نجيب جبرائيل يطالب بتعيين لواء قبطي عضوا بالمجلس العسكري ويهدد بطلب حماية دولية

هدد نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، بأنه سيلجأ لطلب الحماية الدولية للأقباط لو لم يتم تنفيذ كافة المطالب التي ينادي بها الأقباط في مصر.

جاء ذلك خلال المؤتمر الذي عقد صباح اليوم بمقر المنظمة، تحت عنوان: "المؤتمر العالمي لمناقشة حال وأحوال أقباط مصر بعد ثورة 25 يناير" لمناقشة أوضاع الأقباط في مصر بعد الثورة وأحداث إمبابه وتطورات قضية كاميليا شحاته.

وخرج المؤتمر بعدة توصيات، كان أهمهما، مطالبة المجلس العسكري بالإعلان بكل صراحة وحزم عن موقفه من وضع أقباط مصر وما يعانونه، وتشكيل لجنة تقصي حقائق تضم نائب رئيس مجلس الوزراء وعضوية نجيب جبرائيل واثنين من المجلس القومي لحقوق الإنسان وأحد أعضاء المجلس العسكري، وذلك للوقوف على حقيقة الاعتداءات التي شهدها الأقباط الفترة الماضية بدءا من حادث دير الأنبا بشوي وصولا إلى مظاهرات السلفيين التي حاصرت الكنيسة وأحداث إمبابه.

كما طالب المؤتمر في توصياته، بأن يعين أحد لواءات الجيش الأقباط كعضو في المجلس العسكري، وأن يتضمن الدستور الجديدة مادة صريحة تنص على أن "مصر دولة مدنية"، وأن يتضمن الإعلان الدستوري مرسوما ينص على كوته للأقباط والمرأة والشباب.

وطالب أيضا بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الأقباط الذين تم إلقاء القبض عليهم في أحداث أبو قرقاص وماسبيرو، وبضرورة تقديم المحرضين على المظاهرات التي حاصرت الكاتدرائية للمحاكمة وكل الذين اعتدوا الأقباط وقاموا بمنع المحافظ القبطي اللواء مخائيل من مباشرة عمله إلى محكمة عاجلة وعلنية.

من جانبه، أكد شريف دوس المنسق العام للهيئة القبطية في مصر، على ضرورة التمسك بالسلام الاجتماعي بين الدولة والشعب والمسلمين والمسيحيين، مشيرا إلى أن ما حدث يوم 6 يناير من قيام المسلمين بحماية الكنائس ليلة عيد القيامة هو أكبر دليل على التلاحم بين طرفي النسيج الوطني.

كما وجه دوس، ثلاث نداءات، أولها للمجسل العسكري ومجلس الوزراء وطالبهم باستخدام القبضة الحديدية تجاه الخارجين عن القانون، والنداء الثاني إلى المسلمين مؤكدا أنهم الأغلبية، وبدون الأغلبية المسلمة المعتدلة لن تنجو مصر، لأن المعتدلين – حسب وصفه - هم الذين سيحمون هذه البلد، والنداء الثالث إلى طوائف الشعب كلها مطالبهم بضرورة المشاركة في الأحزاب ودخول الحياة السياسية وإلا سيظلون مهمشين لزمن طويل، كما حذر الأصوليين والسلفيين بقوله: "أحذروا مما تفعلون لأنه سيقودنا إلى حروب لا نريدها".

وكان المؤتمر قد شهد عرضا لمجموعة من الفيديوهات لشيوخ مختلفين تطلب من المسلمين عدم تهنئة الأقباط بالأعياد أو التعامل معهم، وتدعو الأقباط لدفع الجزية في مقابل حمايتهم، وفيديو أخر في تظاهرات قنا المطالبة بعدم وجود محافظ قبطي.

بدأ المستشار نجيب جبرائيل كلمته عن معاناة أقباط مصر منذ 4 عقود من الظلم في عصر لم يعترف غير بتغليب عقيدة الأغلبية على العقائد الأخرى، فعاش الأقباط في مواطنة منقوصة و لم يجدوا حتى أبسط حقوقهم في بناء وترميم الكنائس. إلى أن تنفس المصريين الصعداء فأعتقد الأقباط أن عهد التمييز الديني انتهى ولكن تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن فبعد القهر المستتر والمتقطع في ظل النظام السابق أصبح الأقباط يعانون على يد السلفيين باستمرار وفي العلن بدأ من هدم الكنائس لقطع أذن قبطي إلى دعوة البعض لغزوة الصناديق ومن لا يعجبه فليذهب لأمريكا وكندا.

وأعتبر احداث أمس في أمبابة إشارة قوية بأن حال الأقباط متوقف على ما يرضاه لهم السلفيون، فقد تأجل قرار تعيين محافظ قنا بسببهم والمجلس العسكري بكل جبروته لم يستطع بناء كنيسة صول إلا بعد موافقة الشيخ محمد حسان، ومعه بدأ صوت أقباط مصر في الداخل والخارج يطلبون الحماية الدولية لهم، وبدل من أن نذهب للخارج علينا أن نقف واقفة مع انفسنا لتصحيح المسار بأيدينا.

وتساءل جبرائيل لماذا عجز المجلس العسكري والحكومة عن محاسبة من قاموا بهدم كنيسة صول ومن قتلوا الأقباط في المقطم ومن حرضوا على التظاهرات عند الكاتدرائية ومحاصرة أكبر مقر بابوي في الشرق الأوسط، وتساءل أيضا عن موقف المجلس العسكري من الأقباط وهل هم مواطنين من الدرجة الأولى أم الدرجة الثانية.

وطالب بإقالة وزير الداخلية منصور العيسوي وكذلك مدير أمن الجيزة ووضح ان خطر السلفيين في مصر لا يهدد الأقباط فحسب بل المسلمون أيضا وعلى المسلمين الأغلبية أن يدركوا أننا في مركب واحد.

وعن قضية كاميليا شحاتة أكد أنها قضية شخصية وبعيدة عن الكنيسة وكاميليا نفسه اعلنت أمس أنها لم تشهر إسلامها وأن الكنيسة لم تحتجزها فماذا يريد السلفيون؟ وأكد أن مصر فوق الجميع وفوق كاميليا والسلفيين، وأن اللجوء إلى المجلس الدولي لحقوق الإنسان لا يعتبر من قبيل طلب الحماية الدولية وإنما من قبيل أن مصر عضوا هاما وبارزا في المجلس الدولي لحقوق الإنسان فيجب عليها احترام الحقوق الإنسانية لكافة أبناء الوطن دون تفرقة بسبب الدين أو اللغة أو الجنس.

وكانت هناك مداخلات أثناء المؤتمر من مجموعة من شهود العيان تحدثوا عن أحداث كنيسة مارمينا بأمبابة حيث أكد بعضهم على إدعاء السلفيين بأن هناك من أخبرهم بأن فتاة مسيحية أشهرت إسلامها والكنيسة تحتجزها بالداخل لذا فذهبوا لتحريرها، ونفى ذلك عزت إبراهيم أحد شهود العيان الذي أكد أن هناك دعوة على فيس بوك منذ 3 أيام تقول أن كاميليا موجودة بكنيسة في إمبابة وأنهم سيذهبوا لتحريرها، وحين دخل لواء الشرطة لتفتيش الكنيسة لم يجد "حد محبوس" وحين أخبرهم بذلك لم يصدقوه بل أستمروا في التجمهر، وأشار إلى أن السلفيين قاموا بمهاجمة المنازل والمحال التجارية المملوكة لأقباط وتم نهبها وحرقها من قبلهم.