من يقف وراء منع منير من الغناء فى القاهرة؟

من وراء منع محمد منير، من الغناء فى مصر؟ سؤال يجب أن يطرح فى هذه اللحظات الفارقة، ولا نبالغ إذا قلنا أن هناك شيئا غامضا وغير مفهوم فيما يتعلق بعدم السماح لمنير بإقامة حفل غنائى كبير فى القاهرة بعد الثورة.

وإذا لم يغنى منير فمن يغنى لمصر وللحرية؟ قبل ذلك كان هناك من يقف ضد منير والحالة التى يصنعها من خلال حفلاته، والتى كان يشارك فيها مئات الآلاف من جمهوره من كافة محافظات مصر وهى الحفلات التى لم تشهد حالة تحرش واحدة أو محضر سرقة لمدة 13 عاما متتالية هى عمر الحفلات التى أقامها منير بدار الأوبرا المصرية، وشكّل من خلالها جمهوراً يملك قدرا كبيرا من الوعى والفهم ،يعرف أهمية الثقافة، وكيف يكون له دور فى صناعة بلده، وكان منير يتواصل معهم من خلال كلمته البسيطة التى كان يحرص على توجيهها بعد صعوده إلى خشبة المسرح.

هذه الحالة كانت تثير الكثيرين ضد منير وحفلاته لأنه كان يصر على الغناء فى مكان مفتوح وكثيرا ما يحلم بالغناء فى الميادين العامة. فمنير يرى أن الشعوب والأجيال يجب أن تتطور من خلال الموسيقى والفن الذى يسهم بشكل كبير فى خلق جيل مختلف، ولا أعرف ماالذى يمنع وزير الثقافة الحالى الدكتور عماد أبو غازى من التصريح بإقامة حفل لمحمد منير بدار الأوبرا المصرية خصوصا وأن هناك لقاء جمع منير بوزير الثقافة مؤخرا.

منير علق لليوم السابع عن غيابه وعدم إحيائه لحفل غنائى واحد بالقاهرة رغم إحيائه لأكثر من 27 حفلا بألمانيا ومؤخرا حفل كبير فى دبى قائلا "لا أعرف السبب فى عدم التصريح بإقامة حفل غنائى لى حتى الآن اسألوا المسئولين؟ ومن المستفيد من غيابى عن جمهورى كل هذه المدة ؟"كل الذى أستطيع أن أقوله ..أنا عايز أغنى لمصر وللمصريين ".

منير صوت الشعب والحرية وواحد من الفنانين أصحاب المواقف الواضحة و فى هذه الظروف نحتاج إلى صوته، فهل لا يملك وزير الثقافة التصريح بإقامة حفل لمحمد منير، أم أنه مازالت هناك سلطة أكبر تمنع وتمنح وأن وزير الثقافة "قليل الحيلة"، وهل علينا أن نناشد المجلس العسكرى لنسمع صوت منير والذى يستحق منا كل الاعتذار لأننا نقف موقف المتفرج من عدم غنائه فى القاهرة ، واكتفينا بأن يذهب بعيدا إلى الغردقة ليحى حفله الذى أقيم مؤخرا.