حسين سالم في أحد قصور رئيس المخابرات بالسعودية

أثار قرار السلطات المصرية بإخلاء سبيل المتهم الفلسطيني طارق محمود خليل الذي أمرت باحتجازه بتهمة مرافقته شحنة الطرود الخاصة برجل الأعمال الهارب حسين سالم والتي احتجزتها سلطات جمارك الصادر بقرية البضائع بمطار القاهرة الدولي منذ أيام دهشة الكثيرين، وأشارت بعض المصادر المطلعة الي أن قرار النيابة بإخلاء سبيل المتهم صدر لعدم وجود أحكام ضده من شأنها استمرار احتجازه وبعد ان تبين لها انه مجرد موظف كان يقوم بتنفيذ اوامر امير سعودي هو ابن رئيس المخابرات السعودية.

وكانت النيابة العامة قد أمرت بالحجز علي المتهم طارق محمود خليل أبو فول فلسطيني الجنسية والوسيط في خروج طرود حسين سالم من القاهرة إلي السعودية باسم الأميرة السعودية لمياء بنت مقرن بن عبد العزيز آل سعود إلي أخيها الأمير منثور بن مقرن.

كما طالبت النيابة العامة في تقريرها الذي صدر الجمعة الماضي، إلي شرطة ميناء القاهرة الجوي بسرعة إنهاء تحريات المباحث حول الواقعة وظروفها وملابساتها، وصولاً إلي مالك مشمول الطرود، وعما إذا كان أيا من المتهمين طارق محمود خليل أو سيد طه غنيم يعلم بمحتوي هذا المشمول من عدمه وعلاقتهما به، إضافة إلي علاقة رجل الأعمال الهارب حسين سالم بالطرود من الأساس الا ان الجديد في الامر هو الكشف عن ان رئيس المخابرات السعودية كان ينزل ضيفا علي حسين سالم في قصره في شرم الشيخ كلما زار مصر ويعتقد الآن أن حسين سالم الهارب من مصر موجود في احد قصور الامير المذكور في جدة او الرياض.

وأشارت المصادر الي تورط الامير مقرن رئيس الاستخبارات السعودية شخصيا في تهريب الاموال والذهب من مصر مستخدما ولديه (الأميرة لمياء والامير منصور) وهو ما جعل الكثيرين يتساءلون حول التهريبات السابقة التي اشارت اليها وسائل الاعلام في حينه والتي أدت إلي خروج المليارات عبر البنوك السعودية وعبر اللنشات السريعة الي مدينة تبوك من شرم الشيخ وحقيقة الدور الذي لعبه الامير مقرن الذي تربطه علاقة عمل وصداقة بالمليونير المصري الهارب حسين سالم وبأبناء حسني مبارك ودور الامير في تذويب عقارات مبارك وارصدته في الخارج وتحويلها الي اموال سائلة وتمريرها عبر البنوك السعودية لاخفاء اثارها عن السلطات المصرية التي تسعي لاستعادتها.

واللافت للنظر ان الامير منصور بن مقرن الذي شحنت الطرود (الممسوكة) اليه متزوج من حفيدة الملك فهد الامر الذي يثير تساؤلات حول دور آل فهد اصحاب محطة «العربية» في العملية بخاصة أن المحطة عملت علي التشويش علي النبأ الخاص بالطرود المهربة من خلال بث خبر عن تصديق المجلس العسكري علي احكام بالاعدام وهو خبر كان يهدف تمريره عبر محطة العربية الي خلق بلبلة وتشويش للتغطية علي فضيحة تورط الامير مقرن شخصيا بعملية التهريب.

الجدير بالذكر أن قائمة الطرود المشار اليها تضم 100 حقيبة تزن 3310 كيلو جرامات تحتوي علي مقتنيات ثمينة لرجل الأعمال الهارب حسين سالم و138 صورة شخصية لحسين سالم مع شخصيات بارزة و28 قطعة أثرية و18 ساعة ذهبية و12 سجادة إيرانية فاخرة وقرون أفيال مزخرفة بالعاج و23 بدلة وملابس يقدر ثمنها بعدة آلاف من الدولارات وتحف وأنتيكات وأدوات طعام مطلية بماء الذهب.

كما ضمت الطرود أيضًا صورًا شخصية لحسين سالم مع الرئيس المخلوع مبارك ونجليه علاء وجمال وزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، إضافة إلي صور أخري لرجل الأعمال الذي يطارده الانتربول مع ملوك ورؤساء وأمراء من الدول العربية والأجنبية.