اختفاء فتاة فى ظروف غامضة بالمقطم

ما بين حسرة والدتها ومرض والدها اختفت "أسماء"، خرجت لأداء امتحانها ولم تعد من حينها، تركت حالها وكل ما لها وانقطع الاتصال بها ودخلت فى دائرة المجهول لتنضم إلى قائمة الفتيات اللاتى اختفين فى ظروف غامضة، فى ظل حوادث الخطف المتكررة فى الآونة الأخيرة، يئست محاولا ت البحث عنها فى كل مكان فى المستشفيات وأقسام الشرطة حتى المشرحة طالتها عمليات البحث التى باءت جميعها بالفشل.

(أسماء .ع )21 سنة طالبة بالصف الثالث الثانوى الصناعى حياتها مثل باقى بنات عمرها، لا تتميز كثيرا عن غيرها، تنتمى إلى أسرة "مستورة"متوسطة الحال والدها المريض ووالدتها ربة المنزل وشقيقيها "عبد الرحمن"25 سنة، الذى يكبرها بعامين و"محمد"شقيقها الأصغر الصف الأول الإعدادى، هى الفتاة الوحيدة فى الأسرة يدللها الجميع ويهتم بها، ارتبطت بعلاقة حب مع شاب وتطورت العلاقة بتقدمه لخطبتها منذ 6 أشهر، لم تشهد هذه الفترة أى خلافات غير عادية بينهما، يتخاصمان ويتصالحان وتستمر الحياة بينهما، حتى جاء يوم السبت 3 يونيو الجارى، الذى تغير فيه مجرى حياتها، خرجت لأداء امتحانها بمدرسة شرف الدين الثانوى الصناعى الكائنة خلف قسم عابدين، بحث عنها شقيقها فى كل مكان فلم يجدها، سأل عنها صديقاتها فلم تجبه أى منهن بإجابة شافية تخلصه من عذابه وتطمئنه على شقيقته الوحيدة.

"كارم" شقيق أسماء المختفية ذكر "لليوم السابع" أن شقيقته كانت مقربة لكل أفراد الأسرة، ولم تسبب لأى منهم بأى مضايقات فى الآونة الأخيرة، كما أن علاقتها بخطيبها كانت طيبة فعندما تقدم لها وافقت عليه دون أى ضغوط، وفى صباح اليوم الذى اختفت فيه وقبل خروجها من المنزل اطمأنت على والدها المريض وسألته على موعد توجه للطبيب فأخبرها أن موعد الكشف محدد فى الساعة الواحدة ظهرًا فأخبرته أنها ستعود فور انتهائها من الامتحان، وخرجت مرتدية عباءة سمراء وبحوزتها أدوات الامتحان.

ويضيف كارم أنه توجه إلى عمله كالعادة وأثناء انشغاله بعمله فوجئ باتصال من والدته تخبره أن شقيقته لم تعد إلى المنزل حتى الآن بالرغم من وقت خروجها من الامتحان مر عليه وقت طويل، فتوجه إلى أصدقائها وسألهم عنها فأخبروه أنهم لم يشاهدوها عقب انتهائهم من الامتحان، ففتش عنها فى كل مكان من الممكن أن تتردد عليه فلم يجدها، وفى اليوم التالى توجه إلى مدرستها وسأل عنها مدير المدرسة فأخبره أنها لم تحضر للمدرسة اليوم فانتظر حتى فرغ الطلاب من أداء الامتحان ليكتشف عدم حضورها، ففتش عنها فى المستشفيات وفى أقسام الشرطة حتى المشرحة فتش عنها بها، لكن محاولاته جميعها لم تنته لشىء، فحرر محضرا بقسم شرطة المقطم حمل رقم 2298 باختفائها.

وإذا كان هذا هو حال شقيقها فحال والدها ووالدتها أكثر تدهورًا حزنًا على فقدان ابنتهما الوحيدة، فالأب ساءت حالته الصحية ووالدتها يكاد الهم أن يقتل قلبها بعد غياب "أسماء".