احدث واخر أخبار كاميليا وحرب إمبابة

هناك جهة ما يهمها أن تبقى "كاميليا شحاتة" كرة لهب مشتعلة لتحرق مصر كلها في النهاية. جهة لا أستطيع تحديدها لكني أرى هدفها واضحاً كما أرى حروف كلماتي التي أكتبها.. اشعال حريق كامل لا يميز مسلماً عن مسيحي، حرب أهلية تلبنن مصر، ومستقبل قريب أسود علينا من قرن الخروب.

الحرب الأهلية التي اشتعلت أمس في امبابة حول كنيسة مارمينا في شارع الأقصر، لا يمكن فصلها عن مسألة كاميليا. هي امتداد لها تلعب بها الأصابع التي لعبت بكاميليا وأجازت لها أن تظهر في قناة غير مصرية، وأمام المذيع رشيد من المغرب، الذي يستفز دائما المسلمين بالقدح في القرآن الكريم والإسلام وسب الرسول صلى الله عليه وسلم،.

رشيد كان دائما توأماً لزكريا بطرس في هذه القناة، مع ادعائه بأنه مسلم سابق وابن داعية إسلامي كبير، ولكنه اعتنق المسيحية. وهي رسالة أراد منها أن يزرع في قلوب مستمعيه أن عنده علم من الإسلام وأن خروجه منه وليد دراسة مقارنة.

ما الذي يجعل كاميليا تظهر مع هذا المذيع المستفز الكاره للمسلمين ودينهم والمسب لرسولهم، فيما يقول محاميها المستشار نجيب جبرائيل قبل يومين فقط أمام فضائية

"دريم" إنها وكلته لينوب عنها أمام النيابة العامة، ولا ترغب في الظهور التلفزيوني لأنها تريد أن تعيش حياتها كمواطنة مصرية عادية.

مؤكد أن جبرائيل شعر بالحرج الشديد ما جعله يهدد بالانسحاب من قضيتها بعد أن منحته مع زوجها توكيلاً في الشهر العقاري. لقد خدعته وظهرت مع توأم زكريا بطرس.

ظهورها في قناة مصرية كان سيستقبل بأريحية كبيرة ويهدئ النفوس، وذهابها بنفسها إلى النيابة العامة لتقول ما قالته لنجيب جبرائيل ثم للقناة المسيحية غير المصرية، سيضع حداً لمشكلة كبيرة قد تحرقنا جميعا وتقودنا إلى حرب أهلية ليس من اليسير وقفها دون خسائر كبيرة تخصم من مصر كدولة واحدة بمجتمع واحد.

كاميليا لغز كبير.. ازدادت علامات الاستفهام حوله بظهورها التلفزيوني أمس في لقاء مسجل، ربما تم تسجيله قبل أن تضحك على محاميها نجيب جبرائيل.. فهل هناك جهة خارجية تتولاها وترفض مثولها أمام القضاء وظهورها في التلفزيون الرسمي أو في أي قناة خاصة مصرية؟!

ما حدث في امبابة أمس من معارك أسقطت قتلى وجرحي، تطور مفزع لمسألة كاميليا. بنزين يصب على نفس كرة اللهب، لأن اختفاءها ورفضها أو رفض من يتولاها الظهور العلني المحلي، زاد من الشكوك والشائعات حول اختفاء كل مسيحية اعتنقت الإسلام، فتطورت إلى احتقان ثم اقتحام لبيت مجاور لكنيسة مارمارينا بامبابة قيل إنها اتصلت هاتفيا لتخبر بأنها محتجزة داخله.

القوات المسلحة التي دخلت الكنيسة بمعرفة قساوستها وفتشت البيت لم تعثر لها على أثر.. فهل هي فعلا التي اتصلت، أم أن الجهة التي تتآمر على مصر في مسألة كاميليا، اختلقت الأزمة الجديدة التي أريقت فيها الدماء ووجدنا فيها لأول مرة المسلمين والمسيحيين يتقاتلون بالرصاص الحي، تماما كما بدأت اللبننة في سبعينيات القرن الماضي.

مصر أمام منعطف خطير ومرير. والكنيسة تستطيع أن تساهم بقوة في انتشالنا من السقوط في هاوية سحيقة لو أنها كشفت الجهة التي تتلاعب بكاميليا، ودفعتها دفعاً للظهور أمام النيابة العامة لتقول ما قالته للمذيع المستفز توأم زكريا بطرس، أو تتبرأ منها ومن فعلتها الشنيعة المشبوهة.

حرية العقيدة يصونها الإسلام وينص عليها الدستور. لكن التلاعب لاشعال حرب طائفية يجب مقاومته بشدة وبلا مهادنة أو هوادة من المصريين مسلمين ومسيحيين.

أكتب هذا المقال وقد وصل عدد القتلى لخمسة قتلى و54 مصابا في حرب امبابة، ولا زالت المعارك مستمرة مع اطلاق نار عشوائي لا يعرف أحد من أين يأتي، فيما وقفت قوات الجيش والشرطة دون أن نتدخل رغم أن قنابل المولوتوف كانت تستهدفها من أعلى المباني ومن الشقق السكنية.