"هاآرتس": على إسرائيل التحرك لدفع عملية السلام قبل انتخابات مصر

اعتبرت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، اليوم، أن شهر سبتمبر المقبل يعتبر شهراً حاسماً فى مستقبل عملية السلام "الفلسطينية - الإسرائيلية"، نظرا لما هو متوقع أن يشهده هذا الشهر من أحداث هامة.

وأشارت الصحيفة - فى سياق تعليق لها على موقعها الإلكترونى اليوم السبت - إلى أن شهر سبتمبر سيشهد حدثين هامين، يتمثل أولهما فى المناقشات التى ستجرى من عدمه بشأن اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية فيما يتمثل الحدث الثانى - الذى وصفته الصحيفة بأنه يفوق قرار الأمم المتحدة _ أهمية ودلالة إجراء الانتخابات فى مصر.

وأوضحت الصحيفة أن أهمية ودلالات إجراء الانتخابات المصرية المقبلة تكمن فى مدى تأثير نتائجها على مستقبل معاهدة السلام التى وقعت فى "كامب ديفيد" بين مصر وإسرائيل، والتى استمرت على مدار الـ30 عاماً الماضية.

وتابعت الصحيفة، أن أهمية تلك الانتخابات تكمن أيضا فى تحديد ماهية الدولة المصرية الجديدة وما ستفرزه ثورة الخامس والعشرين من يناير من تغير فى المواقف المصرية.

وطرحت الصحيفة عدة تساؤلات فى هذا الصدد، من بينها هل ستأتى نتائج الانتخابات بحكومة إخوان مسلمين؟ وهل ستستمر مصر كدولة مسئولة وتنعم بالاستقرار ومحبة للسلام؟ وهل من الممكن أن ينظر إليها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى ودول محور الاعتدال فى الشرق الأوسط كموطن للحكمة والمسئولية؟.

واعتبرت الصحيفة أنه من الأفضل لإسرائيل أن تكون بمنأى تام عن الحديث عن التنافس داخل حلبة السباق فى الانتخابات فى مصر، مشددة على أنه من المهم أن تشرع إسرائيل بالجلوس على مائدة المفاوضات مع الفلسطينيين من أجل التوصل إلى اتفاق وقت إجراء الانتخابات المصرية.

ومن أجل تحقيق ذلك الهدف، دعت الصحيفة الحكومة الإسرائيلية إلى التوقف عما سمته بسياسة "الترويج" وعقد "المساومات" والتحول إلى سياسة أكثر اعتدالا قد تفضى لمبادرة إسرائيلية تحقق التقارب فى وجهات النظر بين الطرفين الإسرائيلى والفلسطينى والاعتراف بدولة فلسطينية.

ومضت الصحيفة - فى تعليقها – قائلة: "إنه فى الوقت الذى تحدث فيه رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، عن عقد مفاوضات غير مشروطة وضع هو شرط الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية أمام الفلسطينيين قبل استئناف المفاوضات".

واختتمت الصحيفة تعليقها بالقول: "إن كل ما يتم طرحه الآن من قبل الطرفين الإسرائيلى والفلسطينى ليس سوى مهاترات لا تجدى نفعا ولا تسفر عن نتائج حقيقية وملموسة، مؤكدة أن الوقت قد حان للمضى قدما نحو سياسات أكثر فاعلية وإيجابية.