قفزة "البرادعي" القادمة! بقلم : محمد أمين

اخبار مصر لحظة بلحظة ثورة 25 يناير مظاهرات فى مصر ميدان التحرير
هل تكون القفزة القادمة للدكتور محمد البرادعي، إلي سدة القصر الرئاسي، ليصبح أول رئيس جمهورية، بعد ثورة 25 يناير؟.. وهل قفزة البرادعي من الصفوف المتأخرة، في العام الماضي بالكاتدرائية، إلي الصف الأول هذا العام، قد تكون مؤشراً علي تقدم البرادعي؟.. وهل كانت الثورة وراء نقل البرادعي إلي الصف الأول، أم أن المسألة تتعلق بشخصية البرادعي نفسه؟.. باعتبار أنه يكسب أرضاً كل يوم؟!
بقلم : محمد أمين

لا حظ الكثيرون أن احتفالات الكنيسة هذا العام مختلفة تماماً.. فليس فيها جمال مبارك ولا عزمي ولا سرور ولا الشريف..
و لا وزراء العصر الفاسد.. ولاحظ الكثيرون أن مراسم الكاتدرائية هذا العام، لم تتجاهل البرادعي ولا غيره من مرشحي الرئاسة، وظهر عمرو موسي في الصف الأول، إلي جوار البرادعي.. بينما في العام الماضي ذهب البرادعي وحده.. لم يكن معه أحد.. جلس حيث انتهي به المجلس.. وكان ذلك بعد ترتيب الوزراء!
هذا العام تقدم الدكتور محمد البرادعي، المرشح الرئاسي المرتقب، جميع الحضور المدنيين من الشخصيات العامة، من غير رجال الدولة، بحكم حصوله علي قلادة النيل.. وهي أرفع أوسمة مصر.. والتي تضعه قبل رئيس الوزراء.. كان البرادعي يحمل القلادة أيضاً في العام الماضي..
لكن الكنيسة كانت تشعر بالحرج من الترتيبات.. البرادعي وحده لم يكن يشعر بالحرج، من الجلوس في أي مكان.. ولم يكن يتراجع عن طريقه.. يعرف أنه سينتقل يوماً من الصف المتأخر، إلي الصف الأول.. ويعرف أنه سوف يخوض انتخابات الرئاسة في موعدها المقرر.. لكن لا نعرف كيف؟!
لم يستمع البرادعي لأحد، حين طالبوه بالانضمام لحزب هنا أو هناك.. ولم يقبل فكرة الحزبية.. غضب أصحاب الدكاكين الحزبية.. تصوروا أنه يتعالي عليهم.. وأنه يغار منهم.. لاموني اللي غاروا مني.. قرر أن يترشح مستقلاً.. رغم كل العقبات الدستورية..
واشتغل البرادعي لتغيير الدستور، وتغيير الأوضاع في البلاد.. وكانت الثورة.. تغير الوضع وتغير الدستور، وسيخوض الانتخابات مستقلاً.. وجلس في الصف الأول في الكاتدرائية.. بينما ذهب أصحاب الصف الأول، إلي جمهورية طرة.. ومن يدري إن كان البرادعي سيجلس علي كرسي الرئاسة أم لا؟!
قفزات البرادعي واثقة وهادئة وبسيطة.. لم يتأثر الرجل بحملات كانت تنال منه.. وتتعرض لابنته.. تتحدث عن مايوه بنت البرادعي.. وتتحدث ظلماً عن دوره في احتلال العراق.. الآن كل ذلك انكشف وبان.. فلا أحد يشكك في نزاهته.. ولا أحد يشكك في وطنيته.. إنما يتحدثون عن الكاريزما.. وعن قدرته علي الخطابة والكلام.. كأن الثورة لم تطهرنا.. وكأن الثورة لم تقم.. وبرغم هذه الحملات الضارية يتقدم البرادعي كل يوم.. يساعده عشرة آلاف متطوع مقاتل.. ربما يحملونه إلي كرسي الرئاسة؟!
لا أستبعد علي البرادعي شيئاً.. وهذه السطور ليست من قبيل الدعاية له بالمرة.. لكن التحركات البرادعية لافتة لأنظار المراقبين.. يرصدون مشوار الرجل في عام بالورقة والقلم.. قد يختلف الأمر بالنسبة للبسطويسي وعمرو موسي.. فهما أول مرة يظهران في الكنيسة.. فضلاً عن كونهما لم يعلنا عن الترشح للرئاسة، إلا بعد نجاح الثورة وتغيير الدستور.. وهذا هو الفارق بين جميع المتسابقين، علي رئاسة الجمهورية!