وزير المالية يعلن إنشاء صندوق جديد للبطالة بقيمة 2 مليار.. وإطلاق برنامج "مصر بلا فقر".. و180 مليار جنيه عجز الموازنة المتوقع.. ومعدل النمو لا يتجاوز

أعلن الدكتور سمير رضوان وزير المالية عن إنشاء صندوق لتعويضات البطالة بالموازنة الجديدة بقيمة 2 مليار جنيه، لغير المؤمن عليهم من حديثى التخرج الذين لم يسبق لهم العمل.

وقال رضوان، خلال ندوة "دور السياسات المالية فى مواجهة الأزمات الاقتصادية.. مصر ما بعد الثورة" الذى نظمته الوزارة اليوم الخميس، بالتعاون مع منظمة العمل العربية، إن هناك ما يقرب من 650 – 750 ألف شاب حديثى التخرج سيتم منحهم تعويضات بطالة من الصندوق، وإشراكهم فى برامج تدريب ممولة من نفس الصندوق لتأهيلهم للعمل.

وأضاف رضوان أن الموازنة الجديدة ستشهد مجموعة من الحلول المبتكرة للمشاكل الاقتصادية والتنموية، ضارباً المثل ببرنامج "مصر بلا فقر"، الذى يسعى لإنشاء بنك على شاكلة بنك الفقراء بأندونيسيا يصل إلى كل قرية ونجع بالجمهورية، بالإضافة إلى تبنى برنامج المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد رضوان أن الموازنة الجديدة ستشهد طفرة فى مخصصات الإنفاق على التنمية البشرية، خاصة الصحة والتعليم والنقل والإسكان، بزيادة 20 مليار جنيه عن موازنة العام الحالى.

وتوقع رضوان أن يصل معدل النمو خلال العام المالى الجارى إلى 2.6% من الناتج المحلى الإجمالى، طبقاً لآخر تقديرات لوزارة المالية، فى حين قدر البنك الدولى وصندوق النقد أن يبلغ هذا المعدل 1 – 2%.

وقال رضوان إن العجز المتوقع بالموازنة الجديدة يتراوح ما بين 10 -11% من الناتج المحلى الإجمالى، أى ما يعادل 155 – 180 مليار جنيه، مشيراً إلى أن الحكومة تبدأ موازنة العام الجديد فى ظروف غاية فى الصعوبة، خاصة مع ضغط المظاهرات الفئوية التى كلفت الدولة 7 مليارات جنيه فى شهر فبراير، وهو ما يعنى زيادة أعباء الدين العام.

وتوقع رضوان ارتفاع معدل النمو خلال العام المالى المقبل إلى ما بين 3 – 4% من الناتج المحلى الإجمالى، مشيراً إلى أنه عرض على مجلس الوزراء عدة سيناريوهات للموازنة العامة لمناقشتها، وقال إنها ستطرح قريبا للحوار المجتمعى، كما أنها من أولويات الحوار الوطنى الذى سيبدأ أولى جلساته الأحد المقبل.

وفيما يتعلق بقضية الأجور، أكد أن "المالية" تبحث وضع حلول مبتكرة لهذه القضية بما يخرج العاملين بالقطاع الحكومى من أزمتهم الحالية من ضعف الرواتب، ويحقق التوازن مع ظروف القطاع الخاص فى نفس الوقت، وهو ما سيتم الإعلان عنه قريبا.

وأعرب رضوان عن استيائه ممن أطلق عليهم "أنصاف الاقتصاديين" الذين يؤكدون فى الصحف أننا حكومة اليوم الواحد، وقال: "مش فاهم يعنى إيه"، مؤكداً أن الحكومة الحالية تعمل وكأنها موجودة للأبد، ومن سيأتى بعدها سيكمل ما بدأته.

وبالنسبة للإصلاحات الضريبية، أوضح رضوان أنه لا يجب اختزالها فى الضريبة العقارية أو التصاعدية، وإنما يجب النظر لها بشكل متكامل، وقال مازحا: "الضرائب العقارية تمتعت بكراهية أكثر من كراهية شعبان عبد الرحيم"، مضيفا أنها فى الأصل ضريبة محلية، وهو المعمول به فى العالم كله.