم مات فيه في 16 سبتمبر 1998، وشابت الوفاة الكثير من الملابسات تحررت علي أثرها القضية رقم 5036 لسنة 1998 إداري المعادي، وباشرت النيابة العامة التحقيق وندبت مصلحة الطب الشرعي التي أكدت في نتائج تقريرها أنه لم يتبين وجود أية آثار لوجود عنف جنائي أو تجاذب أو مقاومة، فيما أثبت التحليل الكيميائي الشرعي للعينات الحشوية المأخوذة من جثة المتوفي خلوها من أشباه القلويات المخدرة والسامة والمنومات والمهدئات والمنشطات ومضادات الاكتئاب، كما أثبتت الصفة التشريحية معاناة المذكور من تضخم واحتقان بعضلة القلب واحتقان حشوي عام، وعلي ما جاء به تقرير الطب الشرعي قررت النيابة العامة حفظ الأوراق بدفتر الشكوي الإدارية واستبعدت الشبهة الجنائية.
وبعد 13 عاما علي الوفاة يعود خالد طلعت- محامي الراحل محمود نور الدين في القضية رقم56 لسنة 1988- ليفتح ملف القضية مرة أخري، إذ يسوق في بلاغه للنائب العام مجموعة من الشواهد من خلال تضارب في تقرير الصفة التشريحية، الذي قال بعدم وجود للشبهة الجنائية في حين أن مضمونه يشير إلي وجود شبهة جنائية في الوفاة.
"الفجر" حصلت علي تقرير الطب الشرعي والبلاغ المقدم من خالد طلعت ضد حبيب إبراهيم حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، الذي يؤكد فيه أن مؤامرة دبرت للخلاص من نور الدين، ويتهم العادلي- الذي توفي نور الدين في بداية عهده- بقتله.
يذكر أن محمود نور الدين ضابط مخابرات مصري سابق، ومؤسس وقائد تنظيم ثورة مصر الذي مثل أعنف رد فعل شعبي مصري علي اتفاقيات السلام وسياسات التطبيع مع إسرائيل.