مشروع لزيادة دخل قناة السويس إلى 40 مليار جنيه سنويا أمام شرف

مشروع القرن"لتطوير قناة السويس"، أعده د.محمد البادى الباحث بقسم العلوم الجيولوجية بالمركز القومى للبحوث، بالاشتراك مع د. أحمد فوزى بمركز بحوث الصحراء، ووضعه "البادى" بين يد الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء كمفتاح للتنمية الشاملة لمحافظة سيناء، متوقعا ارتفاع دخل قناة السويس إلى 40 مليار جنيها سنويا.

يستغرق المشروع مدة 3 سنوات لتطوير قناة السويس ابتداء من بورسعيد شمالا حتى السويس جنوباً بطول 190 كم، بإنشاء منشآت تخدم حركة الملاحة ومشاريع تجارية وسياحية وصناعية، مع إنشاء تفريعة جديدة بمواصفات عالمية تمتد من البحيرة المرة حتى البحر المتوسط بالقرب من الطرف الغربى لبحيرة البردويل، فى خط شبه مستقيم أقل فى الطول من الجزء المماثل له، مما يساعد الملاحة المزدوجة شمالا وجنوبا ومرور السفن العملاقة التى يزيد غاطسها عن 80 قدم فى كل أجزاء القناة القديمة، مما يسهل حركة الناقلات العملاقة بالقناة والعمل على ازدواج الحركة بالقناة.

أما الجزء الثانى من المشروع، والذى يتعلق بتطوير المناطق الجانبية على طول القناة من الشمال إلى الجنوب على طول 190 كم، فأنه يستهدف إنشاء بنية أساسية على الجانبين واستغلال البنية المقامة حاليا، خاصة على الشرقى بسيناء، وإنشاء مناطق صناعية خفيفة على جانبى القناة تعتمد أساسا على المواد الخام والمكونات الصناعية المنقولة بين أطراف العالم المختلفة، وإنشاء مصانع تغليف وتعبئة للمنتجات المنقولة بالقناة، لتسويقها بسهولة وبسرعة فى الدول التى تنقل إليها، وإنشاء مناطق تجميع ومراكز توزيع للبضائع التى سوف تسوق بالشرق الأوسط، والمناطق الأخرى القريبة وإنشاء مراكز لصيانة السفن على طول جانبى قناة السويس، وإنشاء مشاريع سياحية خفيفة على جانبى الطريق، وعدة فروع بنكية لتسهيل التعاملات المالية بمختلف أنواعها.

ويضع الباحثين 9 أسباب لدفع القيادة السياسية لتبنية، أولها أن المشروع من شأنه سد الباب أمام تفكير إسرائيل فى بناء أى قناة بديلة تمتد من خليج العقبة إلى البحر المتوسط، موضحا أن استغلال المساحات على جانبى قناة السويس فى مشاريع تنموية تخدم حركة السفن، وما تحمله من بضائع وتخدم التجارة العالمية بحيث تكون هذه المساحات على جانبى القناة ملتقى تجارى عالمى، تستفيد منه مصر، مع خلق فرص عمل وتنشيط عمليات تسويق المنتجات المصرية فى جميع المجالات، وإنشاء مراكز تجميع وتوزيع عالمية للبضائع التى تمر فى القناة.

كما يساعد المشروع عبر إنشاء مناطق صناعية تقوم أساسا على المواد الخام المنقولة فى القناة على تشجيع الاستثمارات الأجنبية والمحلية للقيام بذلك، موضحا أن استغلال الجانب الشرقى من القناة المطل على سيناء فى مشاريع حيوية تساعد فى تنمية سيناء، وتشجع جذب الاستثمارات إليها، معتبرا أن زيادة عدد السكان فى الجانب الشرقى القناة نتيجة لهذا المشروع يعتبر فائدة استراتيجية ضد أى تعدى على حدودنا الشرقية.

ويؤكد الباحثين، أن "القرن لتطوير قناة السويس" هو مفتاح للتنمية فى سيناء، إذ تعد "التفريعة" مساعداً رئيسيا فى التنمية الأفقية شرقا فى سيناء بمشروعات تجارية وصناعية، حيث قال الباحثون، إن منطقة شرق التفريعة الجديدة والتى بعرض يصل إلى 20كم بجانب تطوير القناة على طولها القديم بطول 190كم، يساعد فى التنمية الأفقية شرقا فى سيناء بمشروعات تجارية وصناعية وتجارية.

وأوضح الباحثون، أن الغرض من تنمية سيناء هو هدف استراتيجى يقوم على إنشاء مشاريع تمتد شرقا حتى حدود فلسطين، موضحا أن "مشروع القرن" يستطيع أن يقترب من تنمية نصف عرض سيناء الشمالية الممتد من الغرب إلى الشرق، أى نصف سيناء الشمالية بعرض يزيد عن 80 كم من الغرب إلى الشرق فى اتجاه فلسطين.