الجاسوس الإسرائيلي من "المغاوير"يقوم بعمليات خاصة داخل الدول العربية

اهتمت وسائل الاعلام الإسرائيلية بقضية الجاسوس إيلان جاربل، الذي تم اعتقاله مساء أمس، وهو الاعتقال الذي يعد ضربة قاصمة لتل أبيب، نظرًا لأن جاربل من قادة وحدة "المغاوير" المكلفة بالقيام بالعمليات الخاصة في قلب الدول العربية، حيث تم تكليفه بمهمة في الحرب على لبنان عام 2006، إضافة إلى اختراقه لقطاع غزة وقت عملية "الرصاص المصبوب".



و يعد جاربل نموذجًا غير عادي من الضابط الإسرائيليين ممن يتم تكليفهم بالقيام بالعمليات الخاصة في قلب الدول العربية، فعلاوة على تأهيله مخابراتيًا، فهو يجيد اللغة العربية واللهجة التي يتحدث بها أبناء المنطقة سواءكانوا فلسطينيين أو مصريين أو لبنانيين أو حتى أصحاب جنسيات أخرى.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن جاربل كان مكلفا من تل أبيب وجهاز المخابرات الإسرائيلية بالقيام بمهام عسكرية دقيقة ومعقدة على رأسها إثارة الثوار على الأمن، وقلب الرأي العام المصري عموما على الثورة، الأمر الذي يطرح عدد من التساؤلات العامة أبرزها... ما الذي يثير غضب تل أبيب إلى هذه الدرجة من الثورة؟

وفور القبض على جاربل أصدرت الخارجية الإسرائيلية بيانا أشارت فيه إنها لا تعلم بنبأ اعتقال أي مواطن اسرائيلي في القاهرة، مشيرة إلى أنها لا تعرف الدولة التي توجه إليها جاربل فور مغادرته تل أبيب منذ عدة أشهر.

تعترف صحيفة هاآرتس بتعقد هذه القضية، خصوصا وأنها تأتي في الوقت الذي يستعد فيه المصريون لمحاكمة الرئيس مبارك، وتضيف أن ما قام به جاربل ووجوده بين الثوار ورفعه للافتات الدعائية التي تعارض مبارك ونظام حكمه يثير بالتأكيد الكثير من الأسئلة الصعبة عن الثورة.

وتزعم "معاريف" أن الثورة المصرية ظهر لها أكثر من أب بالمنطقة بداية من إيران التي قالت إنها امتداد للثورة الإسلامية بها ثم تركيا التي أيدت الثورة منذ يومها الأول وحتى إسرائيل التي بات لها ضلع مباشر في هذه القضية، خاصة مع نزول أحد ضباط الموساد إلى الشارع لدعم الثوار وإثارتهم.

ويشير التليفزيون الإسرائيلي في تقرير له أن هذه القضية ستدفع المصريين لطرح أكثر من تساؤل، والأهم من هذا أن هناك أكثر من دائرة إعلامية في تل أبيب تتساءل من الان عن مصير جاربل، وهل سيتم مبادلته بصفقة تبادل أسرى مع القاهرة قريبا؟ أم سيتم الحكم عليه لفترة طويلة؟

الأخطر من هذا أن إذاعة صوت إسرائيل أشارت إلى أن سبب قلق إسرائيل من هذه القضية أنها تفجرت مع رحيل الرئيس المصري الذي كان من الممكن التفاهم معه حول هذه القضية أو غيرها من القضايا المماثلة، غير أن ما حصل أن هناك الأن مجلسًا عسكريًا حاكمًا في مصر، وهو المجلس الذي لا أحد يعرف كيف سيتعامل مع إسرائيل؟

وبدأت صحيفة يديعوت أحرونوت من جانبها في التقاط جانب أخر من القضية وهو الحديث عن عائلة جاربل، تماما مثلما تعرض الكثير من الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية أو العالمية أحاديث مع عائلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الأمر الذي سيفجر الكثير من اشكال التعاطف الشعبي مع هذه القضية التي ستحمل بالتأكيد الكثير من المفاجآت غير المتوقعة خلال الفترة المقبلة.