رغم نفي إسرائيل علاقتها بالجاسوس....سفيرها يحضر التحقيقات

فيما أصّر متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية فى تصريحاته لهيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سى)، أمس، على انه «لم يتم اعتقال أى عميل لجهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية (الموساد) فى مصر»، حضر السفير الإسرائيلى، فى القاهرة،يتسحاق لفانون، التحقيقات التى خضع لها أمس «ضابط الموساد» إيلان تشايم جرابيل، يرافقه وزير مفوض من السفارة، وأحد المحامين المصريين.
الجاسوس في المستشفي عقب إصابته في حرب لبنان
يأتى ذلك فى الوقت الذى واجه المستشار طاهر الخولى المحامى العام لنيابات أمن الدولة العليا، المتهم بالتخابر، بتسجيلات «تكشف تردده على السفارة الإسرائيلية بالقاهرة 3 مرات، ولقاءه عددا من مسئوليها».

وبحسب التحقيقات «اعترف جرابيل بأنه دخل إلى مصر بجواز سفر رومانى فى يناير الماضى،وغادرها بعد وقائع الاعتداء على المتظاهرين يوم 2 فبراير (موقعة الجمل) عائدا إلى إسرائيل، ثم عاد لمصر مرة أخرى ليواصل مهامه المكلف بها»، مضيفا أنه «شارك فى المظاهرات التى خرجت من جامعة الأزهر ومسجد النور، وأحداث الشغب الأخيرة أمام قسم الأزبكية، كما كان يرتاد مقاهى وسط البلد ويجلس مع العديد من الشباب ويلتقط الصور التذكارية لهم من دون أن يعرفوا حقيقة شخصيته».

وجاء فى التحقيقات كذلك أن اعترافات المتهم «حددت المهام التى تم تكليفه بها من جانب الموساد، وهى جمع المعلومات عن الواقع المصرى، وإحداث وقيعة بين الجيش والشعب، وإثارة المواطنين من أجل إحداث أعمال شغب، والسعى إلى تجنيد من يستطيع تجنيدهم من الشباب المصرى للتعامل مع الموساد».

وكشفت «اعترافات» المتهم عن جانب من شخصيته، إذ تبين من خلال التحقيقات أن إيلان جرابيل «أمريكى الأصل، وهاجر إلى إسرائيل ليتم تجنيده فى كتيبة المظلات، برقم 101 عام 2005 فى جيش الاحتلال الإسرائيلى، وتعلم اللغة العربية واستطاع أن يتقنها، من خلال التجول فى القرى الفلسطينية».

على صعيد متصل وبحسب بيان صادر عن السفارة الأمريكية فى القاهرة أمس «زار أحد المسئولين بالسفارة جرابيل بمقر النيابة فى القاهرة الجديدة، أمس الأول، وأكد أنه بصحة جيدة».

وأشارت السفارة فى بيان قصير، إلى أن عائلة جرابيل «على دراية بأنه تم القبض عليه».

وقال مسئولون فى الخارجية الأمريكية إن «السفارة ستعمل مع السلطات المصرية للتأكد من أنه تتم معاملته بشكل عادل ووفقا للقانون المصرى». وفى تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلى، قالت والدته إيرين إنها تحدثت مع جرابيل عبر اتصال هاتفى رتبته السفارة الأمريكية بالقاهرة أمس الأول.

وشددت والدة المتهم على أن جرابيل أكد لها أنه لم يتعرض لأى معاملة سيئة، مضيفة أن كل ما يتردد فى مصر حول ابنها «زائف تماما.. هو فقط كان فى المكان والوقت الخاطئين».

واستمرارا للنفى الإسرائيلى الرسمى، قال متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية لهيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سى) إنه «لم يتم اعتقال أى عميل لجهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية (الموساد) فى مصر، ولم نتلق أى معلومات من السلطات المصرية حول اعتقال مواطن إسرائيلى»، بحسب «يديعوت أحرونوت».

إلى ذلك أكد الخبير الأمنى، اللواء سيف اليزل، إنه «من الصعوبة تزوير جواز السفر الإسرائيلى»، موضحا: «ليس هناك احتمال لأن يكون جواز سفر الجاسوس ايلان جرابيل مزور». إلى ذلك أكدت مصادر أمنية مسئولة «القبض على عدد من الأجانب الذين اشتبه فى ممارستهم أعمالا للتجسس خلال أيام الثورة، بعضهم أخلى سبيله بعد التأكد من سلامة موقفه وتم ترحيله، والبعض الآخر مازال يخضع لتحقيقات مكثفة».