بالتفاصيل .. حكاية غرف جهنم في ماسبيرو!

مصر مراقبة صوت وصورة.. هذه الجملة كان يرددها الكثيرون من قبل بدون معلومات واضحة.. ولكن بعد الثورة بدأت كل الأمور الخاصة بتلك المراقبة تتضح.. وأخرها ما تم كشفه من أن ماسبيرو كان بها (غرف جهنم) لرصد دبة النملة في شوارع مصر...


الحكاية كشفها الناشط السياسي والمحامي أمير سالم- رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان- والذي أكد على أن مصر كانت تحت المراقبة بالصوت من خلال أجهزة أمن الدولة والتجسس على تليفونات المواطنين، وبالصورة عبر كاميرات خاصة ترصد كل ما يحدث في شوارع القاهرة ومقرها ماسبيرو، من خلال غرف يطلق عليها اسم غرف جهنم، مما يستوجب محاكمة صفوت الشريف وأنس الفقي على جريمة التجسس على الشعب، وهذه الكاميرات كانت تراقب مواكب مبارك والوزراء، وحتى موقعة الجمل تم تسجيلها عبر كاميرات هذه الغرف السرية، كما أنه من خلال تلك الكاميرات كانت تراقب الحكومة ما يحدث في الشوارع، وأكد على أن جهاز التليفزيون كان عبارة عن مستعمرة أمنية وليست إعلامية، وأن من يشرف على هذه الغرف أحمد عز وأنس الفقي وصفوت الشريف.


وأضاف أنه كانت هناك ميليشيات أمنية داخل جهاز التليفزيون تم استغلالها من قبل أنس الفقى و عبد اللطيف المناوى لارتكاب جرائم في ميدان التحرير،موضحا أن هذه الميلشيات أغلقت قناة الجزيرة والقنوات الأخرى وأدعو أنهم من الأمن المركزي والجيش المصري، وقاموا أيضا بالهجوم على المراسلين والصحفيين الأجانب بأوامر من أنس الفقى وعبر خطة لعبد اللطيف المناوى ليدعوا أن الثورة بها عناصر أجنبية.


وأكد أن الفيديوهات التي صورتها هذه الغرف حاولت الحكومة السابقة تدميرها ولكن البعض وجد منها بعض النسخ وكشفت هذه النسخ عن العديد من الأسرار منها الإخلاء المتعمد للأمن من مبنى الإذاعة والتليفزيون حتى يدخل البلطجية ويدمروا الكاميرات والشرائط حتى لا يكون هناك أي أدلة عليهم.


حاولنا الاستفسار عن هذا الكلام فاتصلنا بنادية حليم- رئيسة التليفزيون السابقة- ولكنها قالت أنها في عمرة وليس لديها ما تقوله حتى تعود، فتحدثنا مع نهال كمال- رئيسة التليفزيون- والتي قالت: ليس لدي أي معلومة أو أي فكرة عن هذه الغرف، فمنذ مجيئي كرئيسة للتليفزيون ولم أسمع أحد يتحدث عن ذلك، وأنتظر أن يأتي بلاغ رسمي لنتحقق من ذلك، ولكن يجب أن يكون البلاغ مقدماً من مصدر معروف وليس مصدراً مجهولاً حتى لا ننساق وراء أي كلام، وأي بلاغ سوف يتم تقديمه سنرسله للشئون القانونية للتحقيق فيه، ولكن في نفس الوقت يجب أن نأخذ كل شئ بعين الاعتبار، وبالتأكيد سوف أقوم بالسؤال والاستفسار عن هذا الكلام حتى نصحح أي وضع خاطئ، ونعدل الأوضاع على الفور، ولكن لم يتحدث معي أحد في هذا الموضوع حتى الآن، ولأول مرة أسمع عنه.