"الفتنة نائمة" لعن الله الأجندات الخارجية التي توقظها

نجحت ثورة 25 يناير.. وبدأت مصر تستعد للانطلاق وتتبوأ مكانتها الطبيعية إقليميا ودوليا ورغم الظروف التي تحيطها والمشاكل الاقتصادية ولم تقم بعد من كبوتها.. نجحت في ظل هذه الظروف في تأكيد سيادتها وقوة ارادتها في تحقيق المصالحة بين الفلسطينيين الذين أصبحوا علي قلب رجل واحد في مواجهة الاحتلال.. ثم التأكيد المصري علي أن معبر رفح سيفتح بالكامل ومن قبل ذلك السماح لسفينتين إيرانيتين بالمرور في قناة السويس رغم التحديات الإقليمية التي واجهتها مصر إلا أنها أكدت كامل ارادتها وقرارها وسيادتها علي أرضها ومياهها الإقليمية متمسكة بالقوانين والأعراف الدولية التي تعطيها كدولة كاملة السيادة الحق في ذلك.
ربما كل ذلك وما سبقه من رحيل نظام مبارك وأركانه الذي نال من دور مصر الكثير وأدي إلي تقليص فاعليتها الدولية الأمر الذي رفضه الشعب وعبر عنه مرارا وتكرارا.
الخبراء الأمنيون والاستراتيجيون أكدوا ان مصر مستهدفة بعد النجاحات الأخيرة والتخلص من النظام السابق الذي عرقل وقلص دور مصر.. أشاروا إلي أن المؤامرات والأجندات الخارجية بالاضافة إلي اذنابهم في الداخل يسعون إلي أن تظل مصر في حالة تقزم إدراكا منهم انها لو قامت بهذا الدور فسوف تحق الحق.. ولن ترضي باغتصاب الحقوق وانتهاك المقدسات.
أضاف الخبراء.. مصر مقبلة علي عصر جديد سياسيا واقتصاديا بشرط أن تتجاوز هذه المرحلة لذلك يجب علي الشعب التكاتف والتوحد مع القوات المسلحة والشرطة في التصدي للعناصر المخربة التي تسعي إلي اثارة الفتنة سواء بين المسلمين والمسيحيين أو المسلمين إثارة مطالب فئوية وإحياء ملفات مغلقة منذ عشرات السنين وأيضاً العناصر التي تسعي إلي إحداث الوقيعة بين الشعب والجيش الذي يدرك أعداء الوطن انه مصدر القوة والملاذ والحصن الأخير لهذا الشعب.. فالقوة والمنعة هي التي تعطي الدولة قدرتها علي النفاذ وممارسة الدور والقرار المستقل اضافة إلي عدم الحاجة الاقتصادية إلي الغير.
أشار الخبراء.. إلي ان مصر تواجه مخططا خارجيا يهدف إلي عودتها إلي الوراء.. وعدم النهوض وإبعادها عن القضايا والملفات الإقليمية وإشغالها بأمور ومشاكل داخلية وتترك الساحة بكاملها للقوي التي تسعي للهيمنة واغتصاب حقوق الآخرين وعدم إعادة الحق لأصحابه.. والانفراد بالقوي الضعيفة واغتصاب حقوقها.. والدليل علي ذلك حالة الارتباك والرفض والانزعاج التي ولدتها المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس وفتح معبر رفح التي ما كانت لتحدث في عهد النظام السابق حتي لو استمرت سنوات وسنوات.
اللواء دكتور نبيل فؤاد الخبير العسكري والاستراتيجي يؤكد ان مصر مستهدفة عبر التاريخ وخاصة منذ الاستعمار الفرنسي والبريطاني تجدهم يلعبون علي وتر الفتنة الطائفية.
يشير اللواء فؤاد إلي ما ذكره مدير الموساد السابق في حفل وداعه أو انتهاء خدمته عندما أكد ان حسني مبارك كان "كنزا استراتيجيا" لإسرائيل وذلك قبل التنحي وانهم نجحوا في الست سنوات الماضية في تفتيت البنية الداخلية في مصر إذن إسرائيل والغرب لهم مصلحة في عدم استعادة مصر لقوتها.. ولا ينسي الغرب مصر عقب ثورة 52 التي غيرت الموازين في المنطقة بالكامل.
أضاف انه عقب ثورة 25 يناير ونجاحها وتولي حكومة جديدة إدارة البلاد ومجئ وزير الخارجية نبيل العربي الذي كان له بعض التوجهات مثل معبر رفح وإيران واستشعر الغرب وإسرائيل الخطر عقب هذه التصريحات الأمر الذي اثارهم وهيج مشاعر الخوف والحذر من مصر.
