خبراء: نعى حفيد مبارك غباء سياسى

أثار النعى الذى نشرته جريدة الأهرام حول الذكرى السنوية الثانية لحفيد الرئيس السابق "محمد علاء مبارك"، جدلا واسعا بين المحللين النفسين حول الرسالة التى يعكسها.

فى حين يراها البعض أنها محاولة لاستعطاف الشعب المصرى، فى ظل التحقيقات بتهم الفساد التى يتعرض لها آل مبارك فى الوقت الراهن، فإن هناك من يقول إن الأمر مجرد شعور بالواجب الإنسانى، قام به أحد مؤيدى مبارك المعروفين إعلاميا بمتظاهرى مصطفى محمود.

الخبير النفسى هاشم بحرى، علق على نشر النعى بهذه الصورة التى وصفها بالمستفزة بقوله، "هى محاولة قام بها مجهول بهدف مؤازرة آل مبارك، ولكن هذا المجهول الذى نشر نعيا تكلفته تصل لأكثر من 50 ألف جنيه، استفز الشعب بمحاولته الغبية سياسيا، التى أكدت لهم أن الفساد لا يزال مستمرا، وأن قدرة آل مبارك على التضحية بآلاف الجنيهات فى سبيل إعتاق أرواحهم أمر سهل عليهم".
وأضاف بحرى أن النظرية الشائعة حول نشر النعى هى محاوله أسرة مبارك استعطاف الشعب المصرى، وحث قلوبهم على الرأفة برجلين، أحدهما فقد ولده وهو يعيش أجمل لحظات صباه، وآخر فقد حفيدة الأول والمحبب إلى قلبه فى نهاية عمره.

بينما كان للطبيب النفسى أحمد عبد الله رأى آخر، حيث قال، إن النعى كان من الممكن أن يمر مرور الكرام لأنه تزامن فعليا مع ذكرى وفاة الطفل، ولكن وسائل الإعلام قامت بتضخيم المسألة من خلال صياغة مفردات معينة، من شأنها برمجة المواطنين على ردود أفعال معينة، على سبيل المثال ترديد عبارات تثير عاطفة الشعب والتى تطغى على أى مشاعر سلبية، وبالتالى قد تقود تلك الوسائل الإعلامية المواطنين للمطالبة بإصدار حكم العفو على آل مبارك، حتى لو كان عفوا مشروطا.