مصر رايحة فين؟الفتنة الطائفية تعصف بإمبابة.. والبقية تأتي

اكتسح السواد منطقة إمبابة وتعالت الصرخات وخيمت الأحزان علي أركان المكان بعد قتل 10 وإصابة 190 في أحداث الفتنة الطائفية، التي وقعت أمام كنيسة مارمينا بشارع المشروع.

الموقف كان يسيطر عليه الرعب والخوف من المجهول، واستمر القتال حتي الفجر.

«صوت الملايين» كانت في قلب الحدث ورصدت عن قرب الحقيقة الكاملة لمجزرة الفتنة التي حدثت بين المسلمين والمسيحيين، دارت أحداث تلك المجزرة في الرابعة عصرًا حيث اختلفت الروايات وتضاربت الأقوال واستقر السبب في النهاية علي وجود شاب مسلم من ساحل سليم بأسيواط وارتبط بعلاقة عاطفية بفتاة مسيحية وتزوجا عرفيا وعاش لمدة 6 أشهر بمدينة بنها، وحدثت بينهما اختلاف فتركته وغادرت إلي بلدتها «إمبابة» ويوم 3 مايو عرف أنها في منزل بجوار كنيسة «مارمينا» وتحتمي بالمسيحيين، فذهب إلي السلفيين الموجودين بالمنطقة وطلب منهم المساعدة في إحضار زوجته التي زعم أن المسيحيين اختطفوها فذهب شيخ إلي قديس الكنيسة ودارت المشاجرات والعنف الذي أسفر عن سقوط قتلي وعشرات المصابين.

في البداية يقول مايكل عادل: إن تلك الأحداث بدأت في ساعة مبكرة نحو الثانية ظهرًا ولاحظنا وجود تزاحم كثيف وجري نحو الكنيسة وأناس يقولون: «المسلمون هجموا علي الكنيسة» وهذه الأقاويل أثارت ردود فعل واسعة وغضبًا لدي المسيحيين وتدافع الكل بشدة نحو الكنيسة ودارت المشاجرة الحامية، وأنا هنا عاتب علي الأمن الذي جاء في ساعة متأخرة وبعد وقوع الاصطدامات علي الرغم من أننا استنجدنا كثيرًا بالشرطة والجيش.

وأضاف علي ناصر: إننا فور علمنا بذلك المشاجرات جمعت كثيرًا من المسلمين والمسيحيين وطلبت منهم أن ندخل إلي تلك المناوشات ونحاول أن نحل المشكلة عن طريق أن تتشابك أيدينا في بعض ونقول كلمات بسيطة وهي «المسلمين والمسيحيين.. ايد واحدة» وبالفعل بدأنا في عمل ذلك ودخلنا إلي المشاجرة ولكن هذا الأمر فشل لوجود احتقان وغل من المتواجدين ولم يسمع أحد لنا وفوجئنا بإصابة نحو 5 ممن كانوا بيننا واصطحبناهم إلي مستشفي إمبابة.

واتهمت مني فوزي شاهدة عيان السلفيين بأنهم بادروا بذلك الهجوم لأن المسيحيين كانوا متواجدين للصلاة بداخل الكنيسة وفوجئا بأعداد غفيرة من المسلمين تقطع عليهم صلاتهم وتطالبهم بظهور الفتاة التي تم اختطافها ولم يسمعوا لصوت العقل، وانهارت في البكاء وقالت: لا تدعوننا نترحم علي الأيام التي مضت.. شباب زي الورد راح ضحية «فتنة» وبركة دم تملأ المكان هذا لم يحدث إلا من أناس لا يصغون إلي صوت العقل، إلا حتي يفهموا أن المسلمين والمسيحيين في مركب واحدة الآن، خصوصًا أن البلد في مرحلة لا تستدعي تلك الوحشية، وقاطعها حسن طه بأن هذا الكلام لم يحدث وأن الفتنة تم اختلاقها والمسلمون أبرياء من ذلك الحدث فأغلب الذين قتلوا وأصيبوا مسلمون فكيف يقول إن المسلمين هم الذين بادروا بالهجوم والأغلبية من المصابين مسلمون والموضوع هو أنه عندما ذهب شيخ المسجد «محمد علي» وهو كبير السلفيين إلي قديس الكنيسة ليعرف منه الأمر وحقيقة الموقف، فوجئ بأحد أفراد الكنيسة يبادره بالضرب، وهو ما لم يتحمله المسلمون المتواجدون وللحظات فوجئنا ضرب نار من داخل الكنيسة نحونا سقط إثر هذا الضرب قتيل ثم تدافعت الناس علي أثر سماع صوت الطلقات وبدأت المشاجرة، وكان من المسيحيين من باب أولي أن يتمهلوا قبل هذه المطاولة علي شيخ المسجد، وكأنهم كانوا يستعدون ذلك الأمر ويخفون شيئًا ما، ومجهزون أنفسهم بكامل العدة والعتاد، حتي إن أسطح المنازل كان بها أناس يرشقون بالزجاج والمولوتوف وهو ما أصاب الكثير من المسلمين الذين لا يعرفون شيء عن تلك التجهيزات ثم التقط طرف الحديث نادر عزيز الذي قال إننا ضحية فتنة، وهذا الأمر لن ينتهي إلا بوضع أيدينا مع بعض ونتكاتف حتي تنتهي تلك المصائب التي هي بعيدة عن طباع المسلمين والمسيحيين.

وقال الأهالي: إن ضعف الشرطة ومجيئها متأخرًا، هو سبب زيادة اشتعال الفتنة، كما أن الأسلحة المضبوطة بداخل الكنيسة لم يتدخل أحد لإنقاذ الموقف ووقعت الشرطة في موقف المتفرج، وأن تلك الأحداث التي جرت بدأت في الرابعة في حين أن الشرطة جاءت في العاشرة مساءً.

وأكد مصدر لـ«صوت الملايين» أن الأحداث وراءها أياد أجنبية تعبث بأمن هذا البلد وأمانه وأنه سوف يتم كشف هؤلاء وملاحقتهم لوأد الفتنة في مهدها.