السلطات المصرية تمهل أسبانيا 35 يوماً لتسلم حسين سالم

قال مصدر قضائى رفيع المستوى، إن السلطات الأسبانية أمامها 35 يوماً، لتسليم رجل الأعمال المصرى الهارب حسين سالم والمطلوب على ذمة جرائم إهدار مال عام، وأنه فى حالة عدم تسليمه، ستتخذ السلطات المصرية إجراءات أخرى، لضمان عودة المتهم.

وكشف المصدر لـ"اليوم السابع"، أن القانون يحدد 45 يوماً لسلطات الدولة الأجنبية التى تلقى القبض على المتهم، ويجبرها على تسليمه وفقاً للاتفاقيات الدولية ومبدأ المعاملة بالمثل بدءاً من تاريخ تلقى ملف القضية الذى أرسله النائب العام المستشار عبد المجيد محمود 17 يونيو الجارى، وعلى هذا الأساس فإن السلطات الأسبانية التى ألقت القبض على سالم فى مدينة "مايروكا"، يتعين عليها تسليمه للإنتربول الذى سيقدم المتهم للسلطات المصرية، قبل انتهاء المهلة المذكورة.

وأوضح المصدر، أن السلطات المصرية ممثلة فى مكتب التعاون الدولى وبالتعاون مع إنتربول القاهرة، تتابع ملف القضية عن كثب، وتخاطب نظيرتها الأسبانية للوقوف على آخر التطورات وضمان عودة رجل الأعمال الهارب وعدم إفلاته من العدالة، موضحاً أن سالم سيمثل أمام النيابة هناك مرة أخرى خلال أيام لنظر الطعن الذى تقدم به على حكم تغريمه ومصادرة أمواله، والاعتداد بجنسيته الأسبانية التى يتمتع بها.

كان المدعى العام خابيير ثارجوثا، القاضى المسئول عن محاكمة حسين سالم قد قضى باستمرار اعتقاله حتى يدفع الكفالة التى قررها القضاة الأسبان للإفراج عنه، والتى تقدر بـ 27 مليون يورو، وتحديد إقامته فى منزله.

ووفقا لصحيفة الباييس الأسبانية، فإن قرار النيابة النهائى من الممكن أن يكون يوم الاثنين أو الثلاثاء القادم، وفى حال رفضه دفع الكفالة سيستمر حبسه لارتكابه جرائم غسل أموال فى أسبانيا، هذا بالإضافة إلى حمله للجنسية الأسبانية ومعها المصرية، وهذا مخالف للقانون الأسبانى الذى يمنع ازدواجية الجنسيات، وعلى الرغم من أن سالم لا يزال فى المستشفى بسبب مشاكل فى القلب، وازدياد حالته سوءا، إلا أن هذا لا يعفيه من السجن بمجرد شفائه، وعدم دفع الكفالة المقررة عليه.

وأوضحت الصحيفة، أن سالم كان قد أعلن من قبل أنه يشعر بالاضطهاد فى مصر، لمجرد أنه كان من النظام القديم وصديق مقرب من الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، هذا بالإضافة إلى أنه قال إنه سيتخلى عن الجنسية المصرية وسيحتفظ بالأسبانية فى حال تسليمه إلى مصر، وفى هذا الصدد قال روز إنه حتى الآن جارى التحقيق حول ما إذا كان "سالم" حصل على الجنسية الأسبانية بطريقة شرعية أم لا، حيث إنه فى حال حصوله عليها بطريقة غير شرعية ستسحب منه الجنسية، وبالتالى سيتم تسليمه إلى مصر على الفور.