أوضح ان المحصلة تصب في خانة وجود أياد خارجية تحاول العبث في استقرار مصر بالاضافة إلي أن مصر خلال ال 3 عقود الماضية كانت هناك قوي إسلامية تعاني من الكبت وانفجرت عقب قيام الثورة وليس هناك مشكلة في أن تعبر هذه القوي عن آرائها كدولة مسلمة وفي أي دين هناك المعتدل والمتشدد والمتطرف ومن الواضح أن هناك متطرفين إسلاميين كانوا يعيشون حالة الكبت وانطلقوا بعد قيام الثورة يعبرون عن أنفسهم حتي ولو إعلامياً.
وعلي الجانب الآخر نجد ان الإخوة المسيحيين أيضاً لديهم معتدلين ومتشددين ومتطرفين شأنهم شأن المسلمين وتلاقت الفرصة لدي الجانبين للتراشق الإعلامي وكل طرف يرغب في طرح أفكاره وآرائه وأطروحاته وجدنا ان السلفيين يسعون لتطبيق الحدود وما حدث في قنا من قطع الأذن في أجواء ونفوس مشحونة كان الشرارة لاندلاع شرارة الفتنة.
كذلك المجلس العسكري والحكومة لا يرغبان في التطبيق الفعلي لقانون الطوارئ وذلك رغبة في خلق أجواء ديمقراطية وتعبيرا عن ضمير هذا الشعب رغم انهم لو استخدموا هذا القانون لن يلومهم أحد في ذلك في ظل أجواء البلطجة والخروج عن القانون والفتنة.
أضاف ان فلول النظام السابق تلعب في الخفاء لان لجنة السياسات لها تنظيم سري وهذا ما أكدته الدراسات يشبه التنظيم الطليعي التابع للاتحاد الاشتراكي بالاضافة إلي وجود رجال الأعمال الذين ارتبطوا بالنظام السابق وهذا لا يلغي وجود رجال أعمال شرفاء وهم كثيرون ورجال أعمال السلطة وجدوا ان انهيار النظام السابق يؤثر علي مصالحهم ومكتسباتهم غير الشرعية.
أشار إلي فلول وزارة الداخلية التابعين لحبيب العادلي وجهازه السري من خلال مباحث أمن الدولة الذين طالما جهزوا البلطجية والمسجلين والخارجين عن القانون في الانتخابات مقابل التغاضي عن سلوكيات غير قانونية وأيضاً السلفيين الذين سخرهم النظام السابق لضرب الإخوان المسلمين ولا يخفي علي أحد ان هؤلاء لهم يد فيما يحدث في مصر.
اللواء نشأت الهلالي الخبير الأمني ورئيس أكاديمية الشرطة الأسبق يقول أستبعد أن تحدث وقيعة بين الشعب والجيش ويكون هناك محرض وتحريض علي ما يحدث من أعمال عنف وفتنة داخل مصر وفي رأيي لابد من دراسة هذا الموضوع علي مستوي أوسع بعد أن تم اتخاذ قرارات متراكمة ولم يطبق منها شيء وذلك بعقد مؤتمر أو لقاء موسع بين جميع الأطياف بالدولة جميع من يحب مصر وله مصلحة من مسلمين ومسيحيين وينظر إلي المشكلة من جميع جوانبها ولابد أن نعرف جيداً جذور المشكلة بتعمق حتي نجد العلاج الحاسم ويجب أن ينتهي إلي مجموعة من التوصيات ويتم متابعتها من خلال لجنة مسئولة عن المتابعة لان قرارات بلا متابعة تكون الإدارة فاشلة أما إذا تم متابعة تطبيقها فتكون الإدارة ناجحة.
ويؤكد اللواء نشأت الهلالي انه لابد من زيادة عقوبات بعض الجرائم وتطبيق المادة "257" من قانون العقوبات والتي تخص الحرق المتعمد للمنشآت وإذا نتج عنه قتل شخص داخل المبني تكون عقوبتها الإعدام فما حدث بالكنيسة بإمبابة لم يكن خطأ ولكن كان عمد وبالتالي يجب تطبيق عقوبة الإعدام علي من يثبت عليه ذلك.
كذلك ان المادة "160" من قانون العقوبات مادة عقوباتها هشة وهي خاصة بالاعتداء علي دور العبادة من يصدق أن تكون العقوبة حبس من يوم إلي 3 سنوات وغرامة من 150 جنيهاً إلي 10 آلاف جنيه هل هذه عقوبة رادعة لاعتداء علي دور العبادة فما بالك ما حدث في إمبابة انه اعتداء غاشم مدبر عن سبق إصرار وترصد.
ويؤكد اللواء نشأت الهلالي ان من فعل ذلك قام بترويع المواطنين وجعلهم غير آمنين علي أنفسهم وأولادهم ومنهم من لم يخرج من منزله اليوم لذلك يجب أن يتم إعلام جميع من تسول له نفسه بترويع المواطنين وعقوبة ذلك ويجب تفعيل المادة "86" من قانون العقوبات وترويعهم مثل ما يفعلوا كما بثوا الرعب في نفوس الشعب.
ويري انه آن الأوان أن يمارس جهاز الأمن الوطني عمله الآن ويمارس اختصاصاته من عمل تحريات وافية بطرق مشروعة وشريفة عن هؤلاء المتربصين بأمن الوطن وكذلك أجهزة البحث الجنائي حتي يتم التنبؤ بالأحداث ومواجهتها قبل حدوثها وأشدد علي ضرورة تشديد العقوبات ولابد أن تكون الأحكام رادعة وسرعة الفصل في القضايا من قبل القضاء العسكري ضد هؤلاء الذين يقومون بالتخريب والترويع وذلك لان عنصر السرعة في هذه الأحكام هام جداً.
المستشار الدكتور محمد مجدي مرجان رئيس منظم الكتاب الأفروآسيويين.. يرفض فكرة المؤامرة مؤكدا ان ثورة يناير قد تم سرقتها من مجموعة جهلة ومتخلفين وهو ما يغري أي عدو للمساهمة في ذلك لالحاق الضرر بمصر.
قال ما حدث من قبل في اطفيح واختطاف مسجد النور والاعتداء علي إمام المسجد وما حدث في إمبابة.. هو استمرار للبلطجة في ظل انعدام الأمن والأداء المتراخي للحكومة في تطبيق القانون.
طالب باتخاذ إجراءات حازمة وسريعة من قبل المجلس العسكري قبل الوصول إلي نقطة اللاعودة وهي تعني الخراب التام للدولة وأكد ضرورة تطبيق القانون وإصدار أحكام رادعة بإعدام كل من تسبب في قتل الضحايا في حادث كنيسة إمبابة وأن يتم التنفيذ بسرعة وفي ميدان التحرير مؤكداً ان هذا هو الحل الوحيد لانقاذ البلاد.
أضاف.. كنت أول أمس في مؤتمر مصر أولا الذي حضره أكثر من 4000 مشارك من كافة التيارات السياسية والشعبية.. وكان من المشاركين أحد القادة العسكريين وأكد ان صبر الجيش أوشك علي النفاد لحرصه علي عدم تصعيد الأمور إلا أن استمرار الأحداث علي هذا المنوال سوف يجبرنا علي اتخاذ إجراءات قاسية وبالقانون.
حذر الدكتور مرجان من ثورة جديدة للجياع إدا ما استقرت الأحوال علي ما هي عليه وانهارت مصر اقتصاديا.
ويؤكد د. فوزي غزال رئيس حزب مصر 2000 علي وجود أياد خفية داخلية وخارجية تحاول بشتي الطرق تحقيق مطلبين.
المطلب الأول إحداث وقيعة بين الجيش والشعب والمطلب الثاني وهو متحقق الآن إحداث فتنة طائفية بين الشعب والشعب وذلك كله من أجل إهدار ثورة 25 يناير وفي محاولة لعودة النظام السابق مرة أخري.
ولهذا أتمني من الجيش المصري التصدي وبقوة لهذه الفتن وهذه الوقيعة وكل من يثبت عليه الاشتراك في هذه الفتن يجب أن يعد رمياً بالرصاص في ميدان التحرير حتي يكون عبرة لغيره من المندسين وذلك بدعوة علنية لحضور الشعب لان خطورة الفتن الطائفية كبيرة جداًً ولا يضاهيها خطورة أخري ولا شك في أن وراء هذه الفتن أيادي بقايا الحزب الوطني الذي مازال يعمل هو ورجال النظام السابق علي التحريض والوقيعة بين الشعب وبعضه حتي يتدخل الجيش في هذه الفتن وتحدث بالتالي الوقيعة بين الجيش والشعب. ولكننا نقول لهم ان الجيش والشعب هما حماة الوطن وليس هناك مجال للوقيعة بينهم مهما حاولوا وأرجو أن ينتبه الجيش لذلك وكذلك الشعب.
وأخيراً أقول إنه آن الأوان لأن يسيطر الجيش بالقوة علي كل متعد وأن يضرب بأيد من حديد علي كل من تسبب في إثارة الفتن والوقيعة.