شرف: قادرون على التحول الديمقراطي ومطالب الثوار شكلت أجندتنا

أكد الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء قدرة مصر حاليا على تحقيق التحول الديمقراطى والانطلاق نحو آفاق جديدة فى المستقبل، مشيرا إلى أن المطالب التى نادت بها ثورة 25 يناير والتى تمثلت فى الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية شكلت الأجندة الفعلية لعمل الحكومة، حيث تسعى لترجمة هذه المطالب إلى خطط عمل واقعية ومستمرة.
وقال شرف - فى كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لمنتدى (مسارات التحولات الديمقراطية ..الخبرات الدولية والدروس المستفادة) الدولى الذى عقد بالقاهرة الأحد - "إن هذا التحول الديمقراطى هو الضامن الأساسى لما طمحت به مصر من مبادىء ونظم الحكم الرشيد الذى يقوم على سيادة القانون والانصاف والشفافية ومكافحة الفساد والمساءلة والتوافق المجتمعى والاستجابة والكفاءة والفعالية".
وأوضح أن مصر تسعى الآن جاهدة لتبنى أساليب الحكم الرشيد فى إدارة شئونها بطريقة فعلية تغير من حياة المواطن..وأنها لا تبدأ من الصفر فهناك الكثير من الدراسات والتقارير التى أعدت عن حجم الفساد وكيفية تمركزه , ولكنها جميعا كانت إما تعرض على استحياء أو لا تعرض من الأساس فتبقى حبيسة الأدراج.
ونوه بأن ثورة 25 يناير حققت للجميع ما كانوا يعتقدون أنه ضرب من الخيال ..ونجحت فى تغيير نظام سياسى فى 18 يوما فقط، ثم رفعت سقف التطلعات.. وهو أمر مشروع نتفهمه وبل نقدره .. ونتمنى أن ننال شرف الاستجابة لكل تطلعات المصريين فى حياة أفضل".
وأضاف "أننا نعرف أن جميع المصريين ونحن معهم ينتظرون خطوات تغيير سريعة ومتعاقبة وحاسمة..ولكننا نعلم جميعا أيضا أن التغيير الذى نرجوه والذى نادت به الثورة هو تغيير شامل يمتد من أعمق الجذور لأبعد الفروع .. ليس فقط مجرد تغيير للافتات والوجوه لأننا لا نسعى إلى تغييرات شكلية وإنما نسعى لإصلاح مؤسسات استشرى الفساد بها".
كان رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف ومدير البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة هيلين كلارك الأحد بالقاهرة قد افتتحا المنتدى الدولى حول مسارات التحولات الديمقراطية "خبرات دولية ودروس مستفادة".
وأعرب الدكتور عصام شرف عن "عميق تقديره وامتنانه لبرنامج الامم المتحدة الانمائى فى مصر، ولقادة العالم الحر الذين تكبدوا عناء ومشقة السفر لكى يشاركوا بخبراتهم ويستعرضوا تجارب التحول الديمقراطى فى دولهم لنسترشد بها فى هذه المرحلة المهمة والخطيرة من تاريخ مصر"
وقد بدأت الجلسة الافتتاحية -بقاعة الاحتفالات بفندق ماريوت بالزمالك- بكلمة هيلين كلارك مدير البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة التى أكدت خلالها استعداد البرنامج لتقديم الدعم اللازم من أجل خلق فرص عمل للشباب فى المناطق الاكثر تضررا.
وأكدت أهمية منح الشباب فرصة لتجربة ما لديهم من طاقات وأفكار واستغلالها بالشكل الأمثل، مشددة على ضرورة أن تعمل الحكومات من أجل خلق المزيد من فرص العمل لهؤلاء الشباب.
واشارت إلى أهمية هذا البرنامج فى مجال حقوق الانسان حتى تتمكن الشعوب من بناء مستقبلها والقدرة على اتخاذ القرارات والاليات حتى يمكن إيجاد الفرص للاستثمار فى المستقبل, مؤكدة على أن هناك حاجة إلى دعم القطاع الخاص وعمل الاحزاب ومنح المرأة الفرصة للمشاركة فى بناء هذا المستقبل.
وأضافت أن ميثاق الأمم المتحدة ينص على حقوق الانسان ودعم الدول فى العالم العربى خلال المراحل الانتقالية التى تمر بها من خلال توفير المزيد من الخبرات وتقديم المساعدة لمكافحة الفساد, مؤكدة دعم البرنامج للحوار الوطنى وتوحيد صفوف الشباب.
وعن تونس, أكدت كلارك أن البرنامح سيقدم مساعدة للاحزاب السياسية واستراتيجيات لمكافحة الفساد وإجراء الحوار المجتمعى والعمل على انتقال سلس للسلطة, وهو ما يحتاج الى التزام من جانب البرنامج